الصفحة الإسلامية

شذرات عن الامام موسى الكاظم عليه السلام


الدكتور فاضل حسن شريف

اسمه موسى وهو شبيه موسى بن عمران عليه السلام ابوه الامام جعفر الصادق عليه السلام وامه حميدة وهي بربرية من شمال افريقيا. من الاعمال التي اشتهر بها الامام الكاظم عليه السلام الحراثة والزراعة. ائمة اهل البيت عليهم السلام اكثر الناس الذين توزعوا في بقاع العالم ذلك الوقت فالامام الكاظم عليه السلام دفن في بغداد بالعراق وابوه الامام الصادق عليه السلام دفن في المدينة بالحجاز، وابنه الامام الرضا عليه السلام دفن في طوس بفارس.ومن ألقابه المعروفة الكاظم وباب الحوائج.

 

من صفات الامام الكاظم عليه السلام التواضع والرحمة وكتم الغيظ وحسن الخلق والسماحة. لقب الامام الكاظم عليه السلام بالعبد الصالح لعبادته، واجتهاده في الطاعة، حتى صار مضرب المثل في عبادته على ممرّ العصور والأجيال وقد عرف بهذا اللقب عند رواة الحديث فكان الراوي عنه يقول: حدثني (العبد الصالح).

 

وكان عليه السلام فقيه يشار له في العلوم الدينية وهو القائل (تفقّهوا في دين الله، فإنّ الفقه مفتاح البصيرة). وكان عليه السلام رغم صغر سنه فان ابي حنيفة امام الاحناف يسأله عن امور الدين فيجيبه. لذلك فان الامام عليه السلام هو من اولي الامر الذين يسنبطون العلم كما ذكرهم الله تعالى "وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ" (النساء 83). ومن ادعيته عليه السلام عن الاستغفار (وَاغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تَرُدُّ الدُّعاءَ، وَاغْفِرْ لِي الذُّنُوبَ الَّتِي يُسْتَحَقُّ بِها نُزُولُ البَلاِء، وَاغْفِرْ لِي الذُّنُوبَ الَّتِي تَحْبِسُ غَيْثَ السَّماء)

 

وامتاز الامام الكاظم عليه السلام في خطاباته اشارته لآيات القرآن الكريم وهذا شأن بقية ائمة اهل البيت عليهم السلام. ومن خطبه العديدة وصيته لهشام بن الحكم التي تحوي عشرات الآيات القرآنية منها (يَا هِشَامُ‏ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ ذَلِكَ دَلِيلًا عَلَى مَعْرِفَتِهِ بِأَنَّ لَهُمْ مُدَبِّراً فَقَالَ‏ وَ سَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَ النَّهارَ وَ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ وَ النُّجُومُ مُسَخَّراتٌ بِأَمْرِهِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ‏ وَ قَالَ‏ حم وَ الْكِتابِ الْمُبِينِ. إِنَّا جَعَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ‏ وَ قَالَ‏ وَ مِنْ آياتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفاً وَ طَمَعاً وَ يُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ ماءً فَيُحْيِي بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ‏) وهذه الآيات المباركة من سور النحل والزخرف والروم.

 

يلقب الامام الكاظم عليه السلام بالصابر لأنه صبر على الآلام والخطوب التي تلقاها من حكام الجور، الذين قابلوه بجميع ألوان الإساءة والمكروه فهو الصابر المصلي الخاشع في سجون هارون كما قال الله تعالى "وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ" (البقرة 45). وهو المحسن من الكاظمين الغيظ العافين عن الناس "الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ" (ال عمران 134).

 

وقد سجن الامام الكاظم عليه السلام 14 سنة في عدد من السجون في البصرة وبغداد ومنها سجني القنطرة والسندي بن شاهك. واشد السجون كان بعمق سلم فيه 80 عتبة. وكان طوال سجنه صائما لا يميز بين الليل والنهار، وكان ذلك زمن هارون العباسي. وهو القائل في سجنه (اللهم لك الحمد أن جعلت لي مكانا للعبادة، الهي خلصني من بين يدي هارون). وقد كسرت رجليه نتيجة الضرب بالحديد وكما جاء (السلام على ذو الساق المرضوض). حتى ان الامام الرضا عليه السلام في المدينة نشر ظلامات ابيه موسى الكاظم عليه السلام مما اخاف المأمون فطلب قدومه الى خراسان عاصمة حكمه انذاك.

 

 

واستشهد عليه السلام بالسم ودفن بمقابر قريش ببغداد. واصبح مزاره الان يقصده ملايين الزوار سنويا من جميع انحاء العالم وبجنبه مدفون حفيده الامام محمد الجواد عليه السلام. ويتميز ضريحمهما بوجود قبتين ذهبيتين تظهران من مسافة بعيدة وصحن يسع الالاف من المصلين.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
آخر الاضافات
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك