الصفحة الإسلامية

علي الأكبر .ع. قمة الوعي في زمن الطغيان


----------------------------------
,محمد كاظم خضير 
لقد كان أصحاب الحسين (عليهم السلام)، تعبيرٌ صادق عن الإخلاص للحقّ، والنقمة على الجور، إنّهم تعظيم للتضحية والفداء، وعنوان للحقّ والواجب والشجاعة، في قبِال الموت، إنّ هؤلاء العظام قد نظموا بجهادهم نشيد الحماسة، يرددون هتاف الحقّ والحقيقة والعدل.
كان سيِّد الشهداء في ليلة التاسع من المحرّم، على الرغم من أنّ الموقف كان رهيباً، والاستعداد على أشدّه، يفكر في أمر جيشه وأنصاره، حيث جمعهم وأمر أن يتم تسريحهم من الدفاع عنه والتخلي من المهمّة التي كلّفوا بها.
يقول لهم، أمّا بعد: «فإنّي لا أعلمُ لي أَصحاباً أوفى ولا خَيراً من أصحابي ولا أهل بَيتٍ أبرّ ولا أوصلَ من أهل بيتي فجزاكم اللَّه عنّي خَيراً، ألا وإنّي أظنّ يوماً من هؤلاء الأعداء غداً، ألا وإنّي أذنتُ لكم، فانطلقوا جميعاً في حلًّ ليس عليكم منّي ذمام، هذا الليل قد غشيكم فاتّخذوه جملاً». وأضاف قوله: «ثمَّ ليأخذ كلّ رجلٍ منكم بيد رجلٍ من أهل بيتي، ثمَّ تفرّقوا في سوادكم ومدائنكم حتى يفرّج الله، فإنّ القوم إنّما يطلبوني، ولو قد أصابوني لهواً عن طلب غيري».
لقد تجلّت صور عمالقة كربلاء في ليلة عاشوراء، حيث رفضوا الدنيا وأكدوا أنّهم مرابطون ذاتياً وبإيمانهم وأبانوها ظاهرة حقيقة في يوم الواقعة. كان عليّ بن الحسين واحداً من أولئك الشجعان أوّلاً حقّاً، فهو يضارع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في خلقه وأخلاقه، التي امتاز بها. وفي تراب تلك الواقعة تقدّم عليّ الأكبر للشهادة، فاستأذن أباه في القتال فأذن له، ثمّ نظر إليه الإمام (عليه السلام) نظرة آيس منه، وأرخى عينيه فبكى، ثمّ رفع سبّابتيه نحو السماء وقال: «اللهمَّ كن أنت الشهيد عليهم؛ فقد برز إليهم غلام أشبه الناس خَلقاً وخُلقاً ومنطقاً برسولك محمّد (صلى الله عليه وآله وسلم)، وكنّا إذا اشتقنا إلى وجه رسولك نظرنا إلى وجهه. اللهمَّ فامنعهم بركات الأرض، وإن منعتهم ففرّقهم تفريقاً، ومزّقهم تمزيقاً، واجعلهم طرائق قدداً، ولا ترضِ الولاة عنهم أبداً؛ فإنّهم دعونا لينصرونا ثمَّ عدوا علينا يقاتلوننا ويقتلونا».
لقد آثر هذا العملاق الموت واستهان بالحياة في سبيل كرامته وعقيدته، كان مواسياً حريصاً صادقاً مع الإمام الحسين (عليه السلام)، وعليه فهو أوّل من اندفع بحماس من الهاشميين إلى حرب الأعداء، لم يبالِ بمجاهدة الظالمين.
قُتل علي الأكبر مدافعاً عن دينه وعقيدته بعد أن أدى واجبه بكلّ صدقٍ وإخلاص وحصل على الشهادة التي هي نعمةٌ إلهية نادرة، نعمة تقتضي شروطاً لابدّ من تحقيقها، إنّها تمثل دفاعاً عن قضية عادلة، قضية بيع النفس لله سبحانه وتعالى.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1351.35
الجنيه المصري 74.46
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.76
التعليقات
مهيمن سامي العيبي : السلام عليكم كنت سابقن في لواء علي اكبر تحت قيادة لواء عبد الكريم الحسناوي في بيجي معارك ...
الموضوع :
تشكيل لواء علي الأكبر والبطولات التي سطرها ضد كيان “داعش” التكفيري
جاسب علي : وهناك سفارات تحوي على عدد من ازلام السابقين واتباع صدام كانوا يخدمون في المخابرات مثل المخضرم علي ...
الموضوع :
طلب برلماني بغلق السفارات والبعثات للدول التي ليس لديها تمثيل دبلوماسي في العراق
قاسم محمد : المحافظات المسموح بها التظاهر والتخريب هي محافظات الوسط والجنوب اما غيرذلك فغير مسموح به ذلك قرار السفارة ...
الموضوع :
كيف أتفق متظاهرون على إقالة 9 محافظين من بغداد الى البصرة؟!  
قاسم محمد : الى السيد الكاتب المحترم مصطفى الكاظمي ليس من اهالي الكاظمية هو بالاصل من الناصرية مع احترامنا لكل ...
الموضوع :
إصبع على الجرح ـ ماذا يحصل ايها الكاظمي ..  
زيد مغير : استاذي الكريم مع اجمل تحياتي اليك وانا اقرأ مقالك الرائع مررت بالقائمة العراقية واتذكر موقف اياد علاوي ...
الموضوع :
عبيد صدام حقراء وأراذل القسمين الاول والثاني  
ضياء عبد الرضا طاهر : هذه المفاوضات هي لتثبيت العدوا الامريكي وحلفائه وهي نوع من انواع الخداع الذي يمارسه هذا العدوا المجرم ...
الموضوع :
المفاوضات الامريكية العراقية ملاحظات وحقائق  
عبدالله : خوش مقال👏 ...
الموضوع :
إغتيال الذاكرة الشيعية ..في العراق
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ,,,بارك الله فيك سيدنا المحترم ,,عن رسول الله صلوات الله عليه واله ...
الموضوع :
الشاهد الشهيد
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم نسألك ونتوسل اليك بحق الرسول ابو القاسم محمد والله الاطهار المطهرين ان تصلي على محمد وال ...
الموضوع :
مكتب الامام المفدى السيد علي السيستاني يوجه رسالة الى العراقيين بعد تزايد اعداد المصابين بكورونا
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ,,اللهم صل وسلم على الرسول الاعظم ابو القاسم محمد واله الاطهار المطهرين ...
الموضوع :
فتح جديد لايران!!  هسه ينجلط المضغوطين  
فيسبوك