معكم يا أهلنا في البحرين والجزيرة العربية

    المفكر السعودي حسن فرحان المالكي تحت مقصلة الإعدام  


عباس قاسم المرياني ||

 

    يبقى النظام السعودي الحاكم في المملكة العربية السعودية في اوج تطرفه، وميوله الطائفية التي لا ينفك منها، على الرغم من بعض الإصلاحات التي طرأت على هذا النظام في الآونة الأخيرة، فضلاً عن تصريحات ولي العهد السعودي محمد بن سلمان الذي ذكر أنه يريد إعادة البلاد إلى نظام حكم إسلامي معتدل ومنفتح على الأنظمة العالمية الحاكمة، ومتقارب مع الأديان والمذاهب الأخرى، الا انه على ما يبدو هذه الإصلاحات المزعومة وتصريحات ابن سلمان تبقى حبراً على ورق؛ فإصلاحاته شملت السماح بإقامة الحفلات الموسيقية الراقصة في اقدس بقاع الارض، ونوع من الحرية المحدودة للمرآة السعودية فقط.

     وتأكيداً لما ذكرنا تسعى المحاكم السعودية هذه الايام لتوجيه عقوبة الإعدام بحق المفكر السعودي المعروف حسن فرحان المالكي بتهم كيدية غامضة نظراً لآرائه الدينية المعتدلة والمسالمة، الذي قد اعتقل في شهر أيلول من عام 2017م، ولا يزال قيد الحبس منذ ذلك التاريخ.

   حسن فرحان المالكي مفكر وباحث تاريخي اشتهر بآرائه ونقاشاته الدينية والفكرية في الوطن العربي، من آرائه الفكرية عدالة الصحابة التي بسببها شُن هجوم سافر عليه، وكتاباته ضد معاوية بن أبي سفيان وابنه يزيد وبطلان خلافته، وقتله الامام الحسين (ع)، ووجهت له اتهامات ايضاً انه شيعي، ومن كتاباته الأخرى "بيعة علي بن أبي طالب في ضوء الروايات الصحيحة" و"معاوية فرعون هذه الأمة" و"الصحبة والصحابة بين الإطلاق اللغوي والتخصيص الشرعي".

    ونقلت صحيفة هيومن رايتس ووتش ان المحاكم السعودية المختصة وجهت للمالكي 14 تهمة، وذكرت ان جميع هذه التهم تكاد تكون كيدية وانتقامية، من هذه التهم هي آرائه الدينية السلمية، وانتقاده لشخصيات إسلامية متشددة، وتصريحات له يتهم فيها دول الخليج العربي دعمها التنظيمات الإرهابية ومنها داعش، ومؤلفاته المعتدلة التي تنشر خارج المملكة، وغيرها من التهم الكيدية، او التي لا تُعد تهم اصلاً.

    واكبر التهم التي تمسكت بها المحاكم هي اعتراف المالكي بالدعوة إلى حرية الاعتقاد، وأنه من حق أي شخص أن يتبنى الاعتقادات التي يرى صحتها، وانه لا يجوز تقييدها وفرض اعتقادات معينة عليها، ورفضه طرق الإعدام التي تجري في المحاكم السعودية.

    وعلى ما يبدو ان التهم الموجهة للمفكر حسن فرحان المالكي لا تشكل جرائم تسمح بعقوبة الإعدام، ولكن النظام السعودي الحاكم اصبح يسير على خطى النظام البعثي الصدامي الذي حارب وقتل وهجر العلماء والمفكرين والمصلحين العراقيين من أمثال الشهيدين الصدرين وغيرهم.

   وولي العهد ابن سلمان الذي يتمتع بدعم امريكي كبير ربما يريد ترسيخ نظامه الطائفي طالما الولايات المتحدة الامريكية ومنظمة الأمم المتحدة تغض النظر عن جرائمه مقابل الدعم المالي السعودي لهم، وما تقوم به المملكة من اعمال إجرامية من قتل وذبح وتهجير من اجل تثبيت نظام حكمها المتحلل الهزيل داخلياً وخارجياً، ففي الداخل صراع الاسرة الحاكمة قائم فيما بينهم منذ تولى محمد بن سلمان ولاية العهد التي ولدت ردة فعل من باقي الشخصيات السعودية الحاكمة، فضلاً عن ذلك محاولة تكميم الأفواه المناديه بالإصلاح وانهاء التطرف، اما خارجياً فقد باتت المملكة في مأزق كبير جراء حربها ضد اليمن التي لم تحقق أي تقدم من ذلك بل خسرت عسكرياً ومادياً، هذه الأسباب والمعطيات وغيرها ربما تضع النظام السعودي في مفترق طرق مما سيعجل في انهياره وسقوطه، وقد يذهب بالمملكة الى المجهول.

ـــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1351.35
الجنيه المصري 74.29
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.76
التعليقات
مهيمن سامي العيبي : السلام عليكم كنت سابقن في لواء علي اكبر تحت قيادة لواء عبد الكريم الحسناوي في بيجي معارك ...
الموضوع :
تشكيل لواء علي الأكبر والبطولات التي سطرها ضد كيان “داعش” التكفيري
جاسب علي : وهناك سفارات تحوي على عدد من ازلام السابقين واتباع صدام كانوا يخدمون في المخابرات مثل المخضرم علي ...
الموضوع :
طلب برلماني بغلق السفارات والبعثات للدول التي ليس لديها تمثيل دبلوماسي في العراق
قاسم محمد : المحافظات المسموح بها التظاهر والتخريب هي محافظات الوسط والجنوب اما غيرذلك فغير مسموح به ذلك قرار السفارة ...
الموضوع :
كيف أتفق متظاهرون على إقالة 9 محافظين من بغداد الى البصرة؟!  
قاسم محمد : الى السيد الكاتب المحترم مصطفى الكاظمي ليس من اهالي الكاظمية هو بالاصل من الناصرية مع احترامنا لكل ...
الموضوع :
إصبع على الجرح ـ ماذا يحصل ايها الكاظمي ..  
زيد مغير : استاذي الكريم مع اجمل تحياتي اليك وانا اقرأ مقالك الرائع مررت بالقائمة العراقية واتذكر موقف اياد علاوي ...
الموضوع :
عبيد صدام حقراء وأراذل القسمين الاول والثاني  
ضياء عبد الرضا طاهر : هذه المفاوضات هي لتثبيت العدوا الامريكي وحلفائه وهي نوع من انواع الخداع الذي يمارسه هذا العدوا المجرم ...
الموضوع :
المفاوضات الامريكية العراقية ملاحظات وحقائق  
عبدالله : خوش مقال👏 ...
الموضوع :
إغتيال الذاكرة الشيعية ..في العراق
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ,,,بارك الله فيك سيدنا المحترم ,,عن رسول الله صلوات الله عليه واله ...
الموضوع :
الشاهد الشهيد
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم نسألك ونتوسل اليك بحق الرسول ابو القاسم محمد والله الاطهار المطهرين ان تصلي على محمد وال ...
الموضوع :
مكتب الامام المفدى السيد علي السيستاني يوجه رسالة الى العراقيين بعد تزايد اعداد المصابين بكورونا
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ,,اللهم صل وسلم على الرسول الاعظم ابو القاسم محمد واله الاطهار المطهرين ...
الموضوع :
فتح جديد لايران!!  هسه ينجلط المضغوطين  
فيسبوك