الصفحة الإسلامية

لنعرف و نُعرف الآخرين الصلاة ...


د.مسعود ناجي إدريس

يمكن للإنسان أن يصل إلى النقطة الذهبية بالتواصل مع الله من خلال التغلب على الأهواء، والتضحية بالرغبات والتحرر من الارتباط الدنيوي و الخروج من التعصب الفكري و العقلي والتخلي عن الأنانية بالمعرفة والإيمان والثقة والخضوع إلى الباري تعالى عند مخاطبته في الصلاة.

عندما يصل الإنسان إلى هذا المستوى من المعرفة ويتجه كل أفكاره وأفعاله محضا لله ، يتجاوز كل ما هو دنيوي و يتغلب على كل العقبات والآفات التي تعترض طريقه. و لا يُكسر هاجس العفة عنده و يكون سباقا للخير و يكون مبتعداً عن الشرك و الرياء، ويصبح في نهاية المطاف مستودعاً للخير ، وتجسيداً للجمال ، وعلاجاً للألم والأذى الاجتماعي.

كل مسألة وكل ركن من اركان الصلاة هو اجابة للحاجات الإنسانية، مثل الحاجة إلى صقل الجسد والروح والحاجة إلى العبودية والحاجة إلى التفكير في التوحيد والخروج من الآبار العميقة للطبيعة والدخول إلى طريق الصراط المستقيم و الابتعاد عن الانانية والتقارب مع الأصدقاء والحاجة إلى الاستسلام ، وما إلى ذلك.

لذلك نرى أن الصلاة وسيلة للتخلص من الأنانية وهاجس الأنا كي يتجلى الخير الى نفوسنا. لذلك ، فإن أفضل طريقة لدعوة الآخرين للصلاة هي أن نغمر أنفسنا بصفات المصلين .

بطبيعة الحال ، لا يتوقع الآخرون من المصلين سوى المحبة في الكلام والسلوك ، و الشخصية السوية، والمغفرة ، والعدل ،والحق في القول و العمل على تحقيق العدالة ويجب أن تكون شخصية المصلي خالية من الغضب والعدوانية ، والسعي إلى السلطة ، والرئاسة ، والعلمانية ، وما إلى ذلك.

يجب على المصلي المعرفة التامة و التحلي في الاقدام على الامر بالمعروف و النهي عن المنكر و الدعوة الى الطريق الصحيح في الحياة و الخوف من الله و التقوى و التحلي بطباع الصبر في الظروف الصعبة و الشاكر في النعم و العصمة في الدين و حفظ الامانة و الوفاء بالعهد و العفو و الكرم بالعطاء و الاساس القوي و الاستقامة و تقدير الاخرين و الالتزام بإقامة الصلاة .

المصلون بالاتصال مع هذا المنبع العظيم يكتسبون القوة الأبدية والعلاقة الروحية مع خالق الكون و هذا يؤدي إلى زيادة الثقة  بالنفس ، والاستدامة، و التخلص من القلق الروحي و الذهني ، وفي النهاية تخفيف القلق والوصول إلى قمة السلام والثقة..

د. مسعود ناجي إدريس...

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
عاليه عماد
2020-03-19
الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر!! هذا قول الله فلا ريب فيه أجل.. فلماذا حتى بعض المصلين لا يكفون عن المنكر؟؟ لأننا لا نصلي طبق مفهوم الصلاة!! فإذا تعود اي مجتمع بالاهتمام لأمر الصلاة!! تيقن أنه مجتمع سعيد.
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1315.79
الجنيه المصري 75.13
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 316.46
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
ابو نور الفاضلي : جزاكم الله خيرا رزقنا الله واياكم ولايتها في الدنيا و شفاعته في الاخرة بحق محمد وآل محمد ...
الموضوع :
سيده في ذمة الخلود  
ضياء حسين عوني محمد : بسم الله الرحمن الرحيم اني مواليد ١٩٥٩ طبيب بيطري استشاري تمت احالتنا للتقاعد بموجب التعديل الاول لقانون ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى امريكا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
بومبيو يهاتف الكاظمي: واشنطن ستمضي باعفاء العراق من استيراد الطاقة الايرانية 120 يوما
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى بريطانيا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
بريطانيا: نتطلع للعمل مع حكومة مصطفى الكاظمي
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى امريكا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
المبعوث الأميركي السابق للتحالف الدولي ضد "داعش : أتمنى لصديقي مصطفى الكاظمي التوفيق في دوره الجديد كرئيس وزراء العراق"
زيدمغير : إعدام المجرمين المحكومين في السجون هو ضربة لداعش المدعوم صهيونيا وعربيا . متى يوقع رئيس الجمهورية قرارات ...
الموضوع :
اهداف ومدلولات الهجمات الارهابية على صلاح الدين
Nagham alnaser : احسنت على هذا المقال الي يصعد معنوياتنا من كثرة الاشاعات ...
الموضوع :
هل توجد معطيات ميدانية لانهيار الدولة العراقية بحجة عدم تمرير المُكلَّف؟!  
مرتضى : هية ماخلصت الموجة الاولى بعد .. الله اليستر على بلاد المسلمين كافة.. اللهم انت ملجأنا الوحيد من ...
الموضوع :
الصحة العالمية تحذر من موجة ثانية "لا مفر منها" لجائحة كورونا
فيسبوك