الصفحة الإسلامية

لمناسبة ذكرى أستشهادها: حضارة تقودها زينب..!

676 10:38:00 2012-06-06

 

 

الذكرى التي نحييها لأبطال الإسلام ليست بصمات حبر طبعت على جبين الذاكرة وتنتهي بأفول شمس يوم جميل، الذكرى التي نعيد حكايتها تعمق في النفوس القيم الكبيرة التي يستفيد منها الثوار وطلاب الكرامة والحرية، لم يكن كرنفال البطولة لأبطال التاريخ حلبة تفاخر وصالة يتسابق فيها الشعراء للمدح أو لإجزال العطية، بل هي دروس وضاءة تعكس في النفس روح المقاومة فتنتفض البسالة المخبوءة في الأغوار، لتجدد مع قادتها روح وصال وبيعة صدق ومعاهدة إخلاص على المضي قدماً بذات النهج الذي يثبته القرآن دعائماً "مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُواْ مَا عَاهَدُواْ اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَّن يَنتَظِر"، الانتظار ليس سلبياً ولا زائفاً في حياة التابعين لقيادة السماء، ولا ثقافة إحباط وتخاذل من طراز" فَاذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ"، بل شموخ وعظمة متواصلة فالموت لا يُغيب القادة والتراب لا يمحي المنهج، والآثار تدوي بوقعها في الصدور لا نقر كنقر الغراب !

 

فإن كان للرجال مفخرة هو علي، فإن زينب مفخرة للنساء قاطبة، فمن علي نستمد الثبات ومن زينب نتقيد بالنهج القويم، فزينب الأمس تستصرخ الزينبيات وتطلب منهن النصرة، ولم تكن صرخاتها بمعزل عن ميم الجمع، فهي التي أسقطت عروش الطواغيت رغم القيد المبالغ فيه والإمعان في إذلالها وهيهات لها أن تقبل الذلة والمهانة، زينب هي ملهمة الثوار، زينب هي السيف القاطع والمشعل الذي يقود المسيرة، فالمرأة اليوم ستنال الحظوة إذا ما كانت كالفصيل لفخر المخدرات، فالعقيلة الحوراء لم تكن أم المصائب فقط، رغم المعاناة التي تحملتها والمآسي التي تكبدتها بل أم لكل الفضائل والمناقب ويبقى لربيعها الفواح فصول متنوعة، "أنت بحمد الله عالمة غير معلمة، وفهمة غير مفهمة" تاج من ذي الإنجيل المحمدي، وبطولتها في الدفاع عن قيادة السماء مسرح يكشف عن شدة بسالتها فتارة تدافع قاتل الحسين، وأخرى تحمي بقية آل محمد من سيف الجلاد:  " فإن كنت قد عزمت على قتله فاقتلني قبله " كلمات تدوي في عنق الزمان لتعلمنا معنى المدافعة والإيثار لصالح القيم.

 

القيم التي أضيعت في زمن ترفع الحرة فيها اسم زينب وتقتدي بآكلة الأكباد، خروج المرأة اليوم أصبح مرمى لسهام الفتن، فالحجاب لإخفاء الزينة وشرعناه تحفة تتزين به النساء، ليس من الصحيح أن تبقى المرأة حبيسة الأدراج، إلا أن الحذر واجب حتى لا تكون مبعوثة أبليس فيرقص الشيطان من هول فتنتها، الحوراء كانت أنشودة التقدم ورحالة الإصلاح، لذا استنكرت: " أمن العدل يا بن الطلقاء تخديرك حرائرك وإمائك وسوقك بنات رسول الله سبايا، قد هتكت ستورهن، وأبديت وجوههن، تحدو بهن الأعداء من بلد الى بلد، ويستشرفهن أهل المناهل والمعاقل، ويتصفح وجوههن القريب والبعيد والدني والشريف"، هكذا كانت زينب حامية الحجاب والمنافحة لحفظ الطهارة في المجتمع.

