المقالات

الجهل المقدس..!


  حسام الحاج حسين ||   لماذا تم طرد الشيطان من حضرة الرب ،؟ لأنه فكر قليلا . هكذا يساق الذهن نحو اول مراتب الجهل . الأعتقاد الخاطئ وصناعة الفكر على اساس التناقض هو من اهم مرتكزات المشهد الجاهلي ..! حين تعتقد بالقداسة المنحرفة سيكون كل شيء مقدس وان كان جاهلا او غبيا او لايخضع للمنطق والعقل . نرى عبر التاريخ كيف كان الجهل يعبد ويدرس وله مريدوه وانصاره ،،!  ومن اهم عوامل ظهور التيار الجاهل هو اضافة القداسة . لانها تلغي المناقشة والتفكير في صحة ما يدعون من كذبه . ولايمكنك المعارضة خاصة عندما تلتقي مصالح القوم في مركب الجهل الذي يقود الناس الى الهاوية . يستخدم ( الجهل المقدس ) في قيادة الناس تحت ظل الطاغوت والذي لايعترض احد على تصرفاته المتناقضة ولا على افكارة المنحرفة والتي  يعلم المقربون منه علم اليقين بجهلة وهو يعلم اكثر منهم .   لكن المصالح والمغانم وحب السلطة تدوم بدوام الجهل والجهلة ومن اجل تحصين هذا المنجز المنحرف يحتاج الى اضفاء الشرعية والقداسة عليه من اجل الترفع عن النقد والمحاسبة وان يكون ( الجاهل المقدس ) فوق القانون ولا يخضع للنقد تحت اي ظرف ،،! ان اكسير القداسة هو افضل افيون يدخل في صناعة الغيبوبة . حيث يعفيك من البحث والتنقيب عن المخرجات الخاطئه الناتجة عن افعال واقوال المقدس لانها اثم لايغتفر وخطيئه قد تدعوا الى النار ..! نعود في سلوكياتنا الى القرون الوسطى وثقافة البابوية التي كانت تعتبر الراد على البابا ومن ينوب عنه كالراد على المسيح والرب . فعليه يستحق العذاب والموت ربما ..!  لايتردد اصحاب الجهل المقدس من تصفية خصومهم الى حد الموت وانهاء حياتهم لانه اعترض على مريدهم ،،! تدار المجتمعات الأسلامية وفق هذه القاعدة ومن ابرز هذه التجارب ( السعودية والوهابية ) المملكة التي كانت ومازالت تقدس الجهل وتقتل كل من ينتقد او يخالف . الوهابية ومحمد بن عبدالوهاب هو نموذج يحتذى به للجاهل المقدس . ولدينا امثله كثيرة من هذا النوع ومازالت الشعوب تنتج نماذج يقدسها الناس ليقود مراكب الجهل التي تجمع بين المصلحة الذاتية ومصلحة المريديين ،،! عندما يحاور الشيطان الرب وعندما تسأل الملائكة الرب وعندما يسأل الأنبياء الرب وعندما يريد ابراهيم ع من الرب كيف يحيي الموتى يرد الرب بكل منطق وهو المتعال ذو الطول شديد العقاب . ليثبت للخلق ان الجهل نقيض العلم ،،!وهذا ما لايسمح لك به (الجهل المقدس )ان تناقشه او تسأله او تنتقده ،،! فاأنت في حضرة الجاهل المقدس الذي يشترط عليك اولا ان تبيع عقلك دون ثمن ليستثمره غيرك في تحقيق مصالحة ورغباته الدنيوية الدنيئة ،،،! ويبقى جهل الناس هو السيف الذي فلق رأس العدالة في الكوفة ،،!

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك