المقالات

عشرون عاما مرت على أحداث سبتمبر


 

نعيم الهاشمي الخفاجي ||

 

   اليوم الجمعة هو اليوم الأخير ونكمل عشرين عاما على أحداث   11 سبتمبر (أيلول) 2021، يصادف  يوم غد السبت عطلة الأسبوع ثمة تساؤل انتهت   عشرين عاما بتمامها على هجمات 11 سبتمبر 2001، هذه الهجمات كانت نتيجة طبيعية عندما يقوم الغرب بزعامة أمريكا رعاية نشر الوهابية من خلال المؤسسة الوهابية السعودية، ما قامت به امريكا اشبة في رجل قام في تربية نمور واسود في بيته الخاص بالتأكيد اذا جاع النمر او الاسد يقوم في افتراس صاحبه، لذلك العمليات الارهابية التي شنها تنظيم القاعدة على برجي التجارة العالميين في نيويورك وعلى مبنى البنتاغون بواشنطن وهجمة ثالثة لم تفلح على البيت الأبيض، تم ذلك عبر خطف طائرات ركاب مدنية وتحويلها طائرات انتحارية، لذلك ماحدث  كان نسخة طبق الأصل من خطأ شخص يقوم في تربية حيوانات مفترسة في بيته..

لم أكن أصدق عندما كنت اشاهد الحدث بالصورة والصوت كانت مناظر مزعجة من الأهوال  المذهلة المحزنة بقيت في ذاكرتي، ولازالت المناظر التي نقلتها وسائل الإعلام في  اليوتوب بشكبة الإنترنت باقية للأبد، فمن ينسى تساقط الأبرياء، وتحليقهم من أعلى برجي نيويورك هرباً من الحريق يلقون انفسهم للارض، كنت في الدنمارك بالعاصمة كوبنهاكن كان بجانبي ابني عمره سنتين ونصف الشهر عندما شاهد سقوط الابرياء من أعلى الطابق رقم ١٠٠ الى الأرض بدأ ابني الصغير بالبكاء والصراخ 

كانت بصمات العملية واضحة  مرتبطة بالوهابية، لازلت أتذكر كانت القنوات تنقل خبر ارتطام طائرة في برج في نيويورك وكنت اتابع ذلك واذا بي اشاهد طائرة أخرى تضرب البرج الثاني حتى المذيع قال المصادفة تحدث مرة واحدة وتكرر ذلك يعني أن العمل إرهابي مدبر، بل تنظيم  القاعدة بقيادة المواطن السعودي الوهابي الشيخ أسامة بن لادن اعترف  في تنفيذه   الهجمات الارهابية، من خطط وقاد العملية رؤوس قادة القاعدة بضيافة حركة طالبان الديمقراطية، الدولة السعودية هي التي اوصلت عبدالله عزام وابو مصعب الزرقاوي وأسامة بن لادن  إلى باكستان ومن ثم ادخلتهم الى افغانستان، بل تم استقطاب رؤوس ارهابية من أصل باكستاني ولدوا في دول الخليج بسبب قدوم عوائلهم لدول الخليج للعمل واعتنقوا المذهب الوهابي وتم منحهم  جناسي خليجية امثال الارهابي الشيخ الذي ولد  بالكويت واصبح اسم خالد شيخ محمد مهندس وواضع خطة هذه الهجمات في استخدام خطف طائرات مدنية والانتحار بها لمهاجمة أهداف مدنية ولازال الديمقراطي خالد الشيخ يحاكم في أميركا منذ سنين، وأنا على يقين سوف يتم إطلاق سراح هذا المجرم ويتم اعتباره داعية سلام ومحبة، خالد الشيخ نتاج طبيعي تم تربيته في مزارع الدول  الخليجية التي جنست ملايين الهنود والباكستانيين  لأسباب مذهبية وبسبب اعتناقهم للدين الوهابي.

محاولة الإعلام الخليجي القول إن إيران من امرت الإرهابيين لتنفيذ جريمة سبتمبر كذبة لايصدقها سوى الإرهابيين من بدو الخليج فقط بل حتى الأطفال في أوروبا وأمريكا يعرفون مصدر الارهاب من الفكر الوهابي التيمي ودفع الشيعة ملايين الشهداء بسبب الهجمات الانتحارية التي استهدفت التجمعات المدنية الشيعية بالعراق والشام وأفغانستان وباكستان ونيجيريا.

بعد مرور عقدين من الزمان أصبحت «طالبان» حركة ديمقراطية ومحبة للسلام، ماهو الجديد بين طالبان اليوم وطالبان التسعينات التي  أسقطت أميركا حكمها على أفغانستان، بنفس العام 2001  أي بعد أحداث سبتمبر بشهرين هاهي تعود وبقوة وبدون معارضة قوية لها  في 2021 لحكم أفغانستان، تنظيم  «القاعدة» كان صادق وقد اعترف الشيخ أسامة بن لادن بالجريمة وتم قبول التهاني والتبريكات، جرح   11 سبتمبر لازال في ذاكرة ابناء الضحايا والإنسانية ولازالت الصحافة اليسارية الأميركية، تطالب في معاقبة السعودية والوهابية بسبب تورطهم في أحداث سبتمبر ودائما يكتب العديد من الكتاب والخبراء من  الساسة والمحامين حول تلك الجريمة المروعة.

مخطىء من يعتقد أن قضية سبتمبر قد انتهت وإنما لازالت في بدايتها ودائما نسمع من جديد، يتم مطالبة السعودية، لتحمل تعويضات الجريمة ومهما حاول الإعلام السعودي في الكذب والقول إن السعودية  أكبر عدو لتنظيمي القاعدة وداعش، وأنها متضررة هذا لايجدي نفعا، المدارس السعودية الوهابية  هي المنبع الفكري والعقائدي والروحي  لكل تنظيمات الإرهاب  السني الوهابي  بسبب تبنيها للفكر الوهابي وموقعها المهم لوجود مكة المكرمة والمدينة المنورة، لو كانت الصومال الدولة الفقيرة منشأ الوهابية لبقيت الوهابية ضمن أرض الصومال فقط.

نقول إلى الإعلام البدوي السعودي  فمن المضحك تبرئة السعودية من تورطها في ولادة القاعدة من بين ١٩ ارهابي من

 منفذي  الغزوة الإرهابية في هجمات 11 سبتمبر، يوجد ١٦ إرهابي يحمل الجنسية السعودية.

مانراه من إصلاح مزعوم بالسعودية ما يجري حالياً هو كذبة كبرى، والواقع والمنطق يؤكد المعركة الاصلاحية تحتاج حذف فتاوى ابن تيمية بشكل نهائي بل السعودية تحاول إيجاد تيار وهابي مدخلي يوالي الحاكم أشبه في شخص قام بتربية نمور وأسود متوحشة في بيته يستطيع ترويضها لكن ترويضها لا يمنع الحيوانات المتوحشة من مهاجمته وقتله وافتراسه.

 

نعيم عاتي الهاشمي الخفاجي 

كاتب وصحفي عراقي مستقل

ــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك