المقالات

مفهوم الديمقراطية في العراق وثعلبة المسؤول

275 2020-11-24

 

حسن المياح ||

 

·        أخلاقية الهزيمة , القسم العاشر

 

( يعتقد الفيلسوف الكبير المعلم أرسطو في السياسة على أنها " المعرفة , وأن المعرفة ترشد الى الخير العام  ". ولكن ما يسمي نفسه سياسيآ في العراق , فإنه يعتقد أن السياسة هي تعبير عن مواقع ذاتية للمسؤول , وأنها وسيلة خادمة له ولمنافعه الشخصية ; وهي عنده ليست مسيرة إكمال مرحلة تغيير , وتحقيق دافع الإصلاح , ليعم الخير الجميع , ويعيش الناس في سعادة وأمن وأمان , بلا ظلم ولا تعسف , ولا نهب ولا تهميش , ولا تجويع ولا إهمال . وتلك هي السياسة في المفهوم الميكيافلي لها , والتي يتبعها المسؤول العراقي العميل الثعلب على أساس الغاية تبرر الوسيلة , وتدافع عنها وساطة , وتحبذها طريقة خادعة غادرة . )

والنظام السياسي الذي يتبناه المجتمع في إدارة شؤونه وتنظيم حياته الفردية والإجتماعية يكون هو الطريقة والمذهب المأمول بإتباعه تحقيق العدالة الإجتماعية بين الناس جميعآ .

 والعراق بعد الإحتلال قد فرض عليه إتباع المذهب الرأسمالي الديمقراطي الغربي القائم على أساس الحريات الأربع , والذي يعتمد الربا نظامآ ماليآ تسير على أساسه حياة الناس في العراق , كما هو في أميركا والغرب الرأسمالي . وأن الديمقراطية هي الوصف الكامل والنعت الشامل لهذا النظام السياسي الإجتماعي الذي يرزح تحت نير حكمه الظالم الشعب العراقي من قبل المحتل الأميركي وأعوانه من المسؤولين العراقيين العملاء ... ???

وبئس أولئك من حاكمين صدفة ... خردة ... فاشلين ... !!! ???

ففهم ساسة العراق الصدفة العملاء للديمقراطية بأنها قطعة حلوى جاهزة للأكل والقضم , فهم , ... لما إنفتحت شهيتهم , بدأوا يتناولونها قضمآ بشراهة وإسراف شيئآ فشيئآ , تحقيقآ عمليآ وتطبيقآ واقعيآ لما تحمله عقليتهم النفعية , التي على أساسها يخدمون المحتل عمالة برخص وتفاهة , وبلا عزة ولا كرامة , ولا وطنية فيها يؤمنون , أو يتحلون ... ???

 فساسة العراق الصدفة الخردة العملاء لا يفهمون الديمقراطية , كما يفهمها المحتل الأميركي والنظام الرأسمالي الغربي , ولا هم إتخذوا منها وسيلة إدارة وحكم ; وإنما هم إتخذوها ستارآ لنهبهم وإجرامهم وتفردهم الديكتاتوري الطاغي الباغي .

 وحقيقة الديمقراطية في تطورها المتقدم الصاعد تتحول الى ديكتاتورية أفراد قليلة ومجموعة شركات معدودة , يكون بيدها رأسمال الذي يتحكم في إدارة الدولة وحكم الشعب , بعدما كانت تعني ( الديمقراطية ) حكم الأكثرية والغالبية من الناس ... ???

فالشعب العراقي المخدر النائم المغلوب على أمره بفعل إصابته بمرض أخلاقية الهزيمة , هو عبارة عن كتلة من بشر متراكم مزدحم يستجدي لقمة الخبز , عله يحصل على فتات ساقط مهمل مشمور مرمى مرذول يحاول به أن يسد غائلة جوعه المستديمة , التي تعبر عن المرض المزمن الذي يسمى مرض أخلاقية الهزيمة , الذي هو ( الشعب العراقي ) فيه المنبطح جبنآ وتطبيقآ لقرار المسؤول الحاكم , والمتبع ذليلآ مستعبدآ لسلطان نظام حكمه الظالم الناقم ... ???

فمن أين يا شعب العراق تتأمل التغيير , ومن أين تنتظر التحويل  والتبديل , وكيف تطمئن في ترقبك للإصلاح الذي لا أمل من وقوعه وحدوثه , والمسؤول العميل الحاكم لا يؤمن , ولا يقر , بل ولا يفكر بما أنت تتطلع اليه في الإنتخابات القادمة من تغيير ,  وما تنشده من إصلاح ...??? !!!