 

لزينب الطهر كرامة يعرفها من قصدها، ولهذه الكرامة منبع؛ فالقرآن مربيها والكرار مغذيها، لم تكن ربيبة الدلال فهي وارثة الزهراء لم تخرم مشية أمها البتول، حجة على كل البشر، ألم تكن عفة رغم العدى؟! وحشمة طول المدى؟! فلماذا بدلنا الحوراء بحمالة الحطب؟! أعشقنا أم جميل فاستهوتنا فتنتها ؟!  أم أن زينة الشيطان أغرتنا فلبسناها كما يهوى ونسينا قوله : (وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ)، لقد ضاعت العفة في زمن قاتلت زينب من أجلها، وولى الحياء فكانت القدوة بنات طارق، وأفلتت الناقة لتربض في مخدع لابن زياد، أما كان لفتاة اليوم سعة في خطى زينب؟! لماذا الترهل في الملبس؟! حتى أمسى العفاف يحتضر في أوساطنا، الأنوثة أريد لها أن تشوه باسم التحرر وما حريتها غير النقاء، لم تكن زينب شكلاً من غير مضمون، ولا مضموناً من غير وشاح، فالطائر لا يقفز في الهواء من غير جناحين، لهذا كان لزاماً على كل مؤمنة أن تضرب أروع الأمثال في الاحتشام والموقف الرسالي الأصيل

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1351.35
الجنيه المصري 71.33
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 4000
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.76
التعليقات
رائد عبدالله : طبعا يستقيل غير ضمن المالات يوصلنه بعدما كان عراب التصويت على قانون استحقاق النائب للراتب حتى مداوم ...
الموضوع :
النائب العاقولي يعلن استقالته من عضوية مجلس النواب
عبد الرضا مظلوم عفصان سعدون الفرطوسي : الى من يهمه الامر اني المواطن عبد الرضا مظلوم عفصان سعدون من المتضررين جراء الامطار في عام ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
اسامة اياد علي : القبائل التي سكنت بجوار تل ماروكسي او مارو اي قبل تاسيس المدينه هي الاتي:- الهجرة العربية الأولى ...
الموضوع :
(( بحث في نشأة مدينة سوق الشيوخ )) حميد الشاكر
موظف : الموظف الشريف يحاربونه بشراسة كل الفاسدين ...
الموضوع :
شركة نفط الجنوب بالبصرة فيها فساد اداري كبير
عادل القريشي : والدي سجين سياسي ضهر اسمه في الوجبه 111ذهبت الئ التقاعد قال لي بس الموظف يستحق الراتب اننا ...
الموضوع :
شمول وجبات جديدة من السجناء السياسيين بالامتيازات خلال الاشهر المقبلة
د.جلال ابراهيم : الاستاذة باسمة انسانة رائعة اتمنى لها كل توفيق والاستمرار بكتابة المقالات الجميلة لقد استمعت بقراءة تلك الاحرف ...
الموضوع :
فلذاتُ أكبادنا الى أين!؟
Sahib Alhussaini : مع الاسف ان الاخوان الصدريون في الحكومة وفي البرلمان متصلبيين وغير مرينين مع كتلة البناء لحلحلة الاوضاع ...
الموضوع :
الصدر يدعو لتفويض عبد المهدي باتمام الكابينة الوزارية خلال 10 أيام
المعتقل المحامي سعد خزعل : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اخواني الاعزاء بوركتم ورعاكم الله لما قدمتموه وتقدمونه ...
الموضوع :
شمول وجبات جديدة من السجناء السياسيين بالامتيازات خلال الاشهر المقبلة
ابو جواد : حرام عليكم ترحلوها ربما زوجها يقتلها ...
الموضوع :
الامن اللبناني يصدر بيانا حول عراقية "هربت من زوجها"
ali aziz : لماذا تم تصنيف معتقلي محتجزي رفحاء إلى قسمين قسم خاص بتاريخ 31/5/199فما دون وقسم خاص 1/6/1991وبعده ....قسم ...
الموضوع :
مجلسُ النواب يِؤكُدُ شمولَ مهجري رفحاء بقانونِ السجناءِ السياسيين
فيسبوك