الصفحة الإسلامية

اغتيال العدالة


 

علي الطائي ||

 

في الكوفة ،ذات الأهواء السياسية المتباينة، كان علي عليه السلام يخرج من بيته الصغير، يسير خطوات قليلة تكفي لوصوله إلى مسجد الكوفة ،حيث إمامة صلاة الفجر ، في مركز المدينة وقتئذ كانت هناك اتجاهات سياسية لا تتفق بالضرورة مع توجهات الحاكم، لم يَحْبِس أصحاب تلك الاتجاهات و الآراء أو يَحكم عليهم بالاعدام.

دخل علي عليه السلام إلى المسجد دون ضجة ولا فوج رئاسي يحيط به ويحول بينه وبين منفذ عملية الاغتيال، الذي كان يفترش أرض المسجد ،وعند بدء الصلاة تم تنفيذ العملية.

" فزت ورب الكعبة " عبارة اطلقها علي عليه السلام، تنم عن توقه الى لقاء ربه واخيه وابن عمه محمد صلى الله عليه وآله ، عبارة أطلقها وكأنه ينظر الى شريط الأحداث الماضية امام عينيه، صور شتى لتلك الأحداث، عذابات المسلمين الأوائل،  حصار قريش ، بدر ، أحد،  الخندق ، حنين ...الخ

صور أخرى لأصحاب الكفاح الذين اشتركوا معه في تلك المسيرة ،اسماء لم ينسَها علي عليه السلام ابداً ، عمار ، ابو ذر ، سلمان ، اويس القرني وغيرهم كثير من الذين طالما كانت تتوق نفسه إلى اللحاق بهم .

أُخرج من المسجد ،وفي الطريق إلى ذلك البيت الصغير ،تنظر الناس إلى نسخة النبي ، انه ابن ابي طالب، قاتل الأقران ومزعزع الكتائب، لم يدخل حرباً خاسرة مطلقاً ،ها هي الدماء تعلو رأسه ووجهه ولحيته،  اُدخل إلى بيته ،وقبل استشهاده بساعات ،بث إلى بنيه وصحبه آخر تراتيل الإنسانية.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 0
يورو 0
الجنيه المصري 0
تومان ايراني 0
دينار اردني 0
دينار كويتي 0
ليرة لبنانية 0
ريال عماني 0
ريال قطري 0
ريال سعودي 0
ليرة سورية 0
دولار امريكي 0
ريال يمني 0
التعليقات
حيدر الاعرجي : دوله رئيس الوزراء المحترم معالي سيد وزير التعليم العالي المحترم يرجى التفضل بالموافقه على شمول الطلبه السادس ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
سهام جاسم حاتم : احسنتم..... الحسين بن علي بن أبي طالب عليهما السلام.جسد اعلى القيم الانسانية. لكل الطوائف ومختلف الاقوام سواء ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
Muna : بارك الله فيكم ...احسنتم النشر ...
الموضوع :
للامام علي (ع) اربع حروب في زمن خلافته
الحاج سلمان : هذه الفلتة الذي ذكرها الحاكم الثاني بعد ما قضى نبي الرحمة (ص) أعيدت لمصطفى إبن عبد اللطيف ...
الموضوع :
رسالة الى رئيس الوزراءالسابق ( الشعبوي) مصطفى الكاظمي
فاديه البعاج : اللهم صلي على محمد وال محمد يارب بحق موسى ابن جعفر ان تسهل لاولادي دراستهم ونجاح ابني ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
محمد الخالدي : الحمد لله على سلامة جميع الركاب وطاقم الطائرة من طيارين ومضيفين ، والشكر والتقدير الى الطواقم الجوية ...
الموضوع :
وزير النقل يثني على سرعة التعاطي مع الهبوط الاضطراري لطائرة قطرية في مطار البصرة
Maher : وياريت هذا الجسر يكون طريق الزوار ايضا بأيام المناسبات الدينية لان ديسدون شارع المشاتل من البداية للنهاية ...
الموضوع :
أمانة بغداد: إنشاء أكبر مجسر ببغداد في منطقة الأعظمية
ساهر اليمني : الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ ...
الموضوع :
السوداني : عاشوراء صارت جزءا من مفهومنا عن مواجهة الحق للباطل
هيثم العبادي : السلام عليكم احسنتم على هذه القصيدة هل تسمح بقرائتها ...
الموضوع :
قصيدة الغوث والامان = يا صاحب الزمان
فيسبوك