الصفحة الدولية

السجون المصرية .. "الداخل فيها مفقود والخارج منها مولود".....!

1770 00:45:00 2008-01-01

القاهرة- آفاق - خاص

"الداخل فيها مفقود والخارج مولود" عبارة شهيرة وشائعة تتردد على ألسنة عامة الشعب المصري عن هول السجون والمعتقلات المصرية التي تمتلئ بآلاف المعتقلين الأبرياء من مختلف الأعمار ومن مستويات مهنية ووظيفية مختلفة، ففي هذه السجون الموحشة تختلط أصوات الصراخ مع أصوات السياط ليس من قسوة التعذيب، ولكن من شدة الظلم الذي يتعرض له المعتقلون.

زنازين حوائطها سوداء مليئة بالرعب والخوف، ورائحة الموت تنتشر فى كل مكان، الليل يتساوى مع النهار لا فرق بينهما، وسط كل هذا الرعب والخوف والتعذيب حلم واحد يجمع المعتقلين لا يموت أبداً فى القلوب، هو انتظار الصبح الذى تشرق فيه شمس جديدة ترسل أشعة الحرية فتغمر الأمكنة وتبدد الظلم ويموت القهر والاستبداد وتنكسر أسوار السجن العالية، وتفتح الأبواب الحرية.. ترى هل يتحقق الحلم ويأتي ذلك اليوم لينعم أكثر من 22 ألف معتقل بنسيم الحرية أم يظل محبوساً في القلوب تخرسه أسياط الجلادين بلا رحمة أو ضمير.

تقارير منظمات حقوقيةأكدت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان في تقريرها السنوي الذي صدر مؤخرا، أن سوء الرعاية الصحية داخل المعتقلات نتيجة لمجموعة من العوامل أهمها تكدس العنابر وتدني مستوي النظافة، وكذلك سوء حالة مستشفيات السجون، وقلة عدد الأطباء وتعمد إدارة السجون الامتناع عن تقديم الرعاية الصحية اللازمة للمرضى المعتقلين كنوع من العقاب.

وأشار التقرير إلى أن معظم المعتقلين يعانون من ربو مزمن وقرحة بالمعدة ورمد والتهاب كبدي وبائي وآلام روماتيزمية بمفاصل الأيدى والأرجل والفقرات وأمراض السكر والقلب وقصور في الكلى وارتفاع ضغط الدم وصرع وتليف في الكبد وحساسية بالصدر.

كما أكدت منظمة العفو الدولية وغيرها من منظمات حقوق الإنسان، أن آلاف المعتقلين في مصر يتعرضون للصعق بالصدمات الكهربائية والضرب المبرح والتعليق من الأيادى والأقدام والجلد بالسياط والتعليق من قضيب أفقى في أوضاع تؤدي إلي التواء الجسم فضلاً عن التهديد بالاغتصاب والقتل وإلحاق الأذى الجنسى بأقارب المعتقلين، وهو ما يعني أن ما حدث في سجن أبوغريب صورة من صور تتكرر بشكل بشع في السجون المصرية.

ويؤكد التقرير الذي أصدره مركز النديم للعلاج والتأهيل النفسي لضحايا التعذيب، تحت عنوان (التعذيب في مصر حقائق وشهادات)، مشيرًا إلى أن التعذيب يجري في جميع أماكن الاحتجاز بمصر، وأن أساليبه واحدة، وضحاياه من الرجال والنساء والأطفال؛ حيث تَمَّ القبض في بعض الحالات على بعض أفراد الأسرة وتعذيبهم للضغط على المشتبه فيه أو المتهم لتسليم نفسه، أو ليعترف أحد أفراد الأسرة على مكان وجوده، وقد عرف ذلك بسياسة احتجاز الرهائن.

وأكد التقرير أن الأعداد الحقيقية التي تعرضت للتعذيب تصل إلى عدة أضعاف ما يكشف عنه الحجاب؛ حيث يتم تهديد الضحايا بالاعتقال والتعذيب، وتلفيق القضايا لهم ولأسرهم إذا تقدموا بالشكاوى أو أبلغوا بما حدث، بل يتم إجبار عدد منهم على عدم التوجه إلى الأطباء لعلاج آثار التعذيب حتى لا ينكشف الأمر.

لذلك يجد الكثير من ضحايا التعذيب أنفسهم بعد التعرض لتلك التجربة القاسية أمام جهاز قمعي كامل، وقوة متوحشة لا رادع لها، فيؤثرون السلامة خوفًا من تعرضهم أو أسرهم لنفس التجربة المريرة، والمؤسف أن التعذيب المنهجي يحقق في كثير من الحالات هدفه المرجو من حيث تدميره لنفس الضحية، والحط من كرامتها؛ حتى تصل إلى درجة من الفقدان الكلي للثقة في النفس، وفي المجتمع والقانون؛ بل فقدان الأمل في المستقبل وفي الحياة ذاتها، فلا يجد دافعًا في نفسه ولا أملاً يحفزه على ملاحقة جلاديه.

