إنتهت، اليوم الأحد ( 1 شباط 2026 )، آخر معاهدة للحد من انتشار الأسلحة النووية في العالم، إن لم يطرأ تغيير في اللحظات الأخيرة، في ظل صمت يسود بين الطرفين المعنيين بها، واشنطن وموسكو.
ومعاهدة "نيو ستارت" هي آخر اتفاقية نووية لا تزال تربط بين الولايات المتحدة وروسيا. ويعني انتهاؤها زوالَ القيود المفروضة على أكبر قوتين نوويتين في العالم، بعد عقود من الاتفاقات المبرمة منذ الحرب الباردة.
ويأتي انتهاء هذه المعاهدة في وقت يواصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الانسحاب من اتفاقات دولية تحد تحرّك الولايات المتحدة وقدراتها، رافعا شعار "أمريكا أولا".
وكان قد أكد الرئيس الروسي السابق ديمتري ميدفيديف، حليف بوتين، الذي وقع معاهدة "نيو ستارت" مع نظيره الأمريكي باراك أوباما عام 2010 خلال فترة رئاسته، إن روسيا لم تتلق أي "رد فعل جوهري" بشأن المعاهدة، لكنها لا تزال تمنح ترامب الوقت.
وقال مسؤول في البيت الأبيض، إن ترامب يرغب في رؤية "قيود على الأسلحة النووية وإشراك الصين في محادثات الحد من التسلح"، وأضاف المسؤول أن ترامب "سيوضح وفقا لجدوله الزمني الخاص" آلية تحقيق ذلك.
وتحد معاهدة "نيو ستارت" ترسانتي البلدين بسقف لا يتجاوز 1550 رأسا نوويا استراتيجيا لكل منهما أي بانخفاض تبلغ نسبته نحو 30 في المئة مقارنة بالسقف السابق الذي حُدّد عام 2002.
وتحدد المعاهدة أيضا العدد الأقصى للقاذفات الثقيلة بـ800 لكل من البلدين على الرغم من أن هذا العدد يعد كافيا لتدمير الأرض.
خلال ولايته الأولى، ومع اقتراب انتهاء معاهدة "نيو ستارت"، أصر ترامب على إبرام معاهدة جديدة تضم الصين التي يتسارع نمو ترسانتها رغم أنها ما زالت أقل بكثير من ترسانة واشنطن وموسكو، حتى أن أحد المفاوضين الأمريكيين وضع، في خطوة رمزية، كرسيا فارغا عليه العلم الصيني.
ثم وافق بايدن بسرعة، بعد توليه منصبه عام 2021، على تمديد معاهدة "نيو ستارت" لخمس سنوات حتى العام 2026.
وأنشأت فرنسا وبريطانيا، حليفتا الولايات المتحدة، ترسانتين نوويتين على نطاق أصغر، في حين تمتلك الهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية أسلحة نووية، لكنها لا تشارك في اتفاقات دولية.
https://telegram.me/buratha

