الصفحة الإسلامية

تكليف  الانسان من  منظور الهي  


عبد الحسين الظالمي

 

خلق الانسان ليكون خليفة الله في الارض

هذه الامانة العظيمة التي اعتذرت عنها  الارض والسماء وقبلها الانسان لأنه كان جاهلا ظالما لنفسه بعظمة هذه الامانة التي  ستكون قاصمة لظهره ان لم يكن قد حقق شروطها . ومن شروطها  ان يعرف الانسان  علة وجودة  في  الحياة الدنيا .( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ) اذا علة وجوده الاولى والرئيسية هي العبادة  والعبادة بدون معرفة المعبود لا معنى لها  اذ اراد الله من الانسان ان يعرف ربه حق المعرفة حتى تتحقق العبادة الصحيحة ، ويقدر هذا الخالق حق قدرة . لينجز اول مهمة له في الحياة وهي العبادة والتي تعتمد على ركيزتين

(المعرفة والطاعة ) لذلك جعل التفكر في خلق السماوات والارض وفي الكون عبادة ( تفكر ساعة خيرا من عبادة سنه )  وهنا المقصود بالعبادة الافعال العباديه المتعارف عليها .

بعد العبادة تأتي المهمة الثانية وهي  ادمة الحياة من خلال ادامة النسل وهذه هي المهمة الثانية التي على الانسان انجازها  وإدامة النسل لا يعني  فقط الانجاب بل يعني الانجاب والتربية والإعداد الروحي الذي يحقق الغاية الاولى ( العبادة )  لذلك نرى التركيز على الاخلاق ( انما بعثت لأتمم مكارم الاخلاق )، والسبب يعود لكونها  هي اساس الحياة المستقيمة  للمجتمع واهم روابطه الاجتماعية وهنا تكمن الصعوبة والحمل الثقيل .

كيف يمكن للإنسان ان ينجب ويربي ليكون الوليد يعرف الله ويقدره حق قدره وبالتالي عبادته  ، طبعا هنا على الانسان بذل الجهد في ذلك ( انك كادح الى ربك كدحا .....) وليس النتيجة لانها من توفيق الله وتسديده (وما توفيقي الا من عند الله ) ومن هناك علينا ان نهتم بقضية التربية  والإعداد الاخلاقي   لأولادنا  لان ذلك مهمة الهية نحن مكلفون بها سواء على مستوى الوالدين ام الدولة  ومن تخلف عن ذلك وقصر فقد قصر بحق الله سبحانه وتعالى  وهو ليس معذور  في بذل الجهد  ، وهو بالحقيقة جهد كبير وجبار وثقيل ونتائجه خطرة جدا وكل ما نعاني منه في حياتنا الان هو ناتج من الخلل في هذه المهمة الحيوية  والتي تكتمل  بها عبادة الانسان لربة ويكون قد حقق مهمته في الحياة الدنيا .

حجة البعض ان لا إكراه في الدين لا تستقيم  في هذا المورد  بان نترك الارشاد والنصح والتعليم

نعم لا يصح الجبر والإكراه بالقوة والضغط  والعنف كأساليب للتربية بل يحب ان نسلك  الطرق الصحيحة التي امرنا الله بها   ولا نترك الحبل على الغارب بحجة ان الزمن تغير وأساليب الحياة اختلفت  فهذا يعتبر تهرب من المهمة الكبرى التي كلفنا الله بها وهي نقطة خلل في العبادة ايضا  وبالتالي خلل في خلافة الانسان لله في الارض  ولذلك قيل ان الوالدين هم الرب الثاني للانسان  وقد وضعهم الله موضعا جليلا

ومنزلة   كبيره   لهذا الدور العظيم المطلوب منهم  .المهم في هذا الشهر الكريم  ان نراعي صلة الرحم من جهة وان  ننتبة لسلوك اولادنا وذريتنا   من جهة اخرى وبذلك نكون الى الله اقرب في هذا الشهر الفضيل وفي جميع ايام  حياتنا  لنكون من الراشدين .. اللهم بحق هذا الشهر نسالك ان تصلح حالنا وتهيىء لنا من امرنا رشدا .

ـــــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1333.33
الجنيه المصري 73.8
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.78
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
مهيمن سامي العيبي : السلام عليكم كنت سابقن في لواء علي اكبر تحت قيادة لواء عبد الكريم الحسناوي في بيجي معارك ...
الموضوع :
تشكيل لواء علي الأكبر والبطولات التي سطرها ضد كيان “داعش” التكفيري
جاسب علي : وهناك سفارات تحوي على عدد من ازلام السابقين واتباع صدام كانوا يخدمون في المخابرات مثل المخضرم علي ...
الموضوع :
طلب برلماني بغلق السفارات والبعثات للدول التي ليس لديها تمثيل دبلوماسي في العراق
قاسم محمد : المحافظات المسموح بها التظاهر والتخريب هي محافظات الوسط والجنوب اما غيرذلك فغير مسموح به ذلك قرار السفارة ...
الموضوع :
كيف أتفق متظاهرون على إقالة 9 محافظين من بغداد الى البصرة؟!  
قاسم محمد : الى السيد الكاتب المحترم مصطفى الكاظمي ليس من اهالي الكاظمية هو بالاصل من الناصرية مع احترامنا لكل ...
الموضوع :
إصبع على الجرح ـ ماذا يحصل ايها الكاظمي ..  
زيد مغير : استاذي الكريم مع اجمل تحياتي اليك وانا اقرأ مقالك الرائع مررت بالقائمة العراقية واتذكر موقف اياد علاوي ...
الموضوع :
عبيد صدام حقراء وأراذل القسمين الاول والثاني  
ضياء عبد الرضا طاهر : هذه المفاوضات هي لتثبيت العدوا الامريكي وحلفائه وهي نوع من انواع الخداع الذي يمارسه هذا العدوا المجرم ...
الموضوع :
المفاوضات الامريكية العراقية ملاحظات وحقائق  
عبدالله : خوش مقال👏 ...
الموضوع :
إغتيال الذاكرة الشيعية ..في العراق
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ,,,بارك الله فيك سيدنا المحترم ,,عن رسول الله صلوات الله عليه واله ...
الموضوع :
الشاهد الشهيد
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم نسألك ونتوسل اليك بحق الرسول ابو القاسم محمد والله الاطهار المطهرين ان تصلي على محمد وال ...
الموضوع :
مكتب الامام المفدى السيد علي السيستاني يوجه رسالة الى العراقيين بعد تزايد اعداد المصابين بكورونا
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ,,اللهم صل وسلم على الرسول الاعظم ابو القاسم محمد واله الاطهار المطهرين ...
الموضوع :
فتح جديد لايران!!  هسه ينجلط المضغوطين  
فيسبوك