رأى المحلل السياسي سيف الهاشمي، اليوم الثلاثاء ( 6 كانون الثاني 2026 )، أن ما قام به الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في فنزويلا يمثل تهديدا صريحا لسيادة الدول، ورسالة بأن واشنطن ترى نفسها قادرة على تغيير أي نظام أو رئيس في العالم متى تشاء.
وقال الهاشمي، في حديث صحفي"، إن "سؤالكم حول وجود حملة لملاحقة المتورطين في الإدلاء عن مكان الرئيس الفنزويلي ومساعدة القوات الأمريكية، يمس الوعي الكامل لدى الشعب والحكومة الفنزويلية، كما يمس روح الوطنية وروح الأحرار التي لا ترتبط بمكان أو زمان أو دين أو مذهب"، مبينا أن "ما قام به الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هو تهديد صريح لسيادة البلدان، وتهديد لمنظومة الأنظمة الدولية، سواء كانت ديمقراطية أو منتخبة شعبيا، وهذا السلوك يعد كسرا لمفهوم راسخ في عالم السياسة هو مفهوم سيادة الدول".
وأضاف أن "ما يجري اليوم في فنزويلا يمثل درسا عميقا يحمل الكثير من المعاني، فالحكومة التي تولت قيادة البلاد خلفا للرئيس المختطف، وليست حكومة مقالة، تدرك جيدا أن هناك مفهوما واحدا يجب أن يحترم: لا مكان للجواسيس داخل الأوطان، وكل من تورط في الإدلاء بالمعلومات أو معاونة القوات المختطفة سيعامل ويصنف ضمن خانة المندسين والجواسيس".
وتابع الهاشمي أن "العملية كانت تحمل رسائل واضحة مفادها أن أمريكا لا تقبل بأن يقف أحد في وجه إرادتها، إلا أن الرسالة الأعمق التي بعثت مع هذه العملية تقول لشعوب العالم إن واشنطن ترى نفسها قادرة على تغيير أي نظام أو رئيس أو موقع في هذا الكوكب متى شاءت"، لافتا إلى أن "هذه الرسالة أحدثت صدى تهديديا واسعا في الوطن العربي، حيث تعامل البعض معها بوصفها عملا بطوليا، بينما هي في الحقيقة عملية خسيسة دنيئة تظهر الوجه الحقيقي لإدارة ترامب وللسياسة الأمريكية التي لا تتبنى الحريات والديمقراطيات إلا عندما تخدم مصالحها، وما قام به ترامب أقرب ما يكون إلى سلوك قطاع الطرق الذين لا يمتّون للإنسانية بصلة".
وتستمر التفاعلات الداخلية والإقليمية حيال العملية العسكرية الأمريكية في فنزويلا، وما أعقبها من اختطاف الرئيس نيكولاس مادورو، وتولي قيادة جديدة للبلاد في أجواء من الانقسام الحاد والاتهامات المتبادلة بالتواطؤ والارتهان للخارج.
https://telegram.me/buratha

