لم يكن مساء العاشر من رمضان 2026 إلا يوم حزن عميق رغم الانتصارات التي تحققها إيران في حَربها العادِلة ضد أعداء الإنسانية ، يوم تكاد فيه الأرواح تخرج من الأجساد وألم عميق وشعور روحي بالخسارة رغم النصر ، ولم يكن هذا الألم إلا استجابة طبيعية لفقد مرجع ديني كبير ، قائد عظيم من مفاخر الإسلام الغني بالروح الجهادية التي تمتزج بالقيم والمفاهيم الإنسانية ، الذي لايمكن وصفه مهما قلنا .. نعم ، أنه آية الله المجاهد السيد علي الخامنئي ، قائد الثورة الإسلامية ليس في إيران بحسب كما يقال بل في كل أرجاء المعمورة ، الذي سعى جاهدا للشهادة على يد أعداء الدين والإنسانية أمريكا وإسرائيل ومن أنطوى تحتهم .
استشهد الخامنئي في شهر رمضان ليُعلن للعالم أجمع أنه رضوان الله تعالى عليه اختار الأيام التي استشهد فيها جده أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ، رحل الى عليين واضعا العالم بأَسره أمام تداعيات مفصلية ان يكون الإسلام أو لا يكون ، رحل وقد كتب وصيته العظيمة التي ركز فيها على "قتل المجرم نتنياهو" ومحاربة أعداء الدين ، لم يوصي أرواحنا له الفداء في مساجد وحسينيات تتشح بالسواد ، ولا مجالس تضم مئات الحاضرين في حزن وعزاء ، بل كانت وصيته واضحة وضوح الشمس في منتصف النهار ، "عليكم بأمريكا وإسرائيل ومن تحالف معهما" ، وهنا صار تكليف إن لم نقل شرعي بحسب مفهوم البعض فهو تكليف أخلاقي يعمل به كلا من موقعه وحسب قدرته مهما كانت متواضعة .
وختاما في ذكر هذا القائد العظيم الذي لايمكن وصفه كما ينبغي ، فقد تبنى قبل نحو نصف قرن قضايا الإسلام والمسلمين في جميع أنحاء العالم ، وكان امتداد لنهج الإمام روح الله الخميني رضوان الله تعالى عليه ، وعاش في أزقة مشهد الفقيرة ، إلى شوارع طهران الواسعة ، حيث شَرف هرم السلطة ، مجاهد ، عابد ، زاهد ، لم تأخذه في الله لومة لائم .
نم قرير العين يابن الزهراء ، وها هي الجمهورية الإسلامية تواصل الجهاد على نَهجكم المقدس ، وتحقق اليوم انتصارات عظيمة ، وما النصر إلا من عند الله .
https://telegram.me/buratha

