الصفحة الإسلامية

کیف نعرف الاطفال و المراهقین علی الثقافه المهدویة...


د.مسعود ناجي إدريس

 

من خلال تربية الوالدين لاطفالهم على الثقافة المهدوية يجب ان يركزوا على عدة نقاط مهمة منها ان يرغب الاطفال بالشعور بأنهم محبوبون لدى الاخرين و لهذا السبب يجب على الام و الاب اخبار اطفالهم بوجوبية محبة امام زمانهم (عجل الله فرجه الشريف) بعد محبة الله سبحانه و تعالى . إذا قمنا بتطوير هذا الشعور لدى الأطفال ، بالتأكيد سوف يعتبرون الإمام المهدي(عج) أفضل صديق لهم . يجب على الوالدين أن يُخبروا اولادهم بلغة تتناسب مع اعمارهم أن الشخص الذي معك في كل مكان والذي يسمعك ويساعدك في كل شيء هو الإمام المهدي. إذا أدرك الطفل أو المراهق أن الإمام يحبه ويسانده في كل مكان ، على أساس رغبته الفطرية في أن يكون محبوباً، سيقترب من الإمام ويتواصل معه.

بعد إقامة العلاقة الوطيدة بين الطفل والإمام ، من الضروري مناقشة مزايا وفضائل هذه العلاقة معهم. الطفل الذي يكون على معرفة تامة بأن محبة و انتظار الامام سيكسبهُ شرف الشهادة و الالتحاق بحضرته وغيرها من الفضائل فأن محبة وارتباط الامام سيتوطد في اعماقه. يوجد الكثير من القصص والروايات التي تتحدث عن فضائل و مكانة و معجزات الامام المهدي ( عليه السلام)، ان سرد هذه القصص من قِبل الأم و الأب للأطفال فعالة في إقامة و تعزيز علاقتهم بالإمام. يجب على الوالدين بعد هداية اولادهم الى الطريق المستقيم ان يشجعوهم على الافعال المهدوية. على سبيل المثال ، إذا قام طفل برسم لوحة مهدوية أو كتب بخط جميل عن الإمام (عج) أو قرأ ترنيمة وقصيدة مهدوية ، فيجب تشجيعهم على ذلك. اهتمام الوالدين بهذه الاشياء سيؤثر في اللاوعي عند الطفل و سيصبح الامام مثله الاعلى و ذات اهمية عالية في حياته.

إحدى الطرق العملية في التربية هي تحديد الشخصية التي يجب ان يقتدي بها الطفل لأن الاقتداء والبطولة من ضمن الخصائص البشرية. هذه الميزة قوية و مؤثرة في حياة الأطفال والشباب لذلك يبحث الأطفال والمراهقون عن شخص يكون مثلهم الاعلى في الحياة فيتبعون سلوكه وكلامه. إذا نجح المعلمون والمسؤولين عن التربية في اعطاء النموذج المثالي ليقتدوا به، فقد استطاعوا ان يحققوا أهدافهم التعليمية. لتعريف الأطفال على الفكرة المهدوية ، يجب تقديم كل الخصائص النبيلة والمثالية عن إمام العصر و الزمان (ع) و التعبير عن صورة حكومة الإمام (ع) على شكل قصص وشعر وصور يفهمها الأطفال. في الحكومة العالمية للإمام المهدي، يسود العدل والأمن في العالم كما لو كان الذئب يعيش بجانب الخراف.

من جهة أخرى ، في حكومته (ع) لا يوجد ظلم ولا يوجد فقراء وضعفاء ، فالعلم والصناعة متقدمان والحاكم محب للأطفال حيث أنه يسعد لسعادة الناس، ويحزن لحزنهم. عندما نشرح للأطفال عن حكومة الامام المهدي يجب الابتعاد عن ذكر المعارك التي سيخوضها مع الاعداء لان الاطفال ليس لديهم القدرة على تحليل هذه الامور بالإضافة الى ان التفكير بالحروب و العنف سيؤثر بشكل سلبي على اللاوعي عندهم. بالطبع من الممكن التحدث عن شرّ الأنظمة ما قبل الإمامة بتبسيطها بطرق غير مباشرة وبأقصى درجات الدقة بحيث يمكن للطفل استيعابه ومقارنة حكومة الإمام بحكومة ما قبل ظهوره .

من الطرق الثانية لجذب الاطفال و الشباب هو تعظيم اهل البيت (ع) وخاصة الامام المهدي(عج). عند اظهار الاحترام لأهل بيت النبي (عليهم السلام) على سبيل المثال: ذكر اسماء الائمة بأحترام و تبجيل؛ نسلم و نصلي على محمد و اله مع ذكر اسمائهم و الوقوف تكريما للإمام المهدي(ع) وكذلك الاحتفال بمناسبة ذكرى ولادة الائمة على الخصوص في النصف من شعبان وتوزيع الحلويات بهذه المناسبة، سيشعر الأطفال باحترام كبير لهذه العائلة في داخلهم. اخذ الاطفال الى مراقد الائمة الاطهار مثل الإمام الرضا (ع) السيدة المعصومة (ع) ومسجد جمكران يؤثر جدا في تشكيل إيمانهم بأهل البيت. التحدث عن فضائل وثقافة أهل البيت أحد الطرق العملية لتعريف الأطفال بالفكرة المهدوية وخاصة الإمام المهدي(ع) .

