رأي في الأحداث

تغريدات للشيخ جلال الدين الصغير على هامش التهديد الامريكي في سوريا


‏١: استطيع القول ان المتابعين الامنيين يحبسون انفاسهم وهم بانتظار ما ستسفر عنه نتائج التصعيد الامريكي في سوريا خلال الساعات المقبلة، وهو تصعيد يجابهه تصلبا ممانعاً من الاطراف المناهضة لها، لم تعهده طبيعة العلاقات الدولية من قبل، اذ قد يصل بعضه الى حد الاذلال للامريكان.

‏٢: في تصوري ان المشهد من جهة المناهضون للامريكان لن يختلف كثيرا مهما كان بطش الامريكان، ففي السياسة لم تحل كل التهديدات الامريكية دون ان يحقق المعارضون لها انجازات ميدانية كبيرة جدا، ولذا فان الضربة العسكرية مهما كانت وعلى فرض نجاحها ستبقى محدودة التاثير طالما ان السياسة لم ترضخ.

‏٣: ولهذا فان على الامريكان اما الانتقال من الجو الى الارض وتعويض الخسارة الميدانية لحلفائها في الغوطة الشرقية، او التصعيد في نوعية الاستهداف كما وكيفا، او القيام بحركات استعراضية كتلك التي رايناها سابقاً في استهداف سوريا ب٤٨ صاروخ توما هوك والذي اصطادت بها امريكا على ما قيل بعض الحمام!!

‏٤: اذا ما اختارت امريكا وحلفائها من اعراب النفاق النزول الى الارض فاني اعتقد ان المنطقة الوحيدة التي تحتاجها امريكا لمصالحها الاستراتيجية هي الشرق السوري تحديدا، فهي لا زالت تفكر في سبل اقامة الحاجز الجيوسياسي بين العراق وسريا ولبنان بغية ايجاد قطع في الهلال الشيعي كما يسمونه.

‏٥: وهنا ستحتاج الى دير الزور اولا بسبب التجانس الديمغرافي مع غرب العراق لاسيما مدن الفرات الغربية، وستحتاجها ثانية بسبب النفط السوري وان كان ذلك ياتي بالاولوية متاخراً، كما انها يجب ان تؤمّن الحسكة معها كي تحكم الاغلاق الحدودي، ونجاح هذا مرهون بوضع الانبار والموصل في نفس الجعبة.

‏٦: وهي ستحتاج التصعيد الذي يكفل لها المزيد من الاموال الخليجية، وهذا التصعيد هو الذي كان مطلوبا من قصة اقالة تيلرسون والمجيئ بفريق صقور كوشنير - ابنا سلمان وزايد، وهو الثمن الاولي لصفقة الاربعمائة مليار الثانية التي قبضها كوشنير من احمقا الخليج.

‏٧: السعودية من جهتها تبحث عن نصر بأي ثمن، فبعد خسارات الميدان في كل بلدان النزاع واخرها سوريا، وبعد احراجات اليمن وقطر ولبنان، تراهن السعودية على ان تجد لها موطئ قدم جديدة في سوريا وقد صرح مسؤولوها فعلا بانهم قد يتدخلون ميدانيا في سوريا بعد فشل وكلائهم الميدانيين فيها.

‏٨: وان اختارت امريكا الخيار الثاني وهو التصعيد في نوع الاسلحة الاستراتيجية المستخدمة لتغيير المعادلات الحالية، فهو وان كان ممكنا بل وضروريا للامريكان بعد الطرح الروسي المذل للصواريخ العابرة للغلاف الجوي، غير انه غير مضمون النتائج لامكانية سقوطه في الفخ الروسي.

‏٩: ولكن حتى لو لم يحصل ذلك فان هذا التصعيد سيرافقه تصعيد في المقابل مما يسمح للروس ادامة مجهودهم لقلب بساط الاستنزاف الذي توعد به اوباما على الامريكان مستغلين الحماقة المفرطة والشرهة لترامب وتحقيق المزيد من جر الامريكان لحرب المستنقعات السورية.

‏١٠: وهنا على الخليج تهيئة المزيد من المليارات السعودية والاماراتية لتذهب الى مانهاتن، ما يعني ان حلب الامراء والطبقة المتوسطة السعودية سيتضاعف، اما الفقراء فانهم امام سلسلة جديدة من المحن، فترامب يجابه اعداءه حتى اخر فلس خليجي، والفرص التاريخية لن تجود بمراهق كابن سلمان وزايد دوماً.

‏١١: عراقياً سيترك هذا السجال اثارا جمة على اوضاعه، وواهم جدا من يتصور ان العراق استثناء لو تطاحنت الرؤوس، وعلى اقل التقدير سيحاول الصاعدون العراقيون في القطار السعودي الامريكي التاثير الجاد على الحشد الشعبي في اولى اولوياتهم، والعمل على قطع رفده الشعبي، والنزول بقدراته الى ادنى حد.

‏١٢: بطبيعة الحال سيكون الاعتماد الاكثر على من تسوروا الفارگون السعودي من الشيعة، فيما سيكون للفريق الاخر مهمة اعداد الانبار والموصل للمهمة القادمة، فان لم يتمكنوا من سوريا فلا اقل سيحاولون في العراق. وبين هذا وذاك سنشهد تعاظما محموما في اساليب شق الصف عبر ادوات الحرب الناعمة.

١٣: ان المطلوب الاستراتيجي هو الارتقاء الى مستوى المعركة القادمة، وفي بعض فصولها قد لا يتوانى اطرافها من مدها لحرب تتعدى جغرافية اليوم، واعتقد ان اولوياتنا في هذا المجال

‏١ قوة التماسك المجتمعي

‏٢ حسن الاختيار لرجال المرحلة القادمة

‏٣ اتباع المرجعية العليا

‏٤ تقوية اقتدار الحشد الشعبي

حرس الله شعبنا وامتنا من شر الاشرار وكيد الفجار وطوارق الليل والنهار، والعاقبة دوما وابدا ستكون بفلاح المنتظرين لامام زمانهم صلوات الله عليه والعاملين بتكاليفهم والمتبعين لمراجعهم والمبتعدين عن اصحاب الاهواء وطالبي الزعامات واللاهثين وراء دنيا التسلط والتجبر ولو بترك الدين وظلم الناس

@alsagheeroffice

telegram: t.me/jalalaldeen_alsagheer

جلال الدين الصغير

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1333.33
الجنيه المصري 74.4
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.76
التعليقات
علي : يوجد في النجف حي السلام 300 ساحات عامةواخذت من قبل المواطنيين وعملوهاحدائق خاصة لهم وهي ملكية عامة ...
الموضوع :
11صندوقا لشكاوى المواطنين في محافظة النجف
مرتضى : يجب اخراجهم من العراق فهذا راي الشعب الحر واذا لم يقبلوا بذلك يجب ان نخرجهم بشكل يذلهم ...
الموضوع :
(المجال الحيوي ) في مفاوضات واشنطن وبغداد المقبلة  
مرتضى : يقصد بالكلاب الاكثر شراسة هو ومستشاريه وحاشيته ...
الموضوع :
ترامب: لو اجتاز المتظاهرون جدار البيت الأبيض لواجهوا الكلاب الأكثر شراسة
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ,,,اللهم العن اول ظالم ظلم حق محمد وال محمد واخر تابع له ...
الموضوع :
◾ الثامن من شوال ..ذكرى هدم مقبرة جنة البقيع في المدينة المنورة ..◾  
Huda : بالتاكيد هي حرب بين العمالقه والاهم فيها هو الربح المادي وهذه هي نتائج العالم المادي الذي تدعو ...
الموضوع :
الوباء القادم
زيد مغير : الاستاذ الجليل محمود الهاشمي ده اجمل التحيات. النقطة الخامسة الذي ذكرتها هي من أهم الحلول وأعني بذلك ...
الموضوع :
بعد ان استشرى وبات"خطراً" على مصير البلد  ..كيف نواجه "الاعلام المأجور"؟  
زيد مغير : كما عودتنا أستاذنا الكريم سامي جواد أن حبر قلمك اسمه حبر الحق وفقك الله ودمت لنا ...
الموضوع :
من يلتحق بايران وفنزويلا ؟!  
زيد مغير : من اجمل ما قرأت لك الله الصادق محمد صادق الهاشمي ...
الموضوع :
أبعاد إيصال النفط الايراني الى فنزويلا  
AYAD ALSAFI : ما بال رواتب البعثين والأجهزة القمعية التي يصل عددها خمس مئة وخمسون ألفا كلهم يأخذون رواتب عاليه ...
الموضوع :
النفط والموازنة كلاهما لعبة سياسية وطريق المعالجات  
ميثم : https://youtu.be/3mFhzsn7l4U اسوء الانترنيت ...
الموضوع :
شركة ايرث لنك لخدمات الانترنت تبدأ بتخفيض اسعار الاشتراك بمنظومتها
فيسبوك