التقارير

بروباغندا سعودية لعودة العلاقات مع العراق، الأهداف والمآلات


محمد كاظم خضير 


تداعيات الحرب على اليمن و الأزمة الراهنة وانعكاساتها الارتدادية على النظام السعودي أنتجت حالة تخبط متنامية في سياسة الرياض وتعاملها مع هذه الأزمة، ورغم الدعم اللامحدود القادم من إسرائيل وأمريكا ، والذي مكن ال سعود من الصمود لهذا الوقت، إلا أن مؤشرات جديدة بدأت تلوح بالأفق على وجود حالة من الإحباط واليأس الشديدين لدى الشعب السعودية وحتى قادة النظام، سواء من الناحية السياسية وما تعانيه السعودية من عزلة إقليمية ودولية بسبب إصرارها على دعم الإرهاب، أو من الناحية الاقتصادية بعد هبوط مؤشرات العديد من القطاعات الاقتصادية والمصرفية المتعلقة بالدولة السعودية إلى درجة أوشكت معها إلى انهيار اقتصادي ومالي.

البروباغندا التي تقودها أجنحة النظام السعودي الإعلامية بحد ذاتها كشفت مدى الخطر والتهديد الذي تشعره الرياض في هذه الفترة، إذ أن تركيزها وترويجها لتقارير تتحدث عن احتمالية عودة العلاقات العراقية-السعودية، دون أن يكون لذلك أي علاقة بواقع الحال، يوحي أن السعوديه أصبحت تتشبث حتى بترويج الأخبار لطمأنة الداخل السعودي واستهلاك تلك الأخبار عالميا ومحليا في مصلحة السياسة السعودية .

إن النظام السعودية يريد من تلك البروباغندا أن يوحي للعالم بأن دول محور المقاومة قد فشلت وانقسامت وأن العراق أصبح أقرب إلى سعودية من محور المقاومة ، وبترويجه لعودة العلاقات مع دولة لها تاريخها وصيتها في مكافحة الإرهاب والتطرف وهي العراق، يبعد تهم دعم الإرهاب والتطرف عنه، والأهم من ذلك مساعيه في خلق الفتن بين التكتل العراقي الداعم لمكافحة الإرهاب.

ورغم ما يبذله النظام السعودي حاليا من جهود مكثفة لأجل إقناع دول عربية وعلى رأسها العراق لعودة العلاقات، إلا أن تلك الجهود باءت وستبوء بالفشل لعدة أسباب، أهمها أن العراق لن يقبل بإقامة علاقات مع نظام داعم للإرهاب وقد انكوى بنيران الإرهاب والتطرف مرارا وتكرارا، وسخر كافة قدراته وإمكانياته لمكافحة الإرهاب واجتثاث جذور التطرف تنسى النخبة العراقية ولم ينسى البسطاء من ابناء الشعب؛ اللافتات السود حيث حملت اسماء ابناءهم الذين راحوا ضحية الارهاب الممول (حسب تقارير اجهزة الاستخبارات العراقية) خليجيا على رأسه السعودية.!

كما لم ينسى أحدا في العراق حتى الان فتاوى مشايخ الوهابية التي أباحت دمائهم، واستحلت نسائهم وبات قتلهم مدخلا للجنان، فهم "روافض" ليس إلا في قاموس هؤلاء، تُجار الدين.!

، والعراق يشدد أن عودة العلاقات مع السعودية مرهونة باستجابة الرياض للمطالب العراقية والعالمية ، وخاصة أنها مطالب مشروعة وتطبيقها ضروري جدا لعودة العلاقات وضمان عدم استمرار النظام السعودية بدعم الإرهاب وزعزعة أمن واستقرار المنطقة.وإيقاف الحرب ضد اليمن

أضف إلى ذلك، متانة العلاقات بين العراق والدول محور المقاومة وخاصة الجمهورية الإسلامية الإيرانية ، فهي في خندق واحد ضد الإرهاب السعودية وإسرائيل ، ومصيرها واحد وقياداتها متحدة وموحدة السياسات والأهداف، فلا يمكن للشيطنة السعودية أو أمريكي أن تؤثر على متانة وقوة تلك العلاقات.

والآن وبعد ما كشفته منظمات العالمية لحقوق الانسان من أدلة وإثباتات تدين النظام السعودية وتؤكد دعمه للإرهاب وزعزعة أمن واستقرار دول المنطقة، وإشعاله للفتن والحروب، أضحى نظام السعودية قاب قوسين أو أدنى من المحاسبة الدولية ووقوف رموزه أمام المحاكم الجنائية الدولية بعد تزايد المطالبات الرسمية والشعبية والمؤسساتية على المستوى العربي والعالمي بضرورة محاكمة ومعاقبة النظام السعودية على ما ارتكبه من جرائم في حق البشرية، لذا فإن أي دولة تبني علاقات مع النظام السعودية ستكون بمثابة مغامرة قد تضعها أمام المساءلة القانونية والدولية، والعراق وبعض الدول التي تلهث السعودية وراءها لإعادة علاقاتها معها في غنى عن تلك المغامرات، وستختار أن تبقى بعيدة عن الإرهاب والنيران السعودية.

لقد أصبحت إقامة أي علاقات مع ال سعود تعني حاليا دعما للإرهاب، وخلقا للعداء مع المجتمع الدولي ودول محور المقاومة، ولن تختار أي دولة خسارة المجتمع الدولي والمجتمع العراقي من أجل إقامة علاقات مع دويلة ال سعود دعمت بأموالها الطائلة الإرهاب والتطرف، وتحولت الآن إلى أداة لتنفيذ المشروع الشرق الاوسط الجديدالتوسعي على حساب الشعوب العربية والإسلامية.
وفق السيناريو عودة العلاقات مع العراق . ان تكون بغداد منفذا مناسبا للوصول الى طهران حليفة أنصار الله وحليفة باقي خصومها الاقليميين.

ووفق عقلية مؤسسة الحكم في عهد الملك سلمان وبرغماتية أدواتها، فإن التعامل مع العراق يتم بصفته أمراً طارءاً قبل اكتمال رسم خارطة سعودية اقليمية جديدة.!

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1298.7
الجنيه المصري 75.13
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 327.87
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.76
التعليقات
ابو نور الفاضلي : جزاكم الله خيرا رزقنا الله واياكم ولايتها في الدنيا و شفاعته في الاخرة بحق محمد وآل محمد ...
الموضوع :
سيده في ذمة الخلود  
ضياء حسين عوني محمد : بسم الله الرحمن الرحيم اني مواليد ١٩٥٩ طبيب بيطري استشاري تمت احالتنا للتقاعد بموجب التعديل الاول لقانون ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى امريكا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
بومبيو يهاتف الكاظمي: واشنطن ستمضي باعفاء العراق من استيراد الطاقة الايرانية 120 يوما
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى بريطانيا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
بريطانيا: نتطلع للعمل مع حكومة مصطفى الكاظمي
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى امريكا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
المبعوث الأميركي السابق للتحالف الدولي ضد "داعش : أتمنى لصديقي مصطفى الكاظمي التوفيق في دوره الجديد كرئيس وزراء العراق"
زيدمغير : إعدام المجرمين المحكومين في السجون هو ضربة لداعش المدعوم صهيونيا وعربيا . متى يوقع رئيس الجمهورية قرارات ...
الموضوع :
اهداف ومدلولات الهجمات الارهابية على صلاح الدين
Nagham alnaser : احسنت على هذا المقال الي يصعد معنوياتنا من كثرة الاشاعات ...
الموضوع :
هل توجد معطيات ميدانية لانهيار الدولة العراقية بحجة عدم تمرير المُكلَّف؟!  
مرتضى : هية ماخلصت الموجة الاولى بعد .. الله اليستر على بلاد المسلمين كافة.. اللهم انت ملجأنا الوحيد من ...
الموضوع :
الصحة العالمية تحذر من موجة ثانية "لا مفر منها" لجائحة كورونا
فيسبوك