اما الطريقة الثالثة و المهمة جدا في هذا المجال هي عقد التجمعات الدينية ودعوة الأطفال للاشتراك فيها. إن اصطحاب الأطفال معنا في الاحتفالات بمناسبة ميلاد الإمام المهدي(ع) والمناسبات الدينية الأخرى مفيدة للغاية في رعاية المشاعر الدينية للأطفال. وتجدر الإشارة الى ابعاد الملل في هذه المجالس حتى لا تتجاوز طاقتهم . إن إشراك الأطفال في المخيمات التي يُذكر فيها اسم امام الزمان (ع) هو أيضاً وسيلة مفيدة للترويج للفكرة المهدوية.

يعتبر التشجيع و الترغيب احد الطرق المهمة ايضاً في التربية. كما ان التشجيع وسيلة لخلق الحماس بقيام الأعمال الصالحة. إذا تم تشجيع الأطفال بعد القيام بشيء ذا قيمة ، ستترسخ حلاوة التشجيع في ذاكرتهم وسيكون لديهم دافع اقوى لتكرارها، على سبيل المثال عندما يشارك طفل في ذكرى مولد الإمام المهدي (ع) أو يفوز في مسابقات الاسئلة المهدوية يجب تشجيعه كي يعزز الشعور بالرضا عن هذا العمل مما سيدعو الطفل إلى تكرارهِ.

مع الاسف اليوم البعض يلقون الشبهات ويُضعّفون الايمان بالعقائد الدينية للأطفال و الكل على وجه العموم بالإضافة إلى صناعة الأفلام والدعاية المنهجية للعالم الغربي ، هناك تطرف داخل الدولة في تعريف وتفسير فكرة المهدوية التي تقوض الإيمان بها. من المرجح أن يتأثر الأطفال الذين يفتقرون إلى الخبرة والمعرفة. وبناءً على ذلك ، فإن إحد الطرق المفيدة لتعزيز الفكرة المهدوية والحفاظ عليها هي إزالة السموم. يجب أن تكون طريقة ازالة الشبهات متماشيةً مع مستوى المعرفة والمشاعر لدى الأطفال لأن تعريفها لدى الأطفال يختلف عن الشرائح الأخرى من المجتمع.

ــــــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1351.35
الجنيه المصري 74.4
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
مهيمن سامي العيبي : السلام عليكم كنت سابقن في لواء علي اكبر تحت قيادة لواء عبد الكريم الحسناوي في بيجي معارك ...
الموضوع :
تشكيل لواء علي الأكبر والبطولات التي سطرها ضد كيان “داعش” التكفيري
جاسب علي : وهناك سفارات تحوي على عدد من ازلام السابقين واتباع صدام كانوا يخدمون في المخابرات مثل المخضرم علي ...
الموضوع :
طلب برلماني بغلق السفارات والبعثات للدول التي ليس لديها تمثيل دبلوماسي في العراق
قاسم محمد : المحافظات المسموح بها التظاهر والتخريب هي محافظات الوسط والجنوب اما غيرذلك فغير مسموح به ذلك قرار السفارة ...
الموضوع :
كيف أتفق متظاهرون على إقالة 9 محافظين من بغداد الى البصرة؟!  
قاسم محمد : الى السيد الكاتب المحترم مصطفى الكاظمي ليس من اهالي الكاظمية هو بالاصل من الناصرية مع احترامنا لكل ...
الموضوع :
إصبع على الجرح ـ ماذا يحصل ايها الكاظمي ..  
زيد مغير : استاذي الكريم مع اجمل تحياتي اليك وانا اقرأ مقالك الرائع مررت بالقائمة العراقية واتذكر موقف اياد علاوي ...
الموضوع :
عبيد صدام حقراء وأراذل القسمين الاول والثاني  
ضياء عبد الرضا طاهر : هذه المفاوضات هي لتثبيت العدوا الامريكي وحلفائه وهي نوع من انواع الخداع الذي يمارسه هذا العدوا المجرم ...
الموضوع :
المفاوضات الامريكية العراقية ملاحظات وحقائق  
عبدالله : خوش مقال👏 ...
الموضوع :
إغتيال الذاكرة الشيعية ..في العراق
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ,,,بارك الله فيك سيدنا المحترم ,,عن رسول الله صلوات الله عليه واله ...
الموضوع :
الشاهد الشهيد
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم نسألك ونتوسل اليك بحق الرسول ابو القاسم محمد والله الاطهار المطهرين ان تصلي على محمد وال ...
الموضوع :
مكتب الامام المفدى السيد علي السيستاني يوجه رسالة الى العراقيين بعد تزايد اعداد المصابين بكورونا
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ,,اللهم صل وسلم على الرسول الاعظم ابو القاسم محمد واله الاطهار المطهرين ...
الموضوع :
فتح جديد لايران!!  هسه ينجلط المضغوطين  
فيسبوك