انتشار الأمراضوقد لاحظت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان من خلال متابعتها لملف السجون أن هناك بعض العوامل الأساسية التي تسهم في انتشار الأمراض داخل السجون والمعتقلات المصرية ومن بينها:

- سوء التغذية: حيث يؤدي الإهمال في النظام الغذائي دائماً لانتشار الأمراض، فإذا لاحظنا النظام الغذائي داخل السجون سوف نجده من أسوأ الأنظمة الغذائية، حيث يتم الاعتماد على الفول والعدس والجبن والحلاوة والخضار والأرز، كما يقدم لهم في بعض الأحيان بعض اللحوم أو البيض مرة في الأسبوع، ويتم إعداد الطعام بسلقه في المياه بدون أي زيوت أو ملح ويكون الإعداد في غاية السوء، فالطعام بصفة عامة غير نظيف وغير كاف، مما يؤدي إلى انتشار العديد من حالات سوء التغذية والتسمم الغذائي والضعف العام ، وقد أدى ذلك إلى اعتماد النزلاء على الطعام الوارد إليهم من الزيارات التي يحضرها ذويهم كما يقوم النزلاء بشراء بعض الأطعمة من الكانتين

- التكدس داخل الزنازين: فمتوسط مساحة الزنازين داخل أغلب السجون المصرية حوالي 4×6 متر ومتوسط عدد النزلاء داخل الزنزانة حوالي 15 فرد، بحيث يكون نصيب الفرد الواحد داخل الزنزانة حوالي بلاطتين ولا شك أن وجود هذا العدد الكبير من النزلاء داخل هذه المساحة الضيقة يؤدي إلى انتشار العديد من الأمراض الوبائية والأمراض الصدرية.

وتحتوي الزنزانة الواحدة في أغلب السجون على شباك صغير للتهوية بمساحة 1 متر ×50 سم لا يسمح بدخول أشعة الشمس والهواء، كما أن المياه داخل السجون دائماً غير متوفرة حيث يتم قطعها بصفة مستمرة ولا تتواجد سوى ساعة واحدة كل ثلاثة أيام ويتم الاعتماد على المياه الجوفية بما فيها من شوائب مما يؤثر على الكلى، ويؤدي إلي انتشار الأمراض الوبائية وعدم تمكن النزلاء من الاستحمام لفترة طويلة، أما عن الوضع داخل الزنازين ، فلا يعتنى بنظافتها حيث يتم ترك مخلفات النزلاء داخل العنبر لمدة طويلة ولا يتم ازلتها إلا عند مرور أحد الضباط.

ولا يتوافر داخل السجن أغطية ومفروشات وينام النزلاء على الأرض، مما يؤثر على الحالة الصحية للنزلاء وخاصة كبار السن منهم ، كما أنه توجد دورة مياه عبارة عن حائط بارتفاع 150سم من جهتين ويكون مكشوف السقف كما لا يوجد عليه باب ونظرا لعدم الاعتناء بالنظافة فإنه يولد الروائح الكريهة مما تكون سببا لانتشار الأمراض وهناك بعض النزلاء يتم منعهم من التريض عنهم لفترات طويلة مما يؤثر على أرجلهم وعظامهم وحالتهم النفسية.

- عدم توافر الأطباء الاخصائين داخل السجون: حيث يوجد داخل كل سجن عيادة ويتواجد بها طبيب ممارس عام وأغلب الحالات المرضية يتم توقيع الكشف الطبي عليها من قبل هذا الطبيب وعند تفحصه لأي حالة مرضية يقوم بمعالجتها بنوع واحد فقط من الأدوية وهو عبارة عن مسكن ويتم صرفه لجميع الحالات، وفي الحالات الحرجة يقرر عرضها على الطبيب الأخصائي والذي نادراً ما يتواجد داخل السجن حيث يتواجد مرة كل ثلاثة أشهر، وكثيرا يخشى النزلاء المطالبة بالتوجه إلى العيادة حيث أنه في حالة عدم وجود أعراض قوية للمريض، فإن ذلك يعرض النزيل للحبس الانفرادي بحجة التمارض وكذلك إذ تم الكشف على النزيل، فإنه لا يتم صرف الأدوية المعالجة للحالة المرضية مما يجعل النزلاء يعتمدون على الأدوية التي يحضرها أسرهم وكذلك الاعتماد على بعض النزلاء الأطباء في الكشف على زملائهم وتشخيص الأمراض.

