المقالات

الشهداء..شهود


 

عبد الحسين الظالمي ||

 

ليس ابلغ من قول الله سبحانه وتعالى في وصف الشهداء( الذين يقتلون في سبيل الله )

من  قوله تعالى ( ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله اموات  بل احياء  ولكن لا تشعرون ) . اذا الذي يقتل في سبيل الله حي يرزق  ،. حياة حقيقية  عند الله سبحانه وتعالى  حياة دائمة ليس فيها فناء . وهم بنص القران مع الفئات الاربعة  الذين    انعم الله عليهم من (النبيين   والصديقين  والشهداء والصالحين)    .

اذا المشكلة  ليس في الشهيد الذي جاد بنفسه( والجود بالنفس اقصى  غاية الجود)بل فينا نحن الاحياء الذي لا نشعر بوجودهم معنا ومراقبتهم لنا ليكونون شهداء علينا  لكونهم  ضحوا  باغلى ما يملكون   في سبيل الله  وهنا لابد لنا ان نتوقف عند جملة في سبيل الله  لانها شرط من شروط الشهادة الحقيقية  فهي تضحية لبست لباس القدسية لانها متاجرة مع الله  لذلك جازى  الله هذه التضحية وفناء الحياة   بان عوض اهلها بالحياة الدائمة ( احياء  ولكن لاتشعرون ) اذا المشكلة فينا نحن لانشعر بوجودهم معنا   .

والمهم في كل ذلك انهم شهود علينا مع الانبياء والاوصياء والامام الحجة سلام عليهم اجمعين   ، فهم يرونا ويراقبون اعملنا  ويرصدون تصرفاتنا فيما يتعلق بالمسير الذي قدموا انفسهم من اجله   ، فمن المعيب منا ان ننسى هولاء ونغفل وجودهم ورصدهم لنا

هم زرعوا التضحية ونحن حصدنا الثمار فهل يعقل منا حقا ان ننسى من زرع  ونحرمه  من زرعه ؟ فهل يعقل ان ننسى قاسمي سليماني وابو مهدي المهندس. بمجرد مرور الايام و أبتعاد الحادث.

وسرعان ما تبرد  فينا حرارة  الاشتياق  ويصبحون مجرد ذكرى سنويه حالهم حال الالف من الاموات الاخرين . ؟ هل من الوفاء ان ننسى من ضحى من اجل ان نحصد  ونحن نتذوق ثمار مازرع دون ان ننتبه الى وجوده اصلا ؟.

اذا كانت  صور ابائنا وامواتنا  مجرد صور معلقة على الحائط فصور  الشهداء ليس كذلك قطعا . 

 فهم وان كانوا اموات بعيوننا وافكارنا ولكن بالحقيقة هم احياء شهود على تصرفاتنا فمن المعيب ان ننسى هولاء ونحولهم الى مجرد ذكرى سنوية او صور معلقة بالشوارع والجدران

بل يجب علينا ان نجعل من تلك الصور لحظات  تذكرنا  بما يجب علينا ان نفعلة . ولا سوف تكون شهادتهم علينا غدا اشد وطئا من شهادة الجوارح  يوم يجعلها الله  تنطق وتشهد علينا

فكيف  بشهادة رفيق الدرب  الذي هو حي يرزق ؟

تلك محطة يجب علينا ان نتوقف عندها طويلا ونسال انفسها سوال اين نحن من هولاء الشهداء الشهود   وماهو جوابنا لهم غدا يوم نقف وجها لوجه ؟.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك