الشعر

قصيدة عفوا رسول الله


عَفْواً رَسولَ اللهِ إِنْ "ضَاقَتْ بِما

رَحُبَتْ" فَلَمْ تُطِقِ المَقَالَ الأَسْطُرُ

 

أَوْ مَرّتِ الذِّكْرى وَقَلْبيْ عَامرٌ

مِنْ فَيْضِ أَنعُمِها وَشِعْري مُقْفِرُ

 

فَلَطالما بَهَرَ النَّواظِرَ فَامْتلَتْ

مِنْهُ فَأَعْشاها الضِّياءُ النيّرُ

 

وَلَطَالما أَغْضَتْ حَياءً فَاخْتَفتْ

عَجْلَى عَلَى خَفَرٍ مَعَانٍ تَخطُرُ

 

وَلَطَالما هَابَتْ مَقامَكَ أَلْسُنٌ

تَهفُو فَتُحْجِمُ أَو تَهِمُّ فَتَعْثَرُ

 

فَاحْلُلْ أَبا الزَّهْراءِ عُقْدَةَ مِقْوَلي

لأُذِيعَ مِنْ طِيبِ الهَوى مَا أُضْمِرُ

 

وَاغْدِقْ عَليَّ فَفَيْضُ كَفِّكَ غَامرٌ

مِنْ بَينِ أَنْمُلِهِ يَسِيلُ "الكَوْثرُ"

 

***

عُذْراً إِذَا جَفَّتْ عُيونُ الشِّعْرِ أَوْ

عَجَزَتْ فَأَجْملَتِ البَيَانَ الأَشْطُرُ

 

فَلَحَصْرُ فَضْلِكَ فَوقَ مَا تَسْطِيعُهُ

أَوْزانُنَا  - وَإِنِ انْتَخَتْ - وَالأَبْحرُ

 

أَيُّ النُّصوصِ يُلِمُّ فَضْلَكَ وَالذَّي

أَوْلاكَهُ أوْلاكَ مَا لا يُحْصَرُ

 

وَأَبانَ فَضْلَكَ في "الكَتابِ" فَأَعْجَزَتْ

آياتُ فَضَلِكَ مَنْ يَبينُ فَيَسْحَرُ

 

شَهِدَتْ بِفَضْلِكَ "آلُ عِمْرانٍ"

و"يَسٌ" وَ"طه" وَ"الضُّحَى" وَ"الكَوْثرُ"

 

وَ"الفَتْحُ" وَ"الأَحْزَابُ" وَ"الأَنْفالُ"

وَ"الحُجُراتُ" وَ"التَّكْوِيرُ" وَ"المُدَّثرُ"

 

وَ"بَراءةٌ" وَ"الفَتْحُ" وَ"المزَّمِلُ"

وَ"الأَنْبِياءُ" وَمَا سِوَاها أَكْثَرُ

 

أَوَ بَعْدَ هذا مَا يُنَمِّقُ شَاعِرٌ..؟!

مَاذَا يُصَوِّرُ..؟! وَ"الكِتَابُ" يُصَوِّرُ

 

مَا الشِّعْرُ حَتَّى لَوْ يُوَشَّى بُردُهُ

بِزَخارِفٍ مِنْ فِضَّةٍ ويُعطَّرُ..؟!

 

قالَتْ فَجَمَّعتِ البَلاَغَةَ كُلَّها

وَأَتَتْ عَلَى مَنْ سَطَّروا أَوْ حَبَّرُوا

 

آياتُ مَوْلدِكَ الأَغَرِّ وَإِنَّها

مِنْ قَبْلِ بَعْثِكَ مُنْذِرٌ وَمُبَشِّرُ

 

أَغْفَتْ عَلَى أُكَمِ الرَّمادِ ذَلِيلةً

(نارُ المُجوسِ) مَهِينَةً تَتَحَسَّرُ

 

وَهَوَتْ إِلى (إِيوانِ كِسْرى) جُفَّلاً

مَذْعُورةً (شُرُفاتُهُ) تَتَبَعْثَرُ

 

(سَقَطَتْ) يُكَحِّل بَعْضُها بِتُرابِهِ

بَعْضاً وَيَلْفَحُ وَجْهَهُ وَيُعَفِّرُ

 

وَأَضَاءَ (بُصْرَى) وَ(الشَّآمَ) لِناظرٍ

نورٌ تَوَهَّجَ في (تِهامَةَ) نيِّرُ

 

لِيُخَطَّ مِحْرابٌ وَيُعْمرَ مَسْجِدٌ

وَتُقامَ مِئْذَنَةٌ وَيَعْلُو مِنْبَرُ.

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1666.67
الجنيه المصري 92.68
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 400
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.83
التعليقات
نجم السها : حياك الله وبياك ،كلنا الشيج جعفر الابراهيمي ،اوكل الشرفاء مع الشيخ جعفر الإبراهيمي، فما يفعلونه هي حرب ...
الموضوع :
الى سماحة الشيخ جعفر الإبراهيمي مع التحية ..
رسول حسن نجم : الالتقاء الروسي_التركي في أغلب الاستراتيجيات واختلافهما في التكتيك بفعل العوامل التي ذكرها جنابك الكريم... كذلك الرجوع الى ...
الموضوع :
تركيا والحرب الثالثة..الحياد المرن .... 
احسنتم لطرح لدعوة : البشر وصل مرحلة يبارز بها خالقه !!! والا كوكب يعيش ازمه وباء فتك ويفتك كل ثانية بالناس ...
الموضوع :
مدينة العاب السندباد لاند في بغداد تنشر الفجور والرذيلة
حامد كماش آل حسين : تنبيه: الظاهر سقطت سهوا كلمة (ما كانوا) من تعقيب سبط ابن الجوزي على كلام الحاكم: • الموجود: ...
الموضوع :
من مناقب وألقاب الإمام علي بن أبي طالب «عليه السلام» 4. أبو تراب
محمد صالح حاتم : شكرا جزيلا لكم ...
الموضوع :
في اليوم العالمي لحقوق الانسان 
بهاء حميد ال شدود : تحية طيبة لابد من المتكلم في الانساب أن يكون من ذوي الاختصاص وذو أمانة وصدق الحديث، وانا ...
الموضوع :
عشائر قضاء سوق الشيوخ عبر التاريخ.
كاظم احمد حمزه عراك : السلام عليكم اقدم شكوى الى شركة آسياسيل عن الابراج نحن في محافضة بابل ناحية المدحتيه يوجد برج ...
الموضوع :
هيئة الاتصالات تخصص رقماً للمشتركين للشكوى على شركات الهواتف
محمد صالح حاتم : شكرا جزيلا لكم ...
الموضوع :
وحي القلم : حيتان البحر!! 
رسول حسن نجم : جزاك الله خيرا وحفظك من كل شر. ...
الموضوع :
قالوا لي ما تكتبهُ لَيسَ جُرأَة والتطاول على المقامات غباء.
رسول حسن نجم : أحسنت الشرح والتوضيح والالمام بمشكلة تكريم المبدعين (الأحياء) اما الأموات منهم رحمهم الله فلامشكله في تكريمهم!.. في ...
الموضوع :
عقدة تكريم المبدع قبل موته
فيسبوك