الصفحة الإسلامية

مراجعة في زيارة الأربعين


 

 

انتهت قبل يوم زيارة الإمام الحسين {ع} الأربعين التي تعد اكبر تجمع بشري في العالم , حيث ينحشر ما يزيد على عشرين مليون إنسان في مساحة محددة بفترة تقل عن أسبوعين , وتتوفر لهم جميع الخدمات والإمكانيات , هذه حالة شبيهة بالمعجزة , وحقا هي معجزة أن تجد امة بكل اطيلفها تحمل هدفا واحدا وشعارا واحدا وكلهم يتشرفون أن يكونوا خداما , فزيارة الأربعين ليس فيها حاكم ولا محكوم , ولا يوجد إنسان بلا عمل ومسؤولية , فالكل أمام مسؤولية سخرهم ربهم الذي خلقهم لأجل إنجاحها , ليقول للناس ان من يعمل لله يعطيه الله ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب , وقد حظي بهذا الشرف الإمام الحسين بن علي {ع} دون جميع المخلوقين , فانبرى الناس يتشرفون بوظيفة خدمة زواره .. 

الذي دفعني لهذا التقييم ليس التعبير عن ملحمة الأربعين وكيف يشارك الناس من كل الأديان والمذاهب فيها , ولكن لأسجل بعض الملاحظات التي تعايشت معها لأكثر من عشرين يوما قضيتهم في كربلاء للمشاركة بزيارة الأربعين .. 

1- بلا مجاملة كانت القوات الأمنية صاحبة السبق في التفاني في انجاز الواجب الملقى على عاتقهم , وقد وجدت ثقافة التفاعل بدرجة لا تعقل ولا تصدق أن يقوم العراقيون بدور الساند والمساعد للقوات الأمنية بهذا الشكل الذي نشكر الله تعالى عليه أن أوصل مجتمعنا لهذا المستوى من التكافل الثقافي للمحافظة على الأمن والتواصل بين القوات الأمنية والشعب .. 

2- الحكومة المحلية في كربلاء كانت موفقة ودور واضح في تقديم ما تتمكن تقديمه , وكلنا نعلم ان بعض المحافظات العراقية دعمت وشاركت مع أخوانهم أصحاب القرار والجهات المسؤولة في كربلاء . 

3-أصحاب المواكب لا تعليق يفي وصفهم ولا يمكن لا قلم أن يرتقي بشرف التعبير عن خدمتهم .. فهم متميزون ليس بالعراق بل بالعالم كله في كل مظهر الكرم والأخلاق وبشاشة الوجه وصدق التفاني بالمسؤولية .. ويحق لهم ان يتميزوا على الناس الآخرين بأنهم { خدام الحسين } وهذا وسامهم وكفى. 

4- كثرة المواكب وشدة الزحام أعطى بهجة وحبورا على أجواء الزيارة , كثرة المواكب التي شاركت هذا العام يجعلنا ان نناشد لجنة المواكب في العتبتين المقدستين في كربلاء " أن توظف تراكم الخبرة " وتستحدث جداول للاستعراض بما لا يؤدي للتزاحم في الأيام التي تسمى ذروة .. واقترح ان يكون هناك مواعيد جديدة للنزول في استعراض المواكب مستقبلا .. 

5- الخطة الأمنية ومنع دخول السيارات هذا العام كان قمة في الاختيار ونجح نجاحا يستحق التقدير والثناء ,كانت انسيابية الحركة للداخلين والخارجين موفقة جدا , والذي أدى الى نجاح الانسيابية هو مشاركة قطاع النقل الخاص الذي لعب دورا كبيرا في تقليل المعاناة للزوار كما كنا نعانيها في الزيارات السابقة , ليس تقصيرا بالسيارات الحكومية , ولكن لعدم استيعاب الإعداد المليونية وحركة تنقلهم , أتمنى ان تدرس هذه الظاهرة بشكل أدق وتجهيز سيارات مدنية مستقبلا وتزويدهم بباجات خاصة للنقل والدخول داخل مدينة كربلاء ليتمكن الزائر الرجوع إلى بلدته بيسر .. 

