المقالات

التجنيد الإلزامي لم يجلب الرفاهية..


نعيم الهاشمي الخفاجي ||    فشل الساسة العراقيين يلقوه على أسباب تافهة منها كذبة حل الجيش العراقي والذي أساسا تبخر وترك الوحدات في حرب إسقاط نظام صدام الجرذ، والجيش الجديد هم نفسهم الضباط والجنود من الجيش السابق وتم دمج المقاتلين للأحزاب عام ٢٠٠٨ وكل من نفذ عمليات الارهاب في الموصل وتكريت والرمادي هم ضباط من الجيش السابق تم اعادتهم للجيش والشرطة في العهد الجديد، قضية اعادة التجنيد الإجباري خطوة غبية مشكلتنا صراع قومي مذهبي يمكن إيجاد حلول لهذا الصراع وأول خطوة لإيجاد الحلول علينا أن نعترف في وجود هذا الصراع وبعدها يمكن إيجاد طرق لحل هذا الصراع. اعادة التجنيد الإجباري خطوة بائسة غير مفيدة وتكلف الميزانية في أموال كبيرة يمكن استخدام هذه النفقات في دعم القطاع الاقتصادي للبلد من خلال إقامة مصانع ومعامل، خطوة اعادة التجنيد  هروب من أصل مشكلة الصراع ومحاولة بائسة وفاشلة،لأن الدولة ستدفع رواتب دون إنتاج مادي وهذه تكلفة إضافية تزيد عجز الموازنة وتضاف مليارات لعجز الميزانية، من المؤسف تجد الطبقة السياسية الحاكمة يلقون تبعات الفشل على الأمور التافهة،هناك حقيقة مرة هي امية وجهل المشرع العراقي الذي استنزف ميزانية الدولة العراقية بسبب تشريع قوانين لتعويض الضحايا والمتضررين من سياسات النظام السابق والإرهاب بدون الخوض بالجزئيات، كان يمكن للمشرع العراقي يصدر تشريع يعطي أموال لكل ضحايا النظام السابق في فتح مشاريع صناعية وزراعية  وبذلك ندعم القطاع الخاص، صاحب المشروع المستفيد يشغل في مشروعه عمال ويساعد في سد احتياجات السوق العراقية، أنا هذا الكلام قلته لشخص دائما يتفاخر انه مشرع وشرع قوانين لخدمة ملايين الناس قلت له لو توجد عدالة يتم محاسبتك وإيداعك السجن لانك تجهل كيف تشرع قانون تجعل من مؤسسات السجناء والضحايا مؤسسات إنتاجية وليست استهلاكية لذلك بظل وجود هذه الفئات الساذجة أكيد يتم تشريع قوانين ظاهرها الرحمة مثل   قانون جرائم المعلوماتية الهدف منه خنق حرية التعبير قانون  خدمة العلم الهدف منه حصر الشباب بالعسكرية واستعبادهم  في اسم العلم  سندخل في مسرحية  جديدة  في استعباد الشباب وإجبارهم يدفعون رواتبهم بل وياخذون من اهاليهم أموال يعطوها  للضباط مثل ما كانت بحقبة نظام صدام الجرذ كان الجندي المسكين يعطي راتبه ويضيف عليه مبلغ للضباط والقادة  مقابل أن يذهب إلى أهله مجاز، نحن في انتظار فصل جديد من الفساد، لدينا ملايين من الضباط والجنود  المتطوعين يفترض  نبقى على نصفهم بعد خلق أجواء مهنية، أقول هل ياسادة ياكرام  خلاص الشباب بعسكرتهم بدلا من إيجاد لهم فرص عمل حقيقية،على الحكومة العراقية الاستفادة من نموذج العمل في الدنمارك وهو سهل وبسيط يجب تشغيل العراق ( المعطل ) بكل قطاعاته من خلال دعم القطاع الخاص والاستفادة من مؤسسات السجناء وضحايا النظام السابق في فتح مشاريع زراعية وصناعية داخل العراق ليستفيد الضحايا والمعتقلين و يستفيد الشعب من مشاريعهم و تؤسس نواة لدعم القطاع الخاص فهو الحل لا تجنيدهم. في الدنمارك يوجد قانون خدمة العلم عندما يبلغ الشباب سن ال١٨ يرسلون لهم الشرطة رسالة لمراجعة معسكر للمقابلة يجرون المقابلات لكل شخص يتم إعفاء كل طالب لديه أي مشكلة صحية وبدون تقرير من الطبيب، الشيء الثاني يختارون عدد قليل من الشباب كجنود  ربما بضع مئات من الأشخاص وليس في آلاف الأشخاص يختارون الجسم السليم والخريج وله حق التطوع يتخرج ملازم، ويلبسون زي عسكري واحد بدون رتب مثل ماعندنا بالعراق هذا لواء وهذا عميد، عندما نقرأ سيرة الأمم الأخرى الغاية الاستفادة من تجاربهم ونقلها الى بلداننا للإستفادة منها يقول الفيلسوف بليز بسكال أحد حكماء العصر الحديث( الحق بدون القوة عاجز‏,‏ والقوة بدون الحق طغيان‏..