المقالات

بسبب الشخير ضاع الحرير..!


 

حليمة الساعدي ||

 

اصوات حرة من داخل وخارج البلاد تصرخ وتستصرخ بحرقة وتواصل الصراخ ولا صريخ لها. بح صوتها من اجل انقاذ مشروع الطوق والطريق وتفعيل طريق الحرير بالشكل الذي تم الاتفاق عليه مع السيد عادل عبد المهدي رئيس الوزراء السابق لكن السياسيين والحكومات العميلة التي صنعتها تشرين العمالة والسقوط والانحلال والتأمر على حكم  الشيعة بعثرت الاوراق وخلطتها وافتعلت الضجيج بالتكتك ومكبرات الصوت والملوتوف والتباكي بدموع التماسيح واستخدام العاهرات الجميلات والمخنثين الذين جعلوا من ساحة الامة معسكرا للتخيم من اجل المجون والفسوق والتشجيع على المجاهرة بالمثليين ورفع اعلامهم بلا خجل ولا حياء. كل هذا الصخب المفتعل وهذه الفوضى لتشتيت الافكار وتحويل الانظار عن مشروع طريق الحرير. ففي الوقت الذي يقوم به  الاعلام المحلي والعربي والعالمي والمنصات الموجهة قصدا تنحب وتملىء الاجواء بالبكاء والعويل على الاضاحي المغرر بهم من الشباب الذين استخدمهم عملاء الامارات واسرائيل وصبيان السفارات كبش فداء لتصبح مسرحية (نريد وطن) اكثر اقناعا بينما  امريكا واسرائيل والامارات تسابق الزمن لقتل هذا المشروع الحيوي الذي بامكانه انقاذ العراق لعشرات العقود من السنين و القضاء على مشكلة البطالة وحل جميع المشاكل الاخرى المتعلقة بالبنى التحتية والتعليم والصحة والكهرباء ورفد الميزانية الاتحادية بمئات ملايين الدولارات والاطمئنان على مستقبل الاجيال بأيجاد موردا بديلا عن النفط  فهذا المشروع بمثابة النهر الثالث والشريان الابهر لاحياء جسد العراق وتغذيته بكل انواع الخيرات وجعله قويا عزيزا مستقلا لكن هل تسمح امريكا واسرائيل ودول الخليج بهذا وهي التي طعنت حكومة عبد المهدي في مقتل واجبرته على الاستقالة وجاءت بعبد لها ذليل مبرمج على تنفيذ المشروع الامريكي الصهيوني الاماراتي السعودي بل وحتى التركي والاردني وكل الدول التي لا يخدمها وجود عراق قوي مستقل.

بل  تريده ضعيفا ممزقا عليلا مشلولا. تريده مستهلكا لنفاياتها وبقرة تحلبها هذه القوى الطفيلية المحتلة...

العجب كل العجب من الموقف الشعبي المحلّي السلبي تجاه طريق الحرير فبدلا من الخروج بمظاهرات ضعيفة خاوية هنا وهناك من اجل الحصول على فرص للتعيين اليس من الاجدر والمفروض ان تكون هناك تنسيقيات وطنية تتواصل مع منظمي هذه التظاهرات التي تعددت انواعها واختصاصاتها واماكن احتجاجاتها لتصبح وقفة احجاجية قوية مرعبة مدوية تهتف بصوت واحد عالي تطالب الحكومة بتفعيل اتفاقية العراق مع الصين والبدء بتنفيذ مشروع الطوق والطريق من الفاو الى زاخو عبر القناة الجافة وفضح المؤامرة التي يقودها الكاظمي بربط ذقن العراق باتفاقية مذلة ترهن نفطه وتهدر خيراته وتزيد من مأساته وتستمر بتجويعه الا وهي اتفاقية العراق والشام ولا ادري ماهو دور مصر فيها لانها الطرف الثالث في الاتفاقية التي ابرمت مع الاردن ومصر والعراق. ان اسرائيل فرضت على العراق مكافئة عملائها الجوعى لتشبعهم  من خيرات جنوبه ولايهم ان يجوع شعب الجنوب او يُخَرب، فيا عجبي  مصر التي ماشبعت يوما من الايام والاردن حليفة الفقر والعوز والمتسول الاكثر شهرة في العالم يتعهدون ببناء العراق كيف ومن اين وبماذا لا ندري. كيف لحكومات عاجزة عن تقديم العون والخدمات لشعوبها ان تساعد في حل مشاكل العراق المركبة والمعقدة.

ياشعبي الكريم  النوم الذي تغطون به وشخيركم الذي  يتعالى شيئا فشيئ بسبب يئسكم من الحكومات المتعاقبة عليكم والتي اشبعتكم ضربات موجعة،   لا يليق بكم الغطيط والشخير وبلدكم يُنهب ويُسرق. انتفضوا من اجل الاجيال من اجل العراق من اجل طريق الحرير لذي ربما يكون طوق النجاة لاقتصادنا الذي انهار وبشكل واضح بسبب الفساد والعمالة وخيانات متتالية ومتواترة من الحكومات و السياسيين العملاء الذين باعو شرفهم وحنثوا  ايمانهم. العراق خُلِقَ ليبقى عظيما..

ـــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1538.46
الجنيه المصري 79.87
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.83
التعليقات
اه : احسنت في وصف السيد السيستاني نعمة من اكبر النعم واخفاها !!!!! انه حسن العصر فالعدو متربص به ...
الموضوع :
شكر النعمة أمان من حلول النقمة
ازهار قاسم هاشم : السلام عليكم : لدي اعتراض بعدم شمولي بقانون خزينة الشهداء بابل علما انني قدمت الطلب كوني اخت ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
ali alsadoon : احسنت استاذ . كلام دقيق وواسع المضمون رغم انه موجز .يجب العمل بهذه التوصيات وشكل فوري . ...
الموضوع :
خطوات للقضاء على التصحر وخزن المياه الوطنية 
رأي : لا اتفق فلم تثمر الفرص الا لمزيد من التسويف وعلى العكس نأمل بارجاع الانسيابية وعدم قبول الطلبة ...
الموضوع :
مقترحات الى وزير التربية ..
رسول حسن : احسنت بارك الله فيك. سمعت الرواية التالية من احد فضلاء الحوزة العلمية في النجف الاشرف : سأل ...
الموضوع :
يسأل البعض..!
رأي : الله يلعنهم دنيا واخرة والله يحفظ السيد من شرار الخلق اللي ممكن يستغلوهم اليهود ...
الموضوع :
بالفيديو .. تامر اليهود على الامام المفدى السيد السيستاني
Riad : تخرجة من كلية الهندسة وتعينت بعد معاناة دامت ٨ سنوات وجمعت مدخراتي ومساعدة الاهل وتزوجت ورزقني الله ...
الموضوع :
النظر في قانون الاحوال المدنية وكثرة الطلاق في العراق
حسن عطوان عباس الزيدي : رحم الله الشيخ الصدوق الصادق اسميه الصادق لانه عاش فتره متسلسة بعد استشهاد الامام الحسن العسكري والامام ...
الموضوع :
الشيخ الصدوق حياته وسيرته / الشيخ الصدوق رجل العلم والفضل والاجتهاد
رسول حسن : اولا منصب رئيس الجمهورية ليس من حقكم بل التنازلات جرأتكم على الاستحواذ عليه ثانيا انتم متجاهرون بالانفصال ...
الموضوع :
مهزلة المهازل ..... حزب البارزاني: طلبنا “عطوة” من المحكمة الاتحادية بشأن نفط كردستان!
yous abdullah : ما استغرب كل هذا منهم هم عباد السلاطين والظالمين لكن يوم القيامة قادم وعند الله تجتمع الخصوم ...
الموضوع :
بالوثائق الشيعة كفار يستحقون القتل: فتاوى الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن ابن جبرين !!
فيسبوك