التقارير

*```وراء الأكمة ما وراءها  ................ المطعم التركي أنموذجا*

1703 2019-11-03

علي عبد سلمان

 

 مضى ما يقارب الأسبوع من عمر التظاهرات التي انطلقت يوم 25/10 ، والتي استقرت بعد مد وجزر في ساحة التحرير و باتت القلعة التي يتحصن فيها المتظاهرون، وعبر استقراء الأحداث في العراق يتبين ما يلي:

•        إن المتظاهرين تمترسوا في ساحة التحرير وهذا يعطيهم المكانة الإستراتيجية في حصولهم على رقعة جغرافية وسط بغداد قريبة من منطقة الخضراء، وهذا ما كان الثورجية يسعون إليه، إذ التمركز في منطقة ومساحة جغرافية تمثل مقر لإدارة العمليات، وبمرور الوقت يزداد التنظيم والتنسيق داخل ساحة التحرير.

•        في حديث مروي عن مولانا أمير المؤمنين سلام الله عليه، يذكر في حديث لرسول الله صلى الله عليه واله وسلم يقول: عندما مررنا على بيت عائشة   أثناء الطريق وكان الرسول يحدثني بما يجري على أهل البيت بعد وفاته، أنه صلى الله عليه واله وسلم أشار إلى دار عائشة وقال: ((يا علي من هنا يخرج قرن الشيطان)) فقرن الشيطان اليوم يمكث في ساحة التحرير وعلى الخصوص في المطعم التركي.

•        حصل المتظاهرون على تعبئة وزخم جماهيري خلال الأسبوع الماضي، بعد أن كانوا يمنون النفس ببعض الأفراد، يحلمون بهذه الأعداد، وحصل لهم ذلك بعد التعاطف الشعبي الكبير والحضور المكثف لشرائح مختلفة من المجتمع العراقي، وبات التحرير مرتع للرقص والدعارة والتمرد والانحلال.

•        المعلومات تؤكد وجود دعم لوجستي ومالي كبير للمتظاهرين وقيادات التظاهرات، فضلا عن الدعم الجماهيري لبعض السذج الذين يمولون التظاهرات بكل الاحتياجات والأموال، حتى أضحى (سائق التكتك) يحصل على مائة دولار عن كل جريح وخمسين ألف دينار أجرة يومية، مما أدى إلى استقطاب أعداد كبيرة منهم وبدأ تنسيق وتنظيم تواجدهم بشكل فعلي.

•        انطلاق تنظيم مريب من الأناشيد والأغاني الحماسية، التي تحي وتعملق دور سائقي التكتك والثوار كما يسمونهم، مما يكشف عن وجود ترتيب مسبق ومنظم لتنسيق إدامة الزخم الإعلامي والتسويقي لعملية التظاهرات في العراق.

•        استشراء (حالة الغيبوبة المؤقتة) جراء الصدمة التي تلقتها الحكومة العراقية وأحزابها، وتمدد هذا الأمر حتى وصل إلى أهل الحل والعقد في العراق، وصار الجميع كأنه مكبل وليس له حول ولا قوة في استيعاب ما يجري وتدارك الأمور باحتواء الأزمة.

•        الساحة في العراق أصبحت تخلو من ذوي التأثير في حركة الجماهير، وقفز ألينا مصطلح جديد يدعى (دكتاتورية الجماهير)، حيث هيمن على الرأي العام ما يخرج من ساحة التحرير من خطابات وتوجهات، حتى أن خطاب المرجعية جاء ليتناغم مع الضغط الشعبي لتخلي المرجعية مسؤليتها مما يجري وتترك الأمور لإرادة الجماهير، والسؤال هنا من هي الجماهير التي تقرر مصير البلد؟ هل نكتفي بجماهير ساحة التحرير وما تخفيه من جنود يديرون التظاهرات من الكواليس لتقرر مصير المجتمع العراقي؟ وهل الشريحة المتواجدة في ساحة التحرير تختزل كل العراقيين؟ وهنا يكمن الخطر الحقيقي في مصادرة كل الشرائح الفاعلة في العراق بثلة من الجمهور المنفعل والمغرر به.

•        ما يحاك للعراق انقلاب كبير لا يبقي ولا يذر يستهدف بشكل أساسي اقتلاع الخط الإسلامي المقاوم في العراق من جذوره، لا سيما بعد إلصاق خراب البلد بالتيارات الإسلامية، الرغبة الأمريكية الجامحة بالقضاء على النفس الإسلامي يتحقق بما يجري داخل التحرير، استغلال معاناة الجماهير لبناء مخطط يعمل على ازالة الوجود الإسلامي ودوره في العراق، وأن العمل على تهيئة الأجواء لانتخابات مبكرة أو تعديل في الدستور في ظل هذه الأجواء سوف يطيح بكافة الخطوط الإسلامية عن بكرة أبيها.

•        ازدياد منسوب الشعور الوطني القطري بعيدا عن روح الإسلام و حاكيته، واصبح المعيار لقياس كل شيء هو مفهوم العراقي، دون لأخذ بمعيار الشريعة والدين وأضحت الهوية القطرية هي الحاكم الفعلي بعيدا عن الهوية الإسلامية وهذا مطمح العدو .