كل الذي يعمله ويجهد نفسه ويتفانى من أجله المسؤول الصدفة العميل الخردة الحاكم في البرلمان والحكومة وفي أي موقع مسؤولية ويؤديه ... , هو الحفاظ على وجوده الظالم الحاكم , وعلى خدمة ذاته المجرمة الشرهة الهابطة , وعلى تنفيذ كل وسائل سعادته , وتهيئة كل مستلزمات رغباته القائمة على أساس ظلمك , ونهب ثرواتك , وتجويعك , وقتلك , وهلاكك , وأنت لا زلت على بلادة عقلك , وشلل إرادتك , وموت ضميرك , وتحجر تحركك , وإستمرار ركودك المستلقي الهاديء الركين إسترخاءآ على الذلة والمهانة والقبول بما يسلب منك الكرامة والمروءة والعيش الإنساني الكريم , لكيلا تكون مثلما هي شعوب العالم المتحررة الإرادة , والناشطة الضمير , والمستنيرة عقلآ , والمشرقة تفكيرآ , والمتحركة عملآ مواظبآ , الساعية الى ذرى المجد والرفاء والكمال ..... ?وإعلم يا شعب العراق , أن كل ما يقرره المسؤول العميل النافذ الحاكم ~ في البرلمان والحكومة وهم على تخطيط مبرمج وإتفاق سابق  ~ من قوانين إنتخابات وإصدار قرارات , وما ينتفش به المسؤول الحاكم الظالم ورئيس الحزب والكتلة من تصريحات كاذبة , وتنتفخ أوداجه من خطابات خادعة , وما يؤملك ذلك المسؤول الصدفة الخردة الناهب يا شعب العراق بأمنيات غاشة حالمة خيالية , ظاهرها لطيف جميل أنيق , وباطنها مجرم ناقم لئيم , وما الى ذلك من تقاتله في نشر التحذيرات , والمنبهات , والتأسفات , والإعتذارات التي كلها مين وإفتراء , وأنها متاجرة خسيسة رذيلة غادرة ; إنما همها بقاء المسؤول مترفآ مرفهآ , وغايتها قتل شعب خانع مريض مصاب بداء أخلاقية الهزيمة , وإتخاذه وسيلة هابطة دنيئة لحفظ وجوده الظالم الناهب , وبقاء إنتفاش تورم ثرائه الفاحش الناهب ... ???

ولكن , لو تنزلنا إفتراضآ , وهذا ليس هو الحق في منهج لا إله إلا الله في التشريع والحاكمية ومنهجية الإدارة الحكومية , نقول :

إن الديمقراطية في عرف الخيرين , أنها وسيلة إدارة من أجل منفعة الصالح العام ( المجتمع ) , عكس ما يفهمها المسؤول العراقي الثعلب العميل الحاكم على أنها وسيلة نهب ظالم , وإستئثار فردي ناقم , لشخصه اللص السارق , على أساس طريقة التثعلب الغاشة الغادرة , وهذا ما يتبعه المسؤولون العراقيون المفروضون حاكمين غصبآ وتهديدآ وإرهابآ ووعيدآ ظالمآ ناقمآ .

 

وإن شاء الله تعالى , سنتحدث في القسم الحادي عشر من أخلاقية الهزيمة عن المسؤول الثعلب , والأحزاب الثعالب ....

 

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1785.71
الجنيه المصري 93.28
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 2.85
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.83
التعليقات
زيد مغير : مصطفى مشتت الغريباوي بدون أي استحياء منح منصب وزير الدفاع لشخص بعثي نتن له اخوين داعشيين ومنصب ...
الموضوع :
عضو بالامن النيابية يرد على مستشار الكاظمي بشأن سليماني ويطالب باقالته فورا
مازن عبد الغني محمد مهدي : نسال الله عز وجل ان يحفظ السيد حسن نصر الله و يحفظ الشعب اللبناني الشقيق ويحفظ الشعب ...
الموضوع :
سماحة السيد حسن نصر الله: لا يمكن للعراقيين أن يساووا بين من أرسل إليهم الانتحاريين ومن ساعدهم
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم صلي على محمد وال محمد وعجل فرجهم الشريف ونسالك يالله يا عظيم يا ذو الفضل العظيم ...
الموضوع :
40 مطلوباً من 6 دول متورطون باغتيال سليماني والمهندس
سليم الياسري : كان مثالا للمجاهد الحقيقي. متواضع الى درجة كبيرة فلم يهتم بالمظاهر لم يترك خلفه الا ملابسه التي ...
الموضوع :
بطل من اهوار العراق
Jack chakee : اويلي شكد مظلوم الرجال العراقي ويموت على جهاله مو واحدكم يرشي القاضي علمود لا ينطيها نفقة لو ...
الموضوع :
النظر في قانون الاحوال المدنية وكثرة الطلاق في العراق
البزوني : القتل لنا عادة وكرامتنا من الله الشهادة سوف تبقى دماء الشهداء السعداء الحاج قاسم سليماني وابو مهدي ...
الموضوع :
أول تعليق أميركي على إمكانية محاكمة ترامب بجريمة المطار الغادرة الجبانة
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم صلي على محمد واله الاطهار والعن الدئم على الظالم البعثي الجديد محمد إبن سلمان لا تستغرب ...
الموضوع :
رسالة إلى خليفة الحجاج بن يوسف الثقفي؟
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم صلي على محمد واله الاطهار وارحم وتغمد برحمتك الشيخ الجليل خادم ال البيت الشيخ محمد تقي ...
الموضوع :
وفاة آية الله العظمى محمد تقي مصباح الازدي
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته والصلاة والسام على افضل الخلق والمرسلين رسولنا ابو القاسم محمد واله الاطهار ...
الموضوع :
ردا على مقالة علي الكاش[1] [إكذوبة قول غاندي "تعلمت من الحسين كيف أكون مظلوما فانتصر"] [2] في موقع كتابات
ابو حسنين : حيل وياكم يالغمان والغبران والمعدان هذا ماحصلت عليه من اعمالكم بتخريب مدنكم وتعطيل مدارسكم وحسدكم وحقدكم بعظكم ...
الموضوع :
بالفيديو .... جريمة جديدة وفضيحة كبرى تقترفها حكومة الكاظمي بحق ابناء الوسط والجنوب
فيسبوك