6- اقترح أن تفتتح ساحات أخرى لنقل الزوار الخارجين من كربلاء لان تحديد مكان واحد كما رايته في شارع طويريج -قنطرة السلام- كان الزائر يحصل على سيارة بشق الأنفس , ولو قلت لي إنها زيارة مليونية , أقول نعم كلامك صحيح ولكن استحداث ساحة للانطلاق والرجوع يخفف الزحام الكبير .. 

7- ملاحظة سلبية واحدة رايتها هذا العام وقد تكررت. كتبت عنها قبل سنتين , وتم إذاعتها في إحدى القنوات الفضائية , وهي ان { بعض سواق سيارات الوزارات المشاركة في نقل الزوار } لا خير فيهم ووجودهم وبال على الزيارة حيث يجلسون قرب المواكب لاحتساء الشاي من س 10 ويبقون لبعد صلاة العصر بحجة الصلاة وتناول الطعام . وفي الليل حدث ولا حرج اسمهم بالحصاد .. هذه ظاهرة تسجل على بعض سواق الوزارات رغم إن الوزير أو المدير المشاركة وزارته يتمنى أن يقدم خدمة أكثر للزوار ولكن السواق ثم السواق ثم السواق .. ولا اخفي ان نشغل سواق باكستانيين او بنكالين فترة الزيارة , لان بعض سواق الوزارات العراقيين غير جديرين بخدمة الحسين{ع} . 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
آخر الاضافات
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 0
يورو 0
الجنيه المصري 0
تومان ايراني 0
دينار اردني 0
دينار كويتي 0
ليرة لبنانية 0
ريال عماني 0
ريال قطري 0
ريال سعودي 0
ليرة سورية 0
دولار امريكي 0
ريال يمني 0
التعليقات
ابراهيم الجليحاوي : لعن الله ارهابي داعش وكل من ساندهم ووقف معهم رحم الله شهدائنا الابرار ...
الموضوع :
مشعان الجبوري يكشف عن اسماء مرتكبي مجزرة قاعدة سبايكر بينهم ابن سبعاوي
مصطفى الهادي : كان يا ماكان في قديم العصر والزمان ، وسالف الدهر والأوان، عندما نخرج لزيارة الإمام الحسين عليه ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يكشف عن التعاقد مع شركة امريكية ادعت انها تعمل في مجال النفط والغاز واتضح تعمل في مجال التسليح ولها تعاون مع اسرائيل
ابو صادق : واخیرا طلع راس الجامعه العربيه امبارك للجميع اذا بقت على الجامعه العربيه هواى راح تتحرر غلسطين ...
الموضوع :
أول تعليق للجامعة العربية على قرار وقف إطلاق النار في غزة
ابو صادق : سلام عليكم بلله عليكم خبروني عن منظمة الجامعه العربيه أهي غافله ام نائمه ام ميته لم نكن ...
الموضوع :
استشهاد 3 صحفيين بقصف إسرائيلى على غزة ليرتفع العدد الى 136 صحفيا منذ بدء الحرب
ابو حسنين : في الدول المتقدمه الغربيه الاباحيه والحريه الجنسيه معروفه للجميع لاكن هنالك قانون شديد بحق المتحرش والمعتدي الجنسي ...
الموضوع :
وزير التعليم يعزل عميد كلية الحاسوب جامعة البصرة من الوظيفة
حسن الخفاجي : الحفيد يقول للجد سر على درب الحسين عليه السلام ممهداً للظهور الشريف وانا سأكمل المسير على نفس ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
عادل العنبكي : رضوان الله تعالى على روح عزيز العراق سماحة حجة الإسلام والمسلمين العلامة المجاهد عبد العزيز الحكيم قدس ...
الموضوع :
بالصور ... احياء الذكرى الخامسة عشرة لرحيل عزيز العراق
يوسف عبدالله : احسنتم وبارك الله فيكم. السلام عليك يا موسى الكاظم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
زينب حميد : اللهم صل على محمد وآل محمد وبحق محمد وآل محمد وبحق باب الحوائج موسى بن جعفر وبحق ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
دلير محمد فتاح/ميرزا : التجات الى ايران بداية عام ۱۹۸۲ وتمت بعدها مصادرة داري في قضاء جمجمال وتم بيع الاثاث بالمزاد ...
الموضوع :
تعويض العراقيين المتضررين من حروب وجرائم النظام البائد
فيسبوك