التقارير

(الاقليم السني).. خدعة امريكية لابتزاز الشيعة..!؟


ما أثير مؤخرا حول تحركات أمريكية سعودية اماراتية لتشكيل أقليم سني مركزه الانبار هو خدعة سياسية، عادة ماتلجأ واشنطن لمثلها لابتزاز الدول.. 

واشنطن شجعت فعلا قادة سنة على عقد لقاءات، وسربت معلومات لوسائل اعلام مثل (ميدل ايست آي) وغيرها حولها، لكن بقصد ترهيب القوى السياسية الشيعية برسالة مفادها: ثمن طردنا سيكون تمزيق العراق.. أما الحقيقة، فإن واشنطن تدرك ان مشروع الاقليم السني مستحيل (في الوقت الحاضر) للأسباب التالية:

1. الاقليم السني يعني إذكاء النفس الطائفي مجددا، مما سيدفع المجتمع الشيعي تلقائيا لإعادة رص صفوفه، وهذا يعارض تماما مخططات واشنطن. 

2. الاقليم السني يعني دفع الشيعة باتجاه عمقهم الاستراتيجي الوحيد (إيران)، طالما أصبحوا محاصرين بمحيط سني عراقي وعربي.. وهذا خلافا لتوجهات واشنطن وحلفائها. 

3. الاقليم السني يعني توجه الحشد والمقاومة للتحول الى قوة قتالية ضاربة على حدود دول الخليج، بدعم إيراني روسي فائق، ومحاصرتها بحلفاء إيران، العراق شرقا واليمن غربا. وهذا يثير ذعر الخليج، ويقلق اسواق النفط والتجارة العالمية. 

4. الاقليم السني يعني عزوف الوسط والجنوب عن التجارة عبر الأردن وكردستان، والتوجه كليا نحو إيران، مما سينعشها اقتصاديا، ويحرم الآخرين من موارد وفرص عمل هائلة.. وهذا يتقاطع مع سياسة الحصار الامريكي، ومصالح الكرد والسنة. 

5. الاقليم السني يعني انتعاش الاقليم الشيعي اقتصاديا باستحواذه على ثرواته النفطية الهائلة، لكونه يمثل 67٪ من سكان العراق. وهو ما يعزز قوة الشيعة بالمنطقة. 

6. الاقليم السني يعني عودة قيادات سنية متنفذة مقيمة في الخارج، قادرة على سحب البساط من تحت أقدام القوى السنية الحالية.. وهذا هو الصراع الذي يتفاداه قادة سنة الداخل. 

7. الاقليم السني يعني فقدان واشنطن ورقة الضغط على القوى الشيعية (الكرد والسنة) التي لطالما خلطت أوراقهم بهما، حيث سيكون للشيعة اقليمهم أيضا الذي يتمتع بخصوصياته. 

صحيح ان لواشنطن مشروع لتقسيم العراق لكن ليس قبل تمزيق شيعته واضعافهم وهذا هو ماتعمل عليه حاليا.. وصحيح أيضا أنها تطمح لإنشاء إقليم سني يعزل إيران عن منافذ وصولها الى سوريا ولبنان، ولكن ليس بمقابل تغول شيعة العراق وتحولهم لقوة ضاربة تهدد نفط الخليج ومصالحها، وامتداد للنفوذ الايراني.. 

لذلك فإن طرح موضوع الاقليم السني في هذه المرحلة لايتعدى حدود الابتزاز السياسي، وكل مايشاع عنه هو زوبعة في فنجان. 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 0
يورو 0
الجنيه المصري 0
تومان ايراني 0
دينار اردني 0
دينار كويتي 0
ليرة لبنانية 0
ريال عماني 0
ريال قطري 0
ريال سعودي 0
ليرة سورية 0
دولار امريكي 0
ريال يمني 0
التعليقات
ابراهيم الجليحاوي : لعن الله ارهابي داعش وكل من ساندهم ووقف معهم رحم الله شهدائنا الابرار ...
الموضوع :
مشعان الجبوري يكشف عن اسماء مرتكبي مجزرة قاعدة سبايكر بينهم ابن سبعاوي
مصطفى الهادي : كان يا ماكان في قديم العصر والزمان ، وسالف الدهر والأوان، عