المقالات

الإمام الحسن ومحنة الجهلة!

1275 2021-09-15

 

مازن البعيجي ||

 

إن ما جرى مع أمامنا الحسن المجتبى "عليه السلام" أمرا مروعًا على مستوى تراجع إدراك الأمة وقلّة وعيها، رغمَ قربها من زمن الوحي، وعيشها مع شخوص الرعيل الأول من الصحابة والتابعين! إلا أنها كما يبدو تحمل ذاكرة السمك ولا تميّز بين الأحداث، في الوقت الذي يعرف أمامنا الحسن "عليه السلام" أن لا معركة تنتصر بمثل هؤلاء الأغنام التي تجتمع على صفير الراعي، أو يجمعها كلب المرعى!

ولعلّ نظيره من الجهلة اليوم موجود بشكل ظاهرٍ كبير إذ احتار بهم الشرفاء ومقام المرجعية، ولولا حرص هذا الكيان الغيور على وحدة الصف والتشيع لتعطّل الكثير ولفتحت منافذ كثيرة للمتآمرين على الشيعة في كل مكان‌ وفي العراق خاصة! وذات المحنة عاشها المجتبى "صلوات الله علیه" ولم يبق حلًّا عنده إلا مسايرة الأمور ومجاراة سلوكياتهم الهابطة وإسقاط ادعاء السفارة وما يختبئ خلفه معاوية الماكر والماكرين من شتى اصناف المسلمين ومنهم شيعة مع الأسف!!!

تلك المحنة هي نتاج البحث عن البصيرة المغادرة، وهي ذاتها في صفين وذاتها مع الحسين وهكذا يعلمنا الإمام ويقول بلا وعي وبصيرة، النصر محال أو معطّل ولايخلو من وفرة الخسائر! حقا إنه مشهد يجب أن نقرأه بعمق كبير ونفهم ذلك الظرف الذي جعل الخيانة سيدة الموقف كما أنها اليوم سيدة الموقف عند البعض المتصدي وزيادة ولابد من أخذ الدرس والعبرة!!!

 

البصيرة ان لا تصبح سهماً بيد قاتل الحسين ومنه يسدده على دولة الفقيه ..مقال قادم نلتقي..دمتم)..

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك