الشعر

الغدير كما تصورته


 

لِضِفافِ الغَديرِ أَسْرَجْتُ

 أَفْراسِي

ظَمِيئاً فَضَافَني السَّلْسَبيلُ

 

وَتَدَلَّتْ حَولي العَناقِيدُ تَسْقيني

وَأَرْخَى ذُؤابَتيهِ النَّخيلُ

 

عَرَّشَتْ فَوقَ مَنْكِبَيَّ وأَضْحِى

فَوقَ ثَغْري دَفْقُ الثِّمارِ يَسيلُ

 

يَبْسمُ الغُصنُ ليْ وَتَلثِمُني الوَرْدةُ

حَتَّى يُدْمينيَ التَّقْبيلُ

 

فَوقَ وَجْهيْ خِضابُها وَعلى شَعْرِي

نَثيثٌ من عِطرِها مَطْلولُ

 

وَعَلى مَنكِبَيَّ نَرجِسةٌ وَلْهَىً

وعُودٌ وبُرْعمٌ مَتْبولُ

 

فاقْطفِ الآن ما اشتهيتَ الدَّواليْ

دَانياتٌ قُطوفُها والنَّخيلُ

 

واسْتَرِحْ مِنْ همُومِ عَصْرِكَ آناً

وتَنَسَّمْ فَذا النَّسيمُ العَلْيلُ

 

*

سابَقتْني إِلى الغَدير النُخَيْلاتُ

وَسَارَتْ خَلفِيْ الرُّبا والحُقُولُ

 

وَإلى جَانِبيْ العَصَافيرُ وَالأَطْيارُ

وَالشَّدْوُ وَالغِنا والهَدِيلُ

 

والفَراشاتُ مِنْ هُيامٍ سُكَارى

وَالغَزَالاتُ مِنْ دَلالٍ تَميلُ

 

فَرحٌ في الغَدِيرِ، فَالْكَوْنُ نَشْوانٌ

وَماءُ الغَديرِ حُبَّاً يَسيلُ

 

وحُشودٌ كَما أرَى تَتَوالى

وحُدُوجٌ كَما أَرَى تَسْتَطيلُ

 

ثمَّ نَادَى بِنا المُناديُ أنْ عُودُوا..؟

وَقَدْ عَجَّ بِالحَجيجِ الرَّحيلُ

 

لِمَنْ الجَمعُ مَنكِبٌ يَزْحمُ المنكِبَ

شَدَّ الرَّعيلَ منهُ الرَّعيلُ

 

يَتَلَوَّى وَاللَّفحُ كَاوٍ وَنارُ

الشَّمسِ تَشْوي وجوهَنا وَالغلِيلُ

 

لِمَ هذا الحَشْدُ الذي أَيْقظَ الماءَ

وَغَصَّتْ بِهِ الرُّبا والسُّهولُ..؟

 

نَتَحَرَّى، تَشِي بِنا خَلَجَاتُ

النَّفسِ طُرّاً والظَنُّ والتَّخييلُ

 

وسُؤالٌ يُلِحُّ إِثْر سُؤالٍ

وَجَوابٌ مَعلَّقٌ مَجْهولُ

 

أَمْسِ كُنّا مَعاً، وكنّا صَباحاً

فَلِماذا؟.. وَضَاقَ بِيْ التَّعليلُ

 

وَإذا بِالنَّبيِّ يَطْلعُ كَالبَدْر

عَلَيه مِنَ السَنَا إِكْليلُ

 

يَرْتقي رَافعاً "بِضَبْعِ عَليٍ

مِنْبراً مِن حُدُوجِها" وَيقولُ

 

أَيُّها المسْلِمونَ ... وافْتَرَّ ثَغْرٌ

بَاسِمٌ، سَاحرُ البيانِ جَميلُ

 

أَيُّها المسْلِمونَ ... وَانثالَ عِطْرٌ

وحَنَتْ غَيْمَةٌ وطَابَ مَقيلُ

 

أَوَلَسْتُمْ تَدْرونَ أَنِّيَ "أَوْلى

بِكُمُ"مِنكُمُ..؟ وَأَنِّي الرَّسُولُ..؟

 

أَيُّها المسْلِمونَ ... "مَنْ كُنْتُ مَولاهُ

فَهذا مَوْلاهُ"، وَهْوَ الدَّليلُ

 

هُوَ بَعديْ خَلِيفةُ اللهِ في الأَرضِ

عَلَيكُمْ، وظِلُّهُ المُستطيلُ

 

يَومَها هَنَّأَ الحُضورُ عَلياً

يَا تَهاني النفاقِ غالَكِ غُولُ

 

ثُم سَارتْ منْ بعدِ ذلك عَرْجاءَ

فَأَودَى بالفاضِلِ المفْضولُ

 

وَجَرَى مَا جَرَى فَعانَتْ فُروعٌ

مُنْذُ أَلْفٍ مِمَّا جَنَتْهُ الأُصولُ

 

*

أَيُّها الغَائِبُ المُرَجَّى لحِكْمِ

الأَرضِ طُراً، والسَّيِّدُ المَأْمولُ

 

لَكَ يَا سَيِّدي أَزُفُ التَّهانيْ

فَتقبَّلْ، حَسْبُ التَّهاني القَبُولُ

 

"يا ابْنَ بِنْتِ النَّبيِّ ضَيَّعَتِ العَهْدَ

رِجَالٌ، والحَافِظون قَليلُ"* 

 

غَيرَ أنَّا دَوماً عَلى العَهْدِ بَاقون

وقَدْ هَدَّنا الغِيابُ الطَّويلُ

 

قَرَبَتْنَا إِلى لِقاكَ أَمَانِينا

فَهَلاَّ إِلى لِقَاكَ سَبيلُ..؟؟

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1408.45
الجنيه المصري 75.53
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.33
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
عراقي : الف شكر وتقدير على نشركم هذه الحقائق اتمنى من جميع الشباب قراءة هذه الاخبار لكي يكون عندهم ...
الموضوع :
هكذا يحتالون بإعلامهم .. لنكن أكثر حذراً
مها وليد : ياالله، بسم الله، كنت مع المشاركات تجربة جميلة 🕊️ اول مشاركة سلمت ورقه كتابة الخطبة ودرجتي 94 ...
الموضوع :
إعلان أسماء الفائزات في المسابقة الدولية الخاصة بحفظ خطبة السيدة زينب(ع)
سعد حامد : كيف ممكن ان نتواصل مع هذه المختبرات اريد عنوان بريدي لو سمحتم ...
الموضوع :
أمانة بغداد تفتتح اربعة مختبرات جديدة لفحص مياه الشرب
حسنين علي حسين : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته م/ تظلم ارجوا التفضل بالنظر الى حالتي ، في يوم السبت المصادف ...
الموضوع :
شكوى إلى مديرية مرور بغداد
فاطمة علي محمد : الابتزاز واحد اخذ صوري الخاصة يهدد بي ايريد مني فلوس 300 اني اريد ايمحسن صوري ...
الموضوع :
هيئة الاتصالات تخصص رقماً للمشتركين للشكوى على شركات الهواتف
حذيفة عباس فرحان : الله يرحمه ويغفر له ويسكنه فسيح جناته ويلهم أهله وذويه الصبر والسلوان الله يرحمك يا ابوي من ...
الموضوع :
اغتيال مرشح عن كتلة الإصلاح والتنمية في ديالى
علي : مقال رائع . ان الوهابيه والدواعش ينتهزون الفرص لابعاد الناس عن التشيع .بل ويعمدون ولو بالكذب الى ...
الموضوع :
عاشوراء: موسم لاختطاف التشيع
مازن عبد الغني محمد مهدي : بارك الله فيك على الموضوع ولكن هل هناك حاجة فعلية للصورة اخوك فى العقيدة والدين والخلق ...
الموضوع :
اكتشاف سر جديد من أسرار كربلاء..!  
مقداد : السؤال الا تعلم الحكومات المتعاقبه بما يحاك لها من إستعمال اسلحة دمار سامل بواسطة الكيميتريل وما هو ...
الموضوع :
مشروع هارب ... والحرب الخفية على العراق
محمد سعيد : الى الست كاتبة المقال لايهمك هذا المعتوه وأمثاله من سقط المتاع من لاعقي صحون أسيادهم وولاءهم مثل ...
الموضوع :
الى / الدكتور حميد عبد الله..تخاذل؟!
فيسبوك