الصفحة الإسلامية

سطور في عريس الطف القاسم بن الحسن.ع.


محمد كاظم خضير 
القاسم بن السبط الإمام الحسن المجتبى (عليه السلام) تربى على يد أبيه كريم أهل البيت (عليه السلام) إمامنا ومولانا الحسن بن عليّ بن أبي طالب (سلام الله عليهم أجمعين). لقد نادى سيِّدي ومولاي سيد الشهداء الإمام الحسين (عليه السلام) في يوم العاشر من محرم بعد استشهاد كلّ أصحابه وأخوته وأبناء عمومته وأولاد أخيه وقف الحسين وأخذ ينادي بعالي صوته.
كان هذا الشاب من جملة الذين استجابوا لسيِّد الشهداء بصدق، وقد مثّل طليعة أبناء الحسن، خرج إلى مجالدة الأعداء جندياً صادقاً يشعّ نور وجهه. أنعم الله عليه وهو في سنّه المبكر، بإشراق العقل، وفطنة النفس، وعزّة الإيمان، غذّاه عمّه بمواهبه، وأفرغ عليه أشعة من روحه حتى صار مثلاً للكمال، وقدوة للإيمان.
كان البطل العملاق يرنو إلى عمّه، ويتطلع إلى محنته، وقد صمّم أن يردّ عنه عوادي الأعداء بدمه، وكان يقول: «لا يقتل عمّي وأنا أحمل السيف»، ولما رأى وحدة عمّه، أحاطت به الآلام الهائلة، اندفع يطلب منه الإذن ليجاهد بين يديه، اعتنقه الإمام الحسين (عليه السلام)، وعيناه تفيضان دموعاً، وأذِنَ له بالجهاد بعد إلحاحه، وانطلق الفتى ببطولة رائعة، وهو لا يعرف الخوف، ويهزأ من الحياة، وليقينه وقوّة بأسه لم يصف على جسده لامة حرب، وإنّما اكتفى بحمل سيفه الذي صحبه معه.
وهكذا كانت استجابة العظماء لخطاب إباء الضيم، فقد حصل هذا النبع من أهل البيت (عليهم السلام) على عظمة الشهادة في قِبال ذلك، إذ ليست الشهادة مُنحة مجانية ولا صدقة، ولكنّها اختيار من الله سبحانه، حيث يقول تعالى: (وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ) (آل عمران/ 140).
هذه الثورة العظيمة، ثورة الإمام الحسين (عليه السلام)، قدمت باقات من الورد الزاهرة من الشهداء الذين قدّموا أنفسهم فداء من أجل نصرة الإسلام وزرع مبادئ وقيم حسينية تجعلنا قوّة قاهرة بوجه الظلم والاستبداد.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1351.35
الجنيه المصري 73.31
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 316.46
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
علي : يوجد في النجف حي السلام 300 ساحات عامةواخذت من قبل المواطنيين وعملوهاحدائق خاصة لهم وهي ملكية عامة ...
الموضوع :
11صندوقا لشكاوى المواطنين في محافظة النجف
مرتضى : يجب اخراجهم من العراق فهذا راي الشعب الحر واذا لم يقبلوا بذلك يجب ان نخرجهم بشكل يذلهم ...
الموضوع :
(المجال الحيوي ) في مفاوضات واشنطن وبغداد المقبلة  
مرتضى : يقصد بالكلاب الاكثر شراسة هو ومستشاريه وحاشيته ...
الموضوع :
ترامب: لو اجتاز المتظاهرون جدار البيت الأبيض لواجهوا الكلاب الأكثر شراسة
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ,,,اللهم العن اول ظالم ظلم حق محمد وال محمد واخر تابع له ...
الموضوع :
◾ الثامن من شوال ..ذكرى هدم مقبرة جنة البقيع في المدينة المنورة ..◾  
Huda : بالتاكيد هي حرب بين العمالقه والاهم فيها هو الربح المادي وهذه هي نتائج العالم المادي الذي تدعو ...
الموضوع :
الوباء القادم
زيد مغير : الاستاذ الجليل محمود الهاشمي ده اجمل التحيات. النقطة الخامسة الذي ذكرتها هي من أهم الحلول وأعني بذلك ...
الموضوع :
بعد ان استشرى وبات"خطراً" على مصير البلد  ..كيف نواجه "الاعلام المأجور"؟  
زيد مغير : كما عودتنا أستاذنا الكريم سامي جواد أن حبر قلمك اسمه حبر الحق وفقك الله ودمت لنا ...
الموضوع :
من يلتحق بايران وفنزويلا ؟!  
زيد مغير : من اجمل ما قرأت لك الله الصادق محمد صادق الهاشمي ...
الموضوع :
أبعاد إيصال النفط الايراني الى فنزويلا  
AYAD ALSAFI : ما بال رواتب البعثين والأجهزة القمعية التي يصل عددها خمس مئة وخمسون ألفا كلهم يأخذون رواتب عاليه ...
الموضوع :
النفط والموازنة كلاهما لعبة سياسية وطريق المعالجات  
ميثم : https://youtu.be/3mFhzsn7l4U اسوء الانترنيت ...
الموضوع :
شركة ايرث لنك لخدمات الانترنت تبدأ بتخفيض اسعار الاشتراك بمنظومتها
فيسبوك