المقالات

اقتحام البرلمان..رسالة غير مطمئنة وتوحي باشاعة الفوضى ؟  

1668 2022-07-28

يوسف الراشد ||   ان ما حدث من قبل المتظاهرين الذين توافدوا في ساحة التحرير ثم عبور جسر الجمهورية بتجاه بوابات الخضراء ثم اقتحام مقر البرلمان العراقي وبعض المرافق الحيوية بالفوضى وعدم امتلاك ابسط انواع التعبير عن الديمقراطية او ممارستها وانتهاك لابسط القيم الديمقراطية ولا يعد إصلاحا وطنيا . وقد تنوعت اوجهه وانواع واقنعة هؤلاء المتظاهرين فمنهم وهم الكثرة يمثلون التيار الصدري وسرايا السلام والموالين لمقتدى الصدر وفئة اخرى من يؤيد مصطفى الكاظمي ويدفع بتصعيد الامور والفوضى لبقاء الحال على حاله وجهه اخرى تقودها الحركة التشرينية مدعومة من الداخل ومن خارج الحدود وكما حدث في عام 2019. ان الهتافات التي كان يرددها المتظاهرون تندد بالانسداد السياسي والفساد المستشري وتطالب بالاصلاح وهذا هو مطلب كل الشعب العراقي وقد تحمل الاطار التنسيقي هذا العبا وهذه المسؤولية بعد انسحاب التيار الصدري وشرع بجمع الفرقاء السياسيين للعبور بهذه المرحلة وأكمل الخطوات العملية للبدء بتشكيل حكومة خدمة وطنية واتفقت بالإجماع على ترشيح شخصية وطنية مشهود لها بالكفاءة والنزاهة. أن ما جرى من أحداث متسارعة وتحركات مشبوهة تحث على الفوضى واثارة الفتن والسماح للمتظاهرين بدخول واقتحام مجلس النواب والمؤسسات الدستورية والبعثات الدبلوماسية والاملاك العامة والخاصة وعدم قيام القوات المكلفة بحماية المنطقة المعنية بواجبها يثير الكثير من الشبهات والتساؤلات . وعليه فإن على الحكومة الحالية المسؤولية الكاملة عن أمن وسلامة الدوائر الحكومية ومنتسبيها والبعثات الدبلوماسية والأملاك العامة والخاصة واتخاذ إلاجراءات الحازمة لحفظ الأمن والنظام ومنع الفوضى والممارسات غير القانونية  . ان رفض ترشيح محمد شياع السوداني لرئاسة الوزراء من قبل المتظاهرين ونعته ووصفه باوصفاف ونعوت لاتليق بأبناء شعبنا العزيز والحكم عليه قبل ممارستة او استلامه لمهامه ومسؤولياته هو اجحاف بحقه وعلى الجميع التحلي بمزيد من الوعي والحذر من مكائد الأعداء والتصدي لأي فتنة يكون الشعب وقودا لنارها . ان سيناريو اسقاط عادل عبد المهدي الذي تبنى الاتفاقية الصينية وطريق الحرير واكمال مشروع الفاو سيتكرر مع السيد محمد شياع السوداني الذي صرح قائلا بان اولى مهامه الوطنية هو انتشال العراق من وضعه الحالي والالتحاق بمشروع الحرير واحياء الاتفاق الصيني والتعاقد مع شركة سيمس الالمانية لتطوير الكهرباء .  ان تاريخ ونضال والساحة الواسعة التي يتمتع بها الصدريون وشهداءهم  الذين سقطوا وهم يقاومون المحتل الامريكي ويقفون له بالند ويحملون هموم الشهيد الصدر( قدس الله روحه الطاهرة ) ويكونوا ممن يحفظ أمن وسلامة العراق ولن ينخدعوا بالمظاهر ويكونوا وقود الفتنة والفوضى التي يسعى لها اعداء العراق . ملايين الموالين للتيار الصدري عليهم ان يكونوا مع ابناء العراق ويتحلوا باليقظة والانتباه وتفويت الفرصة على الذين يتصيدون بالماء العكر ليجعلوا من العراق حمام ودماء تنزف باقتتال شيعي شيعي والمستفيد الاول والاخير هو اعداء الاصلاح الذين لايريدون الخير والتقدم للعراق  . رسالة حب واحترام للسيد مقتدى الصدر الذي امر نوابه بالنسحاب من البرلمان ومن الحكومة ان يمد يده للاخوة في الاطار التنسيقي لتشكيل الحكومة والعبور بالعراق الى بر الامان وان لايكون المعرقل والمعطل لها فالعراق اليوم احوج الى التعاون والتظافر لتفويت الفرصة على الاعداء .
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك