المقالات

إعادة داعش بطريقة ذكية..


 

عباس زينل||

 

مرت تغريدة الحلبوسي الأخيرة حول الأحداث الأمنية الأخيرة، مرور الكرار على مسامع الكثيرين، ولا سيما مسامع القيادات الشيعية، بالتأكيد التطرق لهذا الموضوع لم يأتي عن فراغ، ولا سيما تحت ظل الانسداد السياسي، والحوادث التي وقعت مؤخرا، ومن ضمنها استهداف مقرات ومكاتب حزبي تقدم وعزم.

والغريب بأن استهداف مقرات لحزبين متضادين تحالفا حديثًا، ماضيان في مشروع (امريكي-خليجي) استهدافي واضح، حدث في نفس التوقيت وردود الفعل أيضًا كانت متشابهة، وحيث مباشرة بعد استهداف مقراتهم؛ شوهدت سيارات محملة بمسلحين يتجاوزون مئات الأفراد، حيث توزعوا على هذه المقرات التي استهدفت مؤخرا، وبالإتفاق مع جهات أمنية وبمباركة شخصيات شيعية مهمة.

 دعونا نقف قليلًا عند تغريدة الحلبوسي، والتي تضمنت " إن تسليح أبناء المناطق وتدريبهم سيكون كفيلًا بعدم تكرار هذه الحوادث "، الغريب بأن هذه الشخصيات في قمة الحرب مع داعش لم يدعو هكذا دعوات، ومع ان الحرب كانت اشرس واقوى بكثير، والحاجة كانت ماسة جدًا لأهالي تلك المناطق، والذين أحدثوا فراغًا أمنيًا كبيرًا للقوات الأمنية، ان لم يكن الكثير منهم خلايا كانت تأوي الارهابيين.

 إذًا مثل هذه الدعوات لا تخلو من أنفاس مخابراتية واستهدافية، وهي خطوات تسبق ظهور مجاميع جديدة بشكل علني وصريح، ولا سيما بأن امريكا قد فعلت مؤخراً؛ ملف المجاميع الارهابية التي تسمى ب " أشباح الصحراء "، هذه المجاميع خلايا مشكلة من خليط يضم المنتمين سابقًا للصحوات ولتنظيم القاعدة ولداعش مؤخراً، وكما أن قوات قسد السورية التي تحمي سجن غويران؛ قد تركت الآلاف من السجناء الدواعش يهربون ، بعد مهاجمة السجن من قبل الدواعش.

 المعلومات الاستخباراتية تشير بأن المجاميع التي دخلت مقرات عزم وتقدم، هم هذه المجاميع من أشباح الصحراء، والجهد الاستخباراتي تؤكد بأنهم سيقومون بعمليات ارهابية داخل بغداد، واتهام الفصائل المسلحة بتلك العمليات لخلط الأوراق، وهناك جهات شيعية سوف تنكر هذه العمليات، بأنها تهدد الامن الداخلي وبأنها فعل الخاسرين في الانتخابات، وبذلك سوف يشعلون نار الفتنة بين الأطراف الشيعية في الداخل، والمجاميع الأخرى الماسكة للأطراف الحدودية من أشباح الصحراء؛ سيقومون بمهاجمة القوات الامنية من الحشد والجيش الماسكين للحدود، آملين إضعاف عزم وروحية المقاتلين، وبذلك قد تكون حادثة داعش قد تكررت، ولكن بطريقة جديدة وأخرى ومن مرأى القيادات الشيعية.

إذًا على القيادات الشيعية المسك بزمام الأمور، وإفشال هذه المخططات المدعومة من قبل الخليج أدوات امريكا، ووضع التناحرات السياسية جانبًا قبل وقوع الكوارث، وتكرار مع حدث مع داعش وغيرها من المجاميع.

ـــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1538.46
الجنيه المصري 79.87
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.83
التعليقات
اه : احسنت في وصف السيد السيستاني نعمة من اكبر النعم واخفاها !!!!! انه حسن العصر فالعدو متربص به ...
الموضوع :
شكر النعمة أمان من حلول النقمة
ازهار قاسم هاشم : السلام عليكم : لدي اعتراض بعدم شمولي بقانون خزينة الشهداء بابل علما انني قدمت الطلب كوني اخت ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
ali alsadoon : احسنت استاذ . كلام دقيق وواسع المضمون رغم انه موجز .يجب العمل بهذه التوصيات وشكل فوري . ...
الموضوع :
خطوات للقضاء على التصحر وخزن المياه الوطنية 
رأي : لا اتفق فلم تثمر الفرص الا لمزيد من التسويف وعلى العكس نأمل بارجاع الانسيابية وعدم قبول الطلبة ...
الموضوع :
مقترحات الى وزير التربية ..
رسول حسن : احسنت بارك الله فيك. سمعت الرواية التالية من احد فضلاء الحوزة العلمية في النجف الاشرف : سأل ...
الموضوع :
يسأل البعض..!
رأي : الله يلعنهم دنيا واخرة والله يحفظ السيد من شرار الخلق اللي ممكن يستغلوهم اليهود ...
الموضوع :
بالفيديو .. تامر اليهود على الامام المفدى السيد السيستاني
Riad : تخرجة من كلية الهندسة وتعينت بعد معاناة دامت ٨ سنوات وجمعت مدخراتي ومساعدة الاهل وتزوجت ورزقني الله ...
الموضوع :
النظر في قانون الاحوال المدنية وكثرة الطلاق في العراق
حسن عطوان عباس الزيدي : رحم الله الشيخ الصدوق الصادق اسميه الصادق لانه عاش فتره متسلسة بعد استشهاد الامام الحسن العسكري والامام ...
الموضوع :
الشيخ الصدوق حياته وسيرته / الشيخ الصدوق رجل العلم والفضل والاجتهاد
رسول حسن : اولا منصب رئيس الجمهورية ليس من حقكم بل التنازلات جرأتكم على الاستحواذ عليه ثانيا انتم متجاهرون بالانفصال ...
الموضوع :
مهزلة المهازل ..... حزب البارزاني: طلبنا “عطوة” من المحكمة الاتحادية بشأن نفط كردستان!
yous abdullah : ما استغرب كل هذا منهم هم عباد السلاطين والظالمين لكن يوم القيامة قادم وعند الله تجتمع الخصوم ...
الموضوع :
بالوثائق الشيعة كفار يستحقون القتل: فتاوى الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن ابن جبرين !!
فيسبوك