الصفحة الإسلامية

نفحات رمضانية...البعد الاجتماعي للصوم  


السيد محمد الطالقاني ||

 

في خطبة الرسول (ص) عند استقباله شهر رمضان المبارك قال:

 وَ اذْكُرُوا بِجُوعِكُمْ وَ عَطَشِكُمْ فِيهِ جُوعَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ عَطَشَهُ ، وَ تَصَدَّقُوا عَلَى فُقَرَائِكُمْ وَ مَسَاكِينِكُمْ ، وَ وَقِّرُوا كِبَارَكُمْ ، وَ ارْحَمُوا صِغَارَكُمْ ، وَ صِلُوا أَرْحَامَكُمْ ، وَ احْفَظُوا أَلْسِنَتَكُمْ ، وَ غُضُّوا عَمَّا لَا يَحِلُّ النَّظَرُ إِلَيْهِ أَبْصَارَكُمْ ، وَ عَمَّا لَا يَحِلُّ الِاسْتِمَاعُ إِلَيْهِ أَسْمَاعَكُمْ ، وَ تَحَنَّنُوا عَلَى أَيْتَامِ النَّاسِ يُتَحَنَّنْ عَلَى أَيْتَامِكُمْ ، وَ تُوبُوا إِلَى اللَّهِ مِنْ ذُنُوبِكُمْ ، وَ ارْفَعُوا إِلَيْهِ أَيْدِيَكُمْ بِالدُّعَاءِ فِي أَوْقَاتِ صَلَاتِكُمْ ، فَإِنَّهَا أَفْضَلُ السَّاعَاتِ يَنْظُرُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِيهَا بِالرَّحْمَةِ إِلَى عِبَادِهِ ، يُجِيبُهُمْ إِذَا نَاجَوْهُ ، وَ يُلَبِّيهِمْ إِذَا نَادَوْهُ ، وَ يُعْطِيهِمْ إِذَا سَأَلُوهُ ، وَ يَسْتَجِيبُ لَهُمْ إِذَا دَعَوْهُ .

إن التعاليم الاسلامية  تربط دائماً بين البعد الفردي للعبادة وبين البعد الاجتماعي لها، فلا يريد  الله تعالى منا أن نعيش حالة الرهبانية والصومعة، بل يريد منا أن نعيش حالة العبودية الجامعة, والتي بينها الرسول الاكرم في هذا المقطع من خطبته.

فاوصانا  بالاهتمام بأمور المسلمين، سواء في طعامهم المعنوي (إرشاداً وهداية) أو طعامهم المادي (إفطاراً للصائمين).. فالبعض يعيش حالة التقوقع عن المجتمع، وهمه الأوحد هو أن يتقرب إلى الله عزوجل، وكأنه لا سبيل إلى تحقيق ذلك إلا هذه الطريقة!.. وكأن ما هو فيه يغنيه عن العمل بما أمره الله عزوجل به، من الالتفات إلى الغير من ذوي الحاجة من الفقراء والمساكين، والتحنن عليهم!.. ومن المعلوم أن ذلك من أعظم القربات إليه تعالى.

كما ذكرنا رسولنا الكريم باهوال يوم القيامة عندما نتذوق طعم الاكل بعد مرارة الجوع , وان لايكون همنا الافطار والتخلص من الجوع , بل التذكر بيوم وأهوال يوم القيامة وجوعها وعطشها.. وهذا بدوره يدعو الصائم إلى أن يعد العدة ليتجنب مثل تلك الأهوال، وذلك بالعمل الدائب لما يخفف عنه الحساب في ذلك اليوم العصيب!..

وحثنا على الدعاءفي  أوقات الصلاة لان ساعاتها هي من  أفضل الساعات، فهي أوقات الرحمة والنظر الإلهي باللطف، ينظر الله تعالى فيها بالرحمة إلى عباده، يجيبهم إذا ناجوه، ويلبيهم إذا نادوه.. فكيف إذا كان في شهر رمضان

ـــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1724.14
الجنيه المصري 92.85
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 400
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.83
التعليقات
الموسوي : احسنت النشر ...
الموضوع :
لطم شمهودة ..!
ضياء عبد الرضا طاهر : عزيزي كاتب المقال هذا هو رأيك وان حزب الله ليس له اي علاقه بما يحصل في لبنان ...
الموضوع :
واشنطن تُمهِد الأرض لإسرائيل لضرب لبنان وحزبُ أللَّه متأَهِب
MOHAMED MURAD : وهل تحتاج الامارات التجسس على هاتف عمار الحكيم ؟؟ الرجل ينفذ مشروعهم على ارض الواقع بكل اخلاص ...
الموضوع :
كيف يعمل برنامج التجسس بيغاسوس لاختراق هواتف ضحاياه؟
محمد : من الذي مكن هذا الغبي من اللعب بمقدرات العراق....يجب ان يعرف من هو مسؤول عن العراق والا ...
الموضوع :
بالتفاصيل..مصدر يكشف خطوات تفكيك خلية الصقور بعد عزل رئيسها ابو علي البصري
ابو محمد : لااله الا الله انا لله وانا اليه راجعون لاحول ولاقوة الا بالله العلي العظيم الهي ضاقت صدورنا ...
الموضوع :
الوجبات..المقابر الجماعية..!
محمد ضياء محمد : هل يوجد تردد ارضيه تابعة للعتبه الحسينيه على قنوات ارضيه لو تم الغاءها اذا احد يعرف خلي ...
الموضوع :
قريبا .. العتبة الحسينية المقدسة تطلق باقة قنوات أرضية لـ "العائلة"
Sarah Murad : اين كانت وزارة الخارجية من الاهانات التي يتعرض لها العراقييون في مطار عمان في الاردن وتوجية الاسئله ...
الموضوع :
وزارة الخارجية العراقية تكشف تفاصيل ما حصل في مطار الحريري بلبنان
Zaid Mughir : خط ونخلة وفسفورة. الغربان السود فدانيو بطيحان لا تطلع بالريم والكوستر لا ياخذوك صخرة. هيئة النقل مال ...
الموضوع :
فاصل ونواصل..كي لا ننسى
ابو حسنين : ما اصعب الحياة عندما تكون قسوتها من رفيق دربك وعندما يكون هو يملك الدواء وتصلك الطعنات ممن ...
الموضوع :
الأبطال المنبوذون..!
سارة : احسنت النشر كلام حقيقي واقعي ...
الموضوع :
صوت الذئاب / قصة قصيرة
فيسبوك