التقارير

صحيفة لوموند الفرنسية : كشمير فريسة للقوميين الهندوس


بقراره إلغاء الحكم الذاتي لإقليم جامو وكشمير، يكون رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي قد أجج التوترات في واحدة من أكثر مناطق العالم التهابا، بحسب صحيفة لوموند الفرنسية.

إذ ترى الصحيفة أن الهند بهذا القرار جازفت مجازفة خطيرة، تولى كبرها مودي ووزير داخليته أميت شاه، اللذان يعتزمان الإسراع في تطبيق البرنامج القومي لحزب بهاراتيا جاناتا (حزب الشعب) الذي فاز بانتخابات مايو/أيار الماضي.

فإبطال المادة 370 من الدستور الهندي التي تعطي صلاحيات موسعة لحكومة هذا الإقليم ذي الأغلبية المسلمة، وعد انتخابي قطعه مودي على نفسه، وأراد من خلاله -هو ووزير داخليته- "تصحيح خطأ تاريخي، إذ لم يكن ينبغي أن يعطى هذا الحكم الذاتي أصلا"، بحسب رأيهما.

لكن ما هو معروف أنه بعد انفصال باكستان عن الهند عام 1947، شنت إسلام آباد هجوما على كشمير لضمها، فاستنجد "المهاراجا" (حاكم كشمير الهندوسي) بالهند، فاستجابت له ودخلت حربا مع باكستان انتهت بتدخل الأمم المتحدة التي فرضت خط مراقبة وسط الإقليم الذي غدا منذ ذلك الحين مقسما بين البلدين.

ولضمان أن تظل المنطقة الهندية من الإقليم ذات الأغلبية المسلمة جزءا من الهند، لجأت هذه الأخيرة إلى منح جامو وكشمير وضعا خاصا، أصبح بموجبه يتمتع باستقلال ذاتي، وغدا رمزا للتعددية الثقافية والنظام الفدرالي الهندي.

صحيح أن جامو وكشمير -وهي إحدى أكثر المناطق عسكرة في العالم- ليست نموذجا للحكم الرشيد، فقد عانت من انتهاكات قوات الأمن الهندية وهجمات المتمردين مما أوقع آلاف القتلى على مر السنين، ومع ذلك فإن الاستقلال الذاتي الذي يتمتع به هذا الإقليم لبى كثيرا من التطلعات المحلية.

ومنذ استلام مودي السلطة تصاعد التوتر في كشمير ليتصاعد معه تطرف بعض الكشميريين المسلمين، فقد أدى انفجار في فبراير/شباط الماضي إلى مقتل أربعين من القوات شبه العسكرية الهندية، مما دفع الهند لضرب أهداف داخل باكستان.

ولا تبدو أيديولوجيا حزب بهاراتيا جاناتا مواتية للمصالحة المجتمعية، إذ يحكم باسم التفوق العرقي والديني الهندوسي، ويضع نفسه المدافع العظيم عن وحدة الهندوس في مواجهة الإسلام الذي يرون فيه تهديدا متزايدا.

ويدخل تمييع خصوصيات كشمير -الإقليم الوحيد ذي الأغلبية المسلمة في الهند- وإذابته في عموم الهند في البرنامج المتطرف لهذا الحزب.

وعليه فإن المجتمع الدولي مدعو لأن يكون متيقظا حيال اليمين القومي الهندي الذي لا يقل خطورة عن الحركات اليمينية المتطرفة في الغرب.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1351.35
الجنيه المصري 74.68
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 327.87
ريال سعودي 318.47
ليرة سورية 2.33
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.77
التعليقات
مهيمن سامي العيبي : السلام عليكم كنت سابقن في لواء علي اكبر تحت قيادة لواء عبد الكريم الحسناوي في بيجي معارك ...
الموضوع :
تشكيل لواء علي الأكبر والبطولات التي سطرها ضد كيان “داعش” التكفيري
جاسب علي : وهناك سفارات تحوي على عدد من ازلام السابقين واتباع صدام كانوا يخدمون في المخابرات مثل المخضرم علي ...
الموضوع :
طلب برلماني بغلق السفارات والبعثات للدول التي ليس لديها تمثيل دبلوماسي في العراق
قاسم محمد : المحافظات المسموح بها التظاهر والتخريب هي محافظات الوسط والجنوب اما غيرذلك فغير مسموح به ذلك قرار السفارة ...
الموضوع :
كيف أتفق متظاهرون على إقالة 9 محافظين من بغداد الى البصرة؟!  
قاسم محمد : الى السيد الكاتب المحترم مصطفى الكاظمي ليس من اهالي الكاظمية هو بالاصل من الناصرية مع احترامنا لكل ...
الموضوع :
إصبع على الجرح ـ ماذا يحصل ايها الكاظمي ..  
زيد مغير : استاذي الكريم مع اجمل تحياتي اليك وانا اقرأ مقالك الرائع مررت بالقائمة العراقية واتذكر موقف اياد علاوي ...
الموضوع :
عبيد صدام حقراء وأراذل القسمين الاول والثاني  
ضياء عبد الرضا طاهر : هذه المفاوضات هي لتثبيت العدوا الامريكي وحلفائه وهي نوع من انواع الخداع الذي يمارسه هذا العدوا المجرم ...
الموضوع :
المفاوضات الامريكية العراقية ملاحظات وحقائق  
عبدالله : خوش مقال👏 ...
الموضوع :
إغتيال الذاكرة الشيعية ..في العراق
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ,,,بارك الله فيك سيدنا المحترم ,,عن رسول الله صلوات الله عليه واله ...
الموضوع :
الشاهد الشهيد
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم نسألك ونتوسل اليك بحق الرسول ابو القاسم محمد والله الاطهار المطهرين ان تصلي على محمد وال ...
الموضوع :
مكتب الامام المفدى السيد علي السيستاني يوجه رسالة الى العراقيين بعد تزايد اعداد المصابين بكورونا
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ,,اللهم صل وسلم على الرسول الاعظم ابو القاسم محمد واله الاطهار المطهرين ...
الموضوع :
فتح جديد لايران!!  هسه ينجلط المضغوطين  
فيسبوك