‏ ليس للحب عمر‏,‏ إنه دائما مولود جديد‏..‏ يوجد في العقيدة ما يكفي من النور لمن يريد أن يري‏,‏ وما يكفي من الظلام لمن لديه ميل إلي ذلك‏).‏ هذه بعض خواطر هذا الفيلسوف الكبير   كان  مؤمنا بسيطا في الديانة المسيحية الكاثوليكية، يحب ويحترم إيمان طبقة الفلاحين لأنهم حسب اعتقاده تأثر بهم واختار طريقا بسيطا وسهلا بعيدا عن استخدام  التعقيدات الميتافيزيقية للفلاسفة, فكان يتعامل مع الطبيعة بالمنهج العلمي، ولكنه مع الإنسان يلجأ للتأمل الإيماني الفلسفي.  رسول الله محمد ص قال المؤمن القوي خير من المؤمن الضعيف، الشاعر أبو الطيب المتنبي قال السيف أصدق أنباء من الكتب، إلى متى يبقى ساستنا سذج يتبعون أساليب الضعف والتخاذل ويضحون في أماكن القوة المتوفرة في نفوس الملايين من الجماهير الحسينية المستعدة للتضحية، متى يكون عندنا قادة يجلسون مع الجماهير ويدخلون في قلوبهم ويصارحوهم بكل كبيرة وصغيرة ويرفعون درجة الوعي والمعرفة في البيئة الشيعية العراقية البسيطة، لدينا جماهير مضحية مليونية قادرة على اخراس  الإرهابيين واجنحتهم السياسية بطرق دستورية وشرعية ولانحتاج إلى تجنيد اجباري، نحتاج وجود قادة ساسة أذكياء يعرفون كيف يدعمون القطاع الخاص والقطاع الحكومي للقضاء على البطالة وجعل القطاع الخاص يرفد ميزانية الدولة من خلال تشريع قانون ضرائب منصف في اموال اكثر من عائدات البترول، ونحتاج تأديب فلول البعث واجنحتهم السياسية.   نعيم عاتي الهاشمي الخفاجي  كاتب وصحفي عراقي مستقل. 3/9/2021
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1639.34
الجنيه المصري 92.85
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 400
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.83
التعليقات
صوة العتره : بحث مفصل عن ذرية السيد محمد سبع الدجيل ابن الإمام علي الهادي عليهم السلام/السادة ال البعاج ذرية ...
الموضوع :
29 جمادي الثانية 252هـ وفاة السيد محمد سبع الدجيل السيد محمد ابن الإمام الهادي (ع)
رسول حسن نجم : كلام جنابك في صميم (الجاهليه العربيه وجماهيرهم من الصنف الثالث حسب تصنيف الامام علي عليه السلام) وكذلك ...
الموضوع :
لا يمكن أن تقع الحرب ما بين الدول الكبرى..
الدكتور فاضل حسن شريف : استدلال منطقي ...
الموضوع :
من هم عرب العراق الحقيقيون
رسول حسن نجم : نحن في زمن انقلاب المقاييس وكما قال امير المؤمنين عليه السلام يعد المحسن مسيء هذا في زمنه ...
الموضوع :
المثليون والبعثيون ربما هم الأخيار..!
أقبال احمد حسين : اني زوجة الشهيد نجم عبدالله صالح كان برتبه نقيبمن استشهد ب2007 اقدم اعتراظي لسيادتكم بان الراتب لايكفي ...
الموضوع :
الأمن والدفاع تحدد رواتب منتسبي الداخلية وتؤكد قراءتها الأولى بالبرلمان
رسول حسن نجم : ان التعمق في الكتب المختصه وعمل البحوث النظريه من خلال نصوصها ومن ثم استخلاص النتائج وفقا لتلك ...
الموضوع :
شيعة العراق: فاضل طينة آل محمد 
ابو حسنين : للاسف الشديد والمؤلم انك تمجد وتعظم شخصيه وضيعه وانتهازيه مفرطه ومنحرفه غالب الشابندر راكب الامواج ومتقلب المواقف ...
الموضوع :
بماذا نفسر ما قام به غالب الشابندر في القناة الرابعة؟!
زيد مغير : اللهم العن من قتله ومن شارك بقتله ومن فرح لمقتله ...
الموضوع :
أنا رأيت قاسم سليماني..!
عبد الله ضراب : ذلُّ السّؤال في أهل اليراع بقلم الشّاعرعبد الله ضراب الجزائري إلى الشّعراء والكتّاب والشّيوخ الذين كرّسوا ذلّهم ...
الموضوع :
كلمات إلى زينب سليماني
مواطن : مع هذا القرار ....... انتشر اخيرا فيديو لطفل في الاول الابتدائي والمعلمة اثرت تصويره على تهدئته لم ...
الموضوع :
التربية تبحث جملة موضوعات "مهمة"
فيسبوك