المقالات

ماذا بعد قرار المحكمة الإتحادية؟!


  د. مالك العظماوي ||   بعد أن أعلنت المحكمة الاتحادية ردها للطعن بجلسة مجلس النواب الأولى، وإلغاء الأمر الولائي الخاص بمجلس النواب، وإستتباب الحالة السياسية، وأصبحت الأمور تسير بما يشتهي التيار، وعكس ما يريده الإطار التنسيقي ويصبو إليه. فهناك من يرى بأن على السيد مقتدى الصدر أن يضع بحسبانه بعض النقاط والأمور المهمة إن أراد الحفاظ على تاريخه وتاريخ آل الصدر الكرام. وان لا يركز على منافسيه من الشيعة فقط، وكأن البلاد ليس فيها مشاكل سوى مشاركة الإطار التنسيقي فرادى أم جماعة! أو ليس هناك أهم من مشاركة السيد المالكي أو إقصائه. بل لابد له أن يعطي بعض الأمور أولوية من تفكيره وإهتمامه، لأنها بصراحة سوف تكون البوصلة التي تحدد المسار الصحيح لمستقبل العراق وان عليه أن يعمل بجد بتصحيح ما قام بتخريبه رئيس الوزراء الذي هو من أتى به بدلاً عن السيد عبد المهدي. وهناك كثير من الأمور المهمة جداً أحاول إختصارها وإيجازها بنقاط: - منها، بل أهمها: طريق الحرير الذي أغاظ أمريكا وعربان الخليج ومصر، مما حدا بهذه البلدان أن تساهم بشكل أو بآخر بتأجيج الوضع وتحريض أبناء الوسط والجنوب دون غيرهم بالخروج بتظاهرات، لم تقف عند حد إلا بعد سقوط حكومة عراب الاتفاقية العراقية - الصينية وعراب طريق الحرير، السيد عبد المهدي، ومن ثم جيء بالحكومة الحالية التي لم نرَ إنبطاحاً وذلةً وإساءة لتاريخ العراق أكثر وأسوأ منها على مدى عشرات السنين. - ومنها: لابد من إعادة النظر في بناء ميناء الفاو الكبير والعمل على إعادة هيكلية المخططات والشركات الخاصة بهذا المشروع المهم، بعدما رافقها من شبهات فساد واستبدال للشركات الصينية بشركة كورية ذات إصول أمريكية! من خلال ضغوط ورشىً من دول خليجية لمسؤولين معروفين. - ومنها: أن لا تنطلي عليه الأصوات المطالبة بحل الحشد الشعبي بحجج واهية، كمصطلح (تنظيمه) و (تشذيبه) وغيرها من المصطلحات التي ظاهرها جميل وباطنها له أهداف شريرة غايتها أبعد من ذلك بكثير. فالحشد - وكما يعلم العدو والصديق - هو من حرر الأرض والعرض وصان الكرامة وحفظ السيادة ورد بأس الأعداء. - ومنها: أن لا يقف موقف المتفرج - كما هو حاله سابقاً - من قتلة قادة النصر، ومعاملة القاتل كعدو لا كصديق كما تفعل الحكومة الحالية بحجة العلاقات الدبلوماسية! أو الجبن من أمريكا والخشية منها، لضمان بقائها في سدة الحكم.  - ومنها: العمل وبجدية على إخراج القوات الأجنبية وخصوصاً الأمريكية التي إرتدت رداء (الإستشارة) و (التدريب) بعدما خلعت رداء القوات القتالية! فإلعوبة بقاء هذه القوات على أرض الوطن، على الرغم من تصويت البرلمان العراقي على إخراجها، يعد إنتهاكاً لسيادة العراق. ومنها: أنه طالما أصبح تياره هو من يحكم العراق، فعليه أن يكون راعياً لجميع العراقيين، بعيداً عن مصطلحات البنيان المرصوص أو أبناء الصدر، أو الصدري القح، أو أحب هذا ولا أريد ذاك وغيرها، فجميع هذه المصطلحات تقلل من الحجم الطبيعي لآل الصدر وتاريخهم العريق، وإني لكم من الناصحين.
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك