الشعر

أين العدالة ؟؟؟


عبد الله ضراب الجزائري

عندما يُستهان بالأرواح ، ويُحتفى بالذَّبَّاح ، فانتظر الضّياع، وكثرة الجياع ، واشتداد الأتراح ، وانتظر التّطبيع ، فكل جريمة تباح

***

ضاعتْ دِماءٌ وأعراضٌ وأموالُ ... فقاهرُ الشَّعبِ في الأرجاءِ يَختالُ

أهلُ الجرائمِ أسيادٌ لهم شَرَفٌ ... والشَّعبُ يشكو فقد ساءتْهُ أحوالُ

إذ كيف تُحمى أيادي الذَّبح يا أسفي ... وكيف يعلو على القانون قتَّالُ ؟

أين الوعودُ بإحلالِ العدالةِ في ... شعبٍ غَزتهُ أباطيلٌ وأهوالُ ؟

إنَّ العدالةَ عند الغادرين بنا ... زيفٌ ولفٌّ وتنويمٌ وأقوالُ

النَّاسُ يَحكمهمْ بالرِّفق أحلمهمْ ... لكنَّ قادَتنا في الحكمِ أغوالُ

واللهِ ما غدروا إلاّ لأنّهُمُو ... للمفسدينَ وحوشِ الغربِ أذيالُ

ماذا يُطمئننا إن كان رائدُنا ... من أجل مصلحة الأعداء يَحتالُ

منذ انبطحنا إلى غَرْبٍ يُناوؤُنا ... والرَّازياتُ على الأوطانِ تَنهالُ

فالحاكمون حُماةُ العدلِ ما عدَلوا ... والعالمون حماةُ الفكرِ جُهَّالُ

والزَّيغُ هاويةٌ تُردي عقيدتنا ... سِيقتْ إليها لطمْسِ الدِّينِ أجيالُ

والأمَّةُ انتكستْ فيها مكارمُها ... صارت يُسيِّرُها بالكفرِ ضُلَّالُ

والمرأةُ انْتكبتْ بالشُّرْهِ مُدبرةً ... مُرادُها الشَّكلُ والأزياءُ والمالُ

تطوفُ حولَ إلاهِ الغربِ عابدةً ... لها على عَفنِ الأطماع إقبالُ

أهلُ الثَّقافة أنعامٌ مُدجَّنةٌ ... اللّغو ديدنهمْ والقيلُ والقالُ

أهلُ الشّريعة قد جاحتْ مواهبهمْ ... أقصى مسائلهم في الدِّينِ إسبالُ

بل إنَّهم غمسوا الإسلامَ في فِتنٍ ... يأوي إليها لطعنِ الدِّينِ أنذالُ

***

إنَّ الجزائرَ تشكو اليوم من وهَنٍ ... ما في الجزائر أم العزِّ أبطالُ

فالحكمُ فيها غِواياتٌ وسَفْسَطَةٌ ... باتتْ تُكبِّله بالغربِ أغلالُ

يا مَن تحمَّلتَ في الدُّنيا أمانتَهُ... سينتهي العيشُ فالأعمارُ آجالُ

لا تفرحنَّ بكرسيٍّ يزول غدًا ... إنَّ الرِّئاسة يوم الدِّينِ أحمالُ

اعْملْ لقبركَ وعد ُالله غايتُنا ... ولن يفيدكَ نَزَّارٌ وسَلاّلُ

أنتَ الذي تحملُ الأوزار في ضَعَة ٍ... ما أنَّ من وَجعِ الإملاقِ بطَّالُ

أنتَ الذي تدفع الأثمان باهظة ً... إن ضاع في الشَّعبِ أشياخٌ وأطفالُ

أنتَ المُلامُ على الإجرام إن قَصُرتْ ... يدُ العدالةِ أو ساءتْ بها الحالُ

أنتَ المُؤاخذ ُعند النَّاس إن سُرقتْ ... بالنَّصبِ والزُّورِ أملاكٌ وأموالُ

أقِمْ عدالةَ ربِّ الكونِ في وطَنٍ ... بالظُّلمِ والغَدْرِ في التَّغريبِ يُغتالُ

الغربُ كارثة ٌكبرى تُحاصرُنا ... كمْ أُتلِفَتْ بهوى التَّغريبِ آمالُ

اثْبُتْ على الدَّربِ دربِ الحقِّ مُحتسبا ً... لا يَدفعنَّكَ نحو الجوِر خَذَّالُ

وكُنْ كريماً رحيماً للضِّعافِ فكم ْ... نال الصَّدارةَ في الحكَّامِ بَذَّالُ

وكم تهاوى بأعراشٍ مُحصَّنةٍ ... لدى الجماهيرِ يومَ الغيظِ إهمالُ

سَتخسرُ الشَّعبَ والكُرسيَّ في هَرَجٍ ... إن حلَّ في الشَّعبِ من رُؤياكَ إجْفالُ

اتبعْ شريعةَ ربِّ الكونِ في ثِقَةٍ ... فالحقُّ يتبعهُ في النَّاسِ عُقاَّلُ

***

تبقى الجزائرُ حصنُ الحقِّ صامدةً ... مهما تَكتَّلَ أهلُ الزورِ واحْتالُوا

تبقى الجزائرُ رغم الغدرِ واقفة ً... وإنْ كساها من الأحزان سِرْبالُ

لا الغربُ يَحجُبُها عن شمسِ خالقِها ... لا الخائنون ذيولُ الغربِ إن مَالُوا

الدَّهرُ يُظهِرُ من يبغي كرامتَها ... لهُ لِتعرية الأسرارِ غِربالُ

فالإدِّعاءُ كلامٌ لا اعْتبار له ... الصِّدقُ تكشفه للشَّعبِ أفعالُ

لا يفقهُ القولَ إلا عاقلٌ فَطِنٌ ... للعقلِ كم ضُرِبتْ في الذِّكْرِ أمثالُ

لكنَّ من رَكَبوا التّغريبَ في عَمَهٍ ... على قلوبهمُ العمياءِ أقفالُ

ضاعتْ دماءٌ وأعراضٌ وأرصدةٌ ... عادتْ فرنسا ، لها في الحُكمِ أوْصالُ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1724.14
الجنيه المصري 92.85
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 2.85
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.83
التعليقات
لفيف عن مدينة الموصل : السلام عليكم ورحمة ألله وبركاته :- 📍م / مناشدة انسانية لايجاد موقع بديل لمركز شرطة دوميز زمار ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
مواطنة : احسنتم كثيرا ً رحم الله الشيخ الوائلي طريقة الحياة العصرية الان وغلاف الغفلة الذي يختنق فيه الاغلبية ...
الموضوع :
لماذا لا زلنا الى اليوم نستمع لمحاضرات الشيخ الوائلي (قدس)؟!
مواطنة : قصص ذرية الامام موسى ابن جعفر تفوح بالاسى والمظالم ز لعن الله الظالمين من الاولين والاخرين ...
الموضوع :
قصة السيد ابراهيم المجاب … ” إقرأوها “
مواطن : الواقع العراقی یحکی حال اخر للمعلم بکسر المیم ! ...
الموضوع :
كاد المعلم ان يكون..!
صفاء عباس الغزالي : بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم ياكريم وكيف لا وهوه زوج ...
الموضوع :
الامام علي وتكريمه من قبل الامم المتحدة
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم سيدنه المحترم,,نسال الله بحق الرسول ابو القاسم محمد واله الاطهار المطهرين المظلومين ان يلعن اعداء ...
الموضوع :
التاريخ الاسود لحزب البعث الكافر/7..انتصار المظلوم
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نسال الله العزيز الرووف بحق نبينا نبي الرحمة ابو القاسم محمد واله ...
الموضوع :
اصابة اية الله العظمى الشيخ محمد اسحاق الفياض بفايروس كورونا
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكمورحمة الله وبركاته ,, نسال الله عز وجل بحق نبينا ابو القاسم محمد واله الاطهار المطهرين ...
الموضوع :
أعداء العراق يتوحدون ويتحالفون ويعلنون الحرب على العراق والعراقيين
زيد مغير : السيدة الكريمة سميرة الموسوي مع التحية . فقط ملاحظة من مذكرات العريف الان بدليل من الفرقة ١٠١ ...
الموضوع :
بئست الرسالة ،والمرسلة؛ النفاية رغد القرقوز.
طاهر جاسم حنون كاضم : الله يوفقكم ...
الموضوع :
قصة السيد ابراهيم المجاب … ” إقرأوها “
فيسبوك