المقالات

قمة بغداد المرتقبة وتفاعلات العلاقات الدولية 


  حسام الحاج حسين ||   العلاقات الدولية جزء من العلوم السياسية و مظهرها العام الدبلوماسية وهو يعني تفاعل دولي بين الحكومات لتنظيم المصالح في ظل الأختلافات السياسية والأمن الأقتصادي . القمة المرتقبة التي تحتضنها بغداد في نهاية أب الجاري هو خطوة في اعادة محاولة رسم العلاقات بين الدول المجاورة للعراق .والتخفيف من التوتر و الملفات المهمة تكون في اولويات القمة فالعلاقات السعودية - الإيرانية تحتاج الى مزيد من التواصل وقد تجد في قمة بغداد اكمالا للمحادثات الجارية مسبقا برعاية الحكومة العراقية ،،! والعلاقات التركية - المصرية  ايضا تنتظر القمة للتقارب بعيدا عن حوض المتوسط الذي يجمع البلدين وايضا يمكن للحكومة العراقية ان ترعى مثل هذا التقارب والذي يعود بالنفع للعراق وربما يؤدي الى خفض التوتر مع أنقرة التي لها وجود عسكري خارج اطار القوانين الدولية في العراق ،،! الدول التي تجتمع تخفي( نمط صراعي ) بينها وهذا يلقى بضلاله على التفاعل العراقي مع دول الجوار . قدتنجح قمة بغداد نسبيا من تحويل النمط الصراعي الى تعاوني خاصة ان الدول تبحث عن ممرات دبلوماسية أمنة للتواصل مع بعضها البعض ،،! النمط التعاوني قد لايكون متكافة دوما مثلا علاقات بغداد بواشنطن وهي التي تؤثر بالقرار السياسي في العراق من خلال امساكها بملفات الأمن والطاقة . رغم ذلك كانت لإيران وجودا فاعلا في تقييد هذا النمط التعاوني من خلال توزيع الأدوار والنفوذ والهيمنة السياسية والأمنية بين طهران وواشنطن . تقف الدول المجاورة للعراق على اعتاب عهد جديد لعراق فاعل يساعد بتصفير الأزمات بين الدول المؤثرة في المنطقة المتوترة اصلا ،،،!  قمة بغداد سيكون له تأثير دبلوماسي ملموس في اعادة ترميم العلاقات بين بعض الدول المتقاطعة . فهو مليء بالتفاعلات متعددة الأبعاد، بل أنه يجمع في طياته النمط التعاوني نفسه والذي يعاد توظيفه في معظم الأحيان لخدمة النمط أو البعد الصراعي للتفاعلات الدولية،،! الجميع يبحث عن المصالح من خلال الحوار لتوظف في حل المشاكل المستدامة فيها والحروب الأهلية التي تشهدها المنطقة ،،،! الدور العراقي في محاولة جمع الدول المجاورة تأتي بضوء اخضر إيراني - إمريكي . لانهما القوتين الفاعلتين في المنطقة وتمسكان اهم الملفات التي تشترك فيها الدول العربية . التفاعلات الجغرافية والتاريخية يعطي للعراق دورا محوريا في تذليل العقبات امام التواصل مع جيرانه وقد لايعني ان هذا يعود على العراق بنظرية تصفير المشاكل مع جيرانه . فالثقة بالعلاقات الدولية لاتكون نموذجية مع أقرب جيرانك ،،،!

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك