المقالات

هل العراق بلد محتل؟!


 

اياد رضا حسين  آل عوض ||

 

تعقيبا على سؤال طرح على احد صفحات الفيسبوك

 

   حول مقولة في البلد المحتل يكون الاعمار خط احمر والفساد خط اخضر،، فهل العراق بلد محتل ؟؟! ) ،، 

 وقد علقت على ذلك بالنحو الاتي :-

 ان الذي جرى ويجري في العراق لاعلاقة له فقط بموضوع الاحتلال ،،، فالاحتلال بالتأكيد امرا سيئا ومرفوضا ، ولكن الذي يسهل له تنفيذ خططه واهدافة ، هو السيئ الذي امامة ، وكما قال احد المسؤولين الصهاينة الكبار ، ان نجاح خططنا في خراب العراق هو ليس يعود بسبب ذكائنا الخارق وانما لغباء هذة الشعوب (ويقصد بعصبياتها المقيته واندفاعها الاعمى وتكالبها على الممنوع) ، ولذلك فان هذه السلبيات والظواهر المدانه والقاتلة كثير منها مايرتبط بالجانب الاجتماعي ، ومنها هو ماشاهدناه ونشاهده من كوارث وماسي عندما تسلط على العراق ،،، على دولته ،،، وعلى مجتمعة ، اسوأ وأفشل خلق الله ، الذين عاثوا في الارض فسادا  (حروب وقتل وذبح وارهاب دولة وارهاب طائفي وارهاب مجتمعي وسرقة ونهب وتهديد وخطف واختلاس وتزوير ورشاوي وسلوكيات بدائية ومتخلفة وتوجهات عدوانية ونزعات تسلطية وصراعات وتنافسات غير شريفة ومشاكل وجرائم مجتمعية لم يسبق لها مثيل ،،، وكل ماهو سيئ ولعين) طيلة اربعين سنة ، واحسن وصف لهؤلاء هو ماورد في الخطاب الثاني للامام الحسين (عليه السلام) يوم عاشوراء في فضح الذين انقلبوا عليه وغدروا به ، والتي كان منها :-

 (ياعبيد الامة وشذاذ الاحزاب ونبذة الكتاب وعصبة الاثام ونفثة الشيطان ومحرفي الكلم ومطفئ السنن) ، والا لماذا لم يحصل مثل هذا الخراب على مستوى الدولة والمجتمع في  المانيا او اليابان ، كما حصل عندنا في العراق ، فهما لازالتا بلدين محتلين وفيها قواعد عسكرية امريكية منذ خسارتهما في الحرب العالمية الثانية ، قبل 75 عاما ، لكنا اقتصادهما يعتبر الان من ارقى اقتصاديات الدول المتقدمة ، وعملتها الوطنية المارك الالماني والين الياباني من اقوى العملات في العالم ، ولكن مع الاسف الشديد ان العراقيين دائما يلجأون الى التبرير والتعويض والاسقاط ، فيما يخص سلبياتهم واخفاقاتهم ، والامثلة على ذلك كثيرة .

 ان ما حل بالعراق هو ليس ببعيد عن السنن الالهية في هذه الحياة الدنيا ، قال تعالى في الاية (٤٣) من سورة فاطر (فلن تجد لسنة الله تبديلا ولن تجد لسنة الله تحويلا) ، فالمجتمع الذي يصل به الامر الى عبادة الطغاة والرؤساء والجبابرة ، بدلا عن عبادة رب العالمين (بمعناها الاوسع) ، وبولاء اعمى ، لم يسبقهم بها حتى قوم فرعون ، وما نظام صدام عنا ببعيد ،،،  والمجتمع الذي فيه كبار السن والوجهاء  يتنافسون ويتهافتون على(شرب الشاي عند احد اعوان الظلمة) ويتفاخرون بذلك ، فان مصيرة كما قال تعالى في الاية (١١٢) من سورة النحل(وضرب الله مثلا قرية كانت امنة مطمئنة يأتيها رزقها من كل مكان فكفرت بانعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون) ، ولايدعي احد انه لم يكن من الذين كفروا بانعم الله ، فالكل مسؤول ويتحمل المسؤولية ووزر الانحراف والابتعاد عن شرع الله ، ان كان ساكتا او جالسا على التل.

 قال تعالى في الاية (٢٥) من سورة الانفال (واتقوا فتنة لاتصيبن الذين ظلموا منكم خاصة واعلموا ان الله شديد العقاب) ، فالمصير لايختلف عن مصير قوم نوح وعاد وثمود والذين من بعدهم ،،، ولكن على طريقة الموت البطيئ ... ارجو التفضل بمراجعة سلسلة حلقات (ملامح من طبيعة الشخصية العراقية النمطية واثر ذلك على الواقع السياسي المعاصر) ، والمنشورة على صفحتي في الفيسبوك . فقد اوضحت الكثير من هذة الخصائص وشواهدها على الارض . وكذلك سلسلة (الصراع القيمي ،،، والانهيار الحضاري في العراق) .

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1639.34
الجنيه المصري 92.94
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.84
التعليقات
عبد الله ضراب : ذلُّ السّؤال في أهل اليراع بقلم الشّاعرعبد الله ضراب الجزائري إلى الشّعراء والكتّاب والشّيوخ الذين كرّسوا ذلّهم ...
الموضوع :
كلمات إلى زينب سليماني
مواطن : مع هذا القرار ....... انتشر اخيرا فيديو لطفل في الاول الابتدائي والمعلمة اثرت تصويره على تهدئته لم ...
الموضوع :
التربية تبحث جملة موضوعات "مهمة"
مواطنة : عظم الله اجوركم ...
الموضوع :
ألقاب الزهراء(ع) تعكس مكانتها وتبيِّن تقصيرنا!
اياد عبدالله رمضان حسين علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ابي موظف عنده خدمه بالخمس وثلاثين سنه قبل داعش طلع للتقاعد وكان ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
رسول حسن نجم : ليتنا نستفيد من التجربه الايرانيه وليت سياسيينا ومنظرينا يأخذوا هذه المسأله بجد ولا يألوا جهدا فيها لان ...
الموضوع :
إيران صراع مع الاستكبار لَن ينتهي، وضمانات البقاء هيَ القوٍَة
رسول حسن نجم : توضيح اكثر من رائع.. فعلا مشكلتنا الان هو عدم تمييز العدو من الصديق من قبل الكثيرين مع ...
الموضوع :
خذ الحكمة ولو من أفواه المنافقين..!
رسول حسن نجم : والله كلامك هذا في وسط الهدف ولم ارى فيه حرفا واحدا زائدا او انشاء وهي والله الحقيقه ...
الموضوع :
امريكا دولة مارقة لاتسمح باستقرار البلد !!!
الدكتور مسلم شكر : بارك الله فيك اجدت واصبت كبد الحقيقه ...
الموضوع :
كذبة حب الوطن..!
علي عبدالامير : الذي ينكر ما ورد بالمقالة عليه ان يقراء التاريخ ويدرس الجغرافية … اما تقول ان العراقيين اكديين ...
الموضوع :
من هم عرب العراق الحقيقيون
رسول حسن نجم : لافض الله فاك وجزيت خيرا.. فالشهادات(لاسيما في عراقنا الجريح) اصبحت مكمله للبدله الراقيه وباقي مستلزمات القيافه ولقد ...
الموضوع :
الشهادة العلمية والفخرية..هوس وموضة وأبتزاز 
فيسبوك