•        إيجاد رابط ذهني لدى أفراد المجتمع العراقي بأن كل مأساتهم ومعاناتهم ترتبط بأمرين أثنين هما: الخط الإسلامي الديني وإيران وبزوال هذين العاملين الرئيسين تنتهي أزمة العراق، متناسين دول الاستكبار والتآمر الأمريكي الإسرائيلي السعودي، والمتابع اللبيب يصل إلى قرار أن هذه القناعة هي الحاضرة حاليا في  ذهنية الفرد العراقي.

•        المطالبة بإجراء الانتخابات المبكرة في هذه المرحلة الحرجة من تاريخ العراق، تزيح الوجود الإسلامي من الساحة السياسية والعسكرية والأمنية والاجتماعية والثقافية، وتفيد التقديرات في حالة مشاركة الأحزاب والتوجهات الإسلامية في الانتخابات القادمة، فأنها سوف تمنى بخسارة كبيرة، يقابلها صعود خطير للتيارات المدنية والعلمانية التي يتوقع لها السيطرة والهيمنة على القرار العراقي في السنوات المقبلة. فالسعي حثيث لإزالة الاتجاه الإسلامي، حتى يصل الأمر إلى تحييد المرجعية ودورها في العراق.

•        السنن الإلهية في القران تؤكد أن المجتمعات تقرر مصيرها عبر مواقفها من الحق والباطل، وما يجري في العراق فتنة غررت شريحة كبيرة من المجتمع العراقي، حيث مصير الأمة مرتبطة بعقيدتها وتوجهاتها أثناء الخطوب والفتن، فالعقوبة الإلهية تأتي بحسب الوعي الشعبي وتحديد المواقف بالخذلان أو النصرة لطريق الحق والباطل.

•        الانقلاب الأمريكي في الوقت الراهن جاء ليغير المعادلة التي حصلت في العراق، بعد دعم الحكومة برئاستها للحشد الشعبي ومواقفه وصعود التيار المقاوم، جاء الرد الأمريكي بضرورة التغيير والانقلاب لإزاحة هذه البيئة بحجة فساد أحزاب السلطة.```

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1408.45
الجنيه المصري 74.91
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 327.87
ريال سعودي 318.47
ليرة سورية 2.33
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.77
التعليقات
زيد مغير : نفهم من هذا الموضوع أن هناك نية لتبرية المجرم الذي باع الموصل اثيل النجيفي . العيساوي امس ...
الموضوع :
الداخلية: إطلاق سراح مهدي الغراوي بكفالة والقضية ستتابع من قبل المحاكم المدنية
عبد الله : مع الاسف يا شيخ حينما قرأت بداية المقال لفت نظري جراتك على قول كلمة الحق بوجه المرأة ...
الموضوع :
دور المراة في تزييف الحجاب الشرعي
المهدي : المقال جميل سلم يراعي أيها الفاضل حتى الحيوان يعلمنا الحكمة نأخذ منه العبرة ...
الموضوع :
البقرة العطشى  
Nacem : الموضوع وعن علاقة الثورة الاسلامية في ايران مما اثار المجرم فأمر جلاوزته بتعذيب السيد الشهيد تعذيباً قاسياً ...
الموضوع :
من هي  الشهيدة آمنة الصدر بنت الهدى؟!
أمير الخياط : الحمد لله الذي اكحل عيوننا بالنظر إلى إعدام الطاغية اللعين صدام وأعوانه ...
الموضوع :
حقيقة رسالة آية الله الشهيد السيد محمد باقر الصدر إلی صدام!
هادي محمد حسبن : يبدو من المقطع والتوضيح الرسمي عدة أمور.. منها. من يسمح له بدخول السيارات إلى المدرج وقرب الطائرة.. ...
الموضوع :
توضيح رسمي لتأخر إقلاع طائرة عراقية ساعتين "بسبب عائلة مسؤول"
مازن : معالي لوزير التعليم العالي والبحث العلمي المحترم ملحوظة جنابك الكريم يعلم بان القوانين والانظمة الادارية الخاصة بالجان ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
زيد مغير : سألوا المرحوم المقدم ق خ وفي العميدي الذي اعدمه المجرم عدنان خير الله بأمر من الجبان صدام ...
الموضوع :
لمن لا يعرف سلطان هاشم.. وبط.. ولاته  
أبو علي : االشهيدان قاسم سليماني وابو مهدي المهندس قتلا بواسطة طائرة مسيرة إنطلقت من القاعدة الأمريكية في قطر وبعد ...
الموضوع :
ايران: الانتقام المؤلم للشهيد قاسم سليماني ورفاقه لم ينته بعد
عدي محسن الجبوري : ان حالات الاصابة كبيرة الا انه لا توجد مصداقية تامة وشامله في هذا الوباء فسابقا كانت حالات ...
الموضوع :
الصحة: تسجيل 1927 حالة شفاء ووفاة 96 مصاباً واصابة 2553 خلال الـ24 ساعة الماضية
فيسبوك