ويعاني المرضى داخل المستشفيات من تدهور أوضاعهم الصحية سوء الرعاية الطبية المقدمة لهم وتعاني عنابر المستشفي من تدني مستوى النظافة ، كما تعاني من عدم توافر الغذاء المناسب للمرضى وعدم توافر الأدوية وإجراءات نقل المرضى الى المستشفيات معقدة وفي حالة نقل المرضى الى المستشفى يتم وضع القيود في أيديهم وربط الطرف الأخر في السرير طوال مدة بقائهم داخل المستشفى مما يزيد من حالتهم سوءا وفي حالة عرض المرضى على المستشفى ويتحدد لهم موعد للمتابعة لا يلتفت لهذا الموعد ولا يتم نقلهم إلي المستشفى في هذا الميعاد وهناك بعض النزلاء يفضلون البقاء داخل الزنزانة عن الذهاب إلى المستشفي لما يلاقونه من معاناة داخل مستشفيات السجون.

- المنع من الزيارة: يؤدي المنع من الزيارة إلى سوء الحالة النفسية للنزلاء وأسرهم ، فهو يؤدي في كثير من الأحيان إلى عدم وصول الأدوية للنزلاء، وبالتالي تفاقم حالتهم المرضية ، ومن الأمثلة على ذلك نزلاء سجن ليمان أبي زعبل، فبالإضافة إلى وضعهم داخل زنازين بمساحة 2.5×1.5 بدون أي مصدر للمياه وعدم وجود تهوية كافية أو مراوح ، وبقائهم داخل الزنزانة لمدة سبعة عشر ساعة وقضائهم حاجتهم داخل أواني بلاستيكية تم منع الزيارة عنهم منذ عام 1993 كما يتم منع الأطعمة والأدوية بالإضافة لمنعهم من شراء الأدوية على نفقتهم الخاصة.

تعذيب النساءولم تسلم النساء من التعذيب والمهانة في السجون المصرية، حيث تتعرض النساء داخل أماكن الاحتجاز المصرية لانتهاك كرامتهن والتعذيب بأساليب وحشية لإجبارهن على الاعتراف ضد أحد من أقاربهن أو للعمل كمرشدات للأمن، فضلاً عن الممارسات التي ترتكب ضد النساء داخل السجون، التي تنتشر فيها حالات السحاق والضرب وسُوء الأوضاع المعيشية، وإهمال الرعاية الصحية للسجينات وأطفالهن.

ويتضح هذا من خلال التقرير الذي أصدره مركز حقوق الإنسان لمساعدة السجناء عن (أحوال المرأة داخل السجون المصرية)، مؤكدًا أن ذلك الانتهاك يشكل ظـاهرة من أخطر الظواهر التي تهدد حقوق السجينات بشكل مباشر؛ حيث يقوم رجال السلطات الأمنية بالاعتداء على السيدا ت المتهمات أو زوجات المتهمين أو أخواتهن أو بناتهن؛ رغبةً في انتزاع الاعتراف منهن على أنفسهن أو ذويهن، ويصل الاعتداء في بعض الحالات إلى الاعتداء الجنسي أو الصعق بالكهرباء في أماكن حساسة من الجسد أو الكشف عن أجزاء من جسدها، وكذلك وصل الاعتداء في بعض الحالات إلى الإجهاض؛ الأمر الذي يشكل انتهاكًا واضحًا لأحكام القوانين والمواثيق والمبادئ الإنسانية، وتتمثل أهم هذه المخالفات في:

- الترويع النفسي والمعنوي للنساء أثناء عملية التفتيش والقبض؛ حيث يتم اقتحام المنازل دون مراعاة لشعور القاطنين بالمنزل، وكذلك تحطيم محتويات المنزل وأثاثه.

- نشر الأكاذيب حول نساء المعتقلين بزعم أنهن يمارسن البغاء والرذيلة مع الغير أثناء اعتقال أزواجهن.

- القبض على النساء وتعذيبهن بالتعليق من الأيدى والأقدام لفترات طويلة وصعقهن بالكهرباء في مواضع حساسة من أجسادهن، وكذلك الضرب بالأيدي وغيرها.

- الاعتداء الجنسي على النساء المحتجزات، وفي العديد من تلك الحالات تحجم النساء اللاتي تعرضن للاغتصاب عن الإفصاح عن ذلك الأمر؛ رغبةً في الحفاظ على سمعتهن.

- إيداع النساء في الأماكن المخصصة لاحتجاز الرجال.

