المقالات

التطبيع...ومونديال قطر


عبود مزهر الكرخي ||

 

انطلق مونديال(2002) لكرة القدم في قطر ، وهو أول مونديال يقام في دولة عربية والأهم من ذلك في دولة مسلمة وعربية ، والتي ينظر الغرب كلهم وبدون استثناء نظرة دونية الى المجتمعات العربية والمسلمة بسبب الإسلام والعرب الذين يعتبرونهم رمز للعنف والقتل وأصحاب جمال وبعران وخيم ولا يفقهون بأي شيء ، وهذه النظرة ليست وليدة الحاضر بل هي نظرة فاشية ومتعصبة ومنذ القرن الماضي ، وتمثل قمة الانحطاط الخلقي والإنساني في نظرة المجتمع الغربي لباقي المجتمعات الأخرى ومنهم العرب...

والتي يتباهون بدعوى التحضر والثقافة والتقدم... والتي فضحت هذه البطولة حقيقة هذا المجتمع المتمدن من خلال افتضاحهم بالدعوى إلى المثلية والى الشواذ والعلاقات الجنسية المنحرفة ، ولتبين على الملأ حقيقة هذه المجتمعات الغربية القائمة على الرذيلة والفساد والدعوة إلى كل ما هو غير اخلاقي ومنحط في المثلية والشذوذ ، وكل ما يؤدي إلى تفسخ المجتمعات وتدمير الإنسان في بلدانهم ، وهذا هو معروف وواضح يمكن استقراؤه عن المجتمعات الغربية ، وبالتالي تشكل وصمة عار على الغرب وعلى مجتمعاتهم وحكوماتهم كلهم وليذكرها التاريخ وعبر الأجيال ويصفها بأبشع النعوت والأوصاف.

والأهم من ذلك أن هذه البطولة قد أتسمت بعلامة فارقة مهمة ، وهي الموقف الرافض الى التطبيع ، وكانت هذه العلامة علامة جميلة ولها طعم ومذاق جميل على كل عربي ومسلم ، بل و على كل إنسان يؤمن بقيم الحق والعدالة والإنسانية ، وكان الرفض الجماهيري واضحاً في عدم القبول اجراء اي لقاء مع كل عربي حضر البطولة مع قناة إسرائيلية والهتاف أنه لا توجد اسرائيل ، بل فلسطين ورفع أعلام فلسطين من قبل المشجعين وحتى في مدرجات الملاعب ، ولتكون خير رد قوي لرفض كل محاولات التطبيع مع اسرائيل ، وإجهاض كل الخطط الخبيثة والشيطانية في تدجين الشعوب وترويض شعبنا العربي والمسلم على التطبيع وامرار كل المخططات الخبيثة والغادرة من خلال هذه البطولة ، ليكون هذا الرفض المدوي هو مفاجأة اذهلت كل من خططوا في تدبير هذا الأمر المجرم سواء من الكيان الصهيوني أو من معهم من حكومات الخيانة والتطبيع والتي تسير في فلك الصهاينة ومن لف لفهم.

ولتظهر على شاشات القنوات الفضائية تلك المواقف المشرفة التي وقفها العرب في رفض كل ما هو خائن وغير مشرف ورفض كل مظاهر التطبيع ، ولتكتب تلك الجماهير العربية والمشجعين بأحرف من نور المواقف المشرفة في رفض إجراء أي لقاء مع أي قناة صهيونية والهتاف وبأعلى الأصوات فلسطين ورفع الأعلام الفلسطينية بل وحتى رفض دولة أسمها اسرائيل ، ولتكون تلك المواقف القائمة على  الغيرة والشرف والكرامة قد فازت بكأس ملحمي ورفيع هو كأس العزة والشرف والغيرة لشعوبنا العربية في هذه البطولة ، وهو أرفع واسمى كأس قد حصلت عليه شعوبنا العربية.

ولتكون أكبر صفعة ورد على القنوات الصهيونية والأعلام العبري ومعهم كل القنوات العربية التي تسير في فلك التطبيع ، والتي تحاول من خلال تلك اللقاءات الإيحاء على ان اللقيطة إسرائيل قد أصبحت في حكم المقبولية عند العرب والمسلمين.

ولتعطي رد قوي ومزلزل أنه لن يكون هناك تطبيع ولا خيانة ولا ذل و لا مهانة مع وجود ديننا المحمدي الحنيف ، والذي تتخذ شعوبنا العربية محمد وآل بيته الطيبين الأطهار نهج وسنة تسير على هذا النهج الحنيف ، ولتكون الرسالة المحمدية هي الرسالة التي يتبعها كل الشرفاء العرب الغيارى.

لتنتهي هذه الرسالة بظهور قائم آل محمد الحجة المهدي(عجل الله فرجه الشريف) ارواحنا وأرواح العالمين لمقدمه الشريف والذي بظهوره يملأ الأرض قسطاً وعدلاً بعد ما ملئت ظلماً وجوراً.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 

ـــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1562.5
الجنيه المصري 48.19
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.1
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 390.63
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.84
التعليقات
الانسان : اذا ثقافة وجامعات بريطانيا لم تغسل قلبك من الطمع، فمن الذي يغسله؟ ...
الموضوع :
التايمز تكشف قصة تورط رئيس حزب المحافظين ببريطانيا بقضايا فساد في كوردستان العراق
د عيسى حبيب : خطوة جيدة حيث هناك خلل كبير يجب تغير كل طواقم المخمنين في العراق ومدراء الضرائب والمسؤلين فيها ...
الموضوع :
الضرائب تكشف عن خطته الجديدة لتعظيم الايرادات وتقليل "الروتين" في المحافظات
غسان عذاب : السلام عليك ياأم الكمر عباس ...
الموضوع :
السيدة ام البنين ومقام النفس المطمئنة
الانسان : اردوغان يعترض على حرق القران في السويد، ومتغاضي عن الملاهي والبارات الليلية في تركيا، أليست هذه تعارض ...
الموضوع :
بعد حادثة "حرق القرآن".. أردوغان يهدد بقرار "يصدم السويد"
مبين الموسوي : كلمات خطت بعقليه متنيرة بنزاهه رغم اننا ومهما كتبنا لا نوافي حق الابطال والشهداء أحسنت استاذ علي ...
الموضوع :
محمد باقر الحكيم ..انتصارات قبل العروج
بغداد : رحمه الله فقد كبير في ساحة البلاغة القرانية هنيئا له اذ كرس حياته لخدمة العلوم القرانية والابحاث ...
الموضوع :
العلامة الصغير في سطور
اريج : اخي الكاتب مقالك جميل ويعكس واقع الحال ليس في العراق فقط وانما في جميع الدول العربية وربما ...
الموضوع :
لا أمل فيهم ولا رجاء ...
HAYDER AL SAEDI : احسنت شيخنا الفاضل ...
الموضوع :
المساواة بين الجنسين
حسن الخالدي : ماحكم ترك الأرض بدون بناء لاكثر من سنه وبعدها تم البناء....الخمس هنا يكون في وقت شرائها ام ...
الموضوع :
إستفتاءات ... للمرجع الأعلى السيد السيستاني حول تجاوزات المواطنين للاراضي التابعة للـدولة وكذلك عن الخمس للأراضي الميتة
فيسبوك