- زيادة النفقات والأعباء على النساء عقب اعتقال أزواجهن أو أقاربهن؛ حيث يصبحن العائلات للأسر.

- إجبار النساء على خلع الحجاب أو النقاب وكشف رؤسهن ووجوههن بالقوة حتى يتم السماح لهن بزيارة ذويهن من الرجال بالسجون.

أما داخل السجون المصرية فقد كشف التقرير عددًا من انتهاكات حقوق النساء، وأهمها عدم كفاية وصلاحية الطعام الذي يقدم للسجينات؛ حيث لا يقدم لهن سوى وجبة واحدة سيئة الإعداد، وعدم توافر الأغطية والمفروشات، واكتظاظ العنابر بالسجينات لدرجة لجوء بعضهن للنوم داخل دورات المياة من شدة الزحام، وإهمال الرعاية الصحية للسجينات وأطفالهن؛ الأمر الذي أدي إلى انتشار الأمراض داخل السجون المصرية على نحو خطير، فضلاً عن سوء المعاملة بالسجون سواء بالضرب أو الإيذاء البدني، وتفشي السلوكيات غير الأخلاقية والعادات السيئة؛ حيث تنتشر ممارسة السحاق بين السجينات.

وأوصى التقرير بإعادة صياغة الفلسفة العقابية في مصر، والتي تطبق منذ قرنين، وكذلك إعادة النظر في أنظمة السجون، ومراعاة إنشاء سجون تكون مخصصة للنساء، وتعد بالكيفية التي تتلاءم معهن، والسماح للمرأة بتقديم شكواها فيما يتصل بوقائع التعسف ضدها، وأخيرًا إلحاق السجون بوزارة العدل وإلغاء تبعيتها لوزارة الداخلية.

يمكنك مشاهدة مقاطع فيديو لما يحدث في أقسام الشرطة في مصرhttp://www.youtube.com/watch?v=2ABXat9tnGkوشاهد أيضاhttp://www.arbv.net/95.htm

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1315.79
الجنيه المصري 73.26
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 316.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
مصطفى : ازالة بيوت الفقراء ليس فقط في كربلاء حتى تصور للناس الوضع الامني الخطير كما تزعم اتقوا الله ...
الموضوع :
الى المدافعين عن التجاوزات في كربلاء والبصرة..الوضع خطير جدا
محمد سعيد : عزيزي كاتب المقال ماتفضلت به صحيح ولكنك اهمل جانب جدا مهم وهو المستوى العلمي فكيف يكون مستوى ...
الموضوع :
دعوة لكسر قيود الدراسات العليا
ابرهيم : سعد الزيدي اسم لم نسمع عنه في الحكومات العراقية ولا في اروقة السياسة والصخب والنهب لذا اتسائل: ...
الموضوع :
طريق الحرير
رسل باقر : امكانية دراسة المجموعه الطبيه للمعدلات اقل من 80 على النفقه الخاصه ...
الموضوع :
العتبة الحسينية تدعو الطلبة الراغبين بدراسة الطب في جامعة عالمية إلى تقديم ملفاتهم للتسجيل
Aqeel : شركه زين العراق شركه كاذبه ولصوص في نفس الوقت تتشترك في الانتر نت الاسبوعي او الشهري او ...
الموضوع :
هيئة الاتصالات تخصص رقماً للمشتركين للشكوى على شركات الهواتف
سيد محمد : موفق ان شاء الله ...
الموضوع :
القانون المنفرد...
Abbas alkhalidi : ماهيه صحة المعلومات وهل للكمارك علم ب هذه الأدوية أم هناك جهات تقوم بالتهريب متنفذه ولها سلطة ...
الموضوع :
إحباط عملية تهريب أدوية فاسدة عبر مطار النجف
سيد عباس الزاملي : سلام الله عليك ياأبا الفضل العباس ع ياقمر بني هاشم الشفاعه ياسيدي و مولاي ...
الموضوع :
ملف مصور مرفق بفيديو: تحت ضريح إبي الفضل العباس عليه السلام..!
أمجد جمال رؤوف : السلام عليكم كيف يمكنني أن أتواصل مع الدكتور طالب خيرالله مجول أرجوكم ساعدوني وجزاكم الله خير الجزاء ...
الموضوع :
اختيار الجراح العراقي طالب خير الله مجول لاجراءعمليتين في القلب في مؤتمر دولي بباريس
صباح عبدالكاظم عبد : شكرا لمديرية المرور على هذة الخدمة انا مليت الاستمارة وحصلت على التسلسل كيف اعرف موعد المراجعة ...
الموضوع :
المرور تدعو الى ادخال بيانات الراغبين بالحصول على اجازة السوق من خلال موقعها الالكتروني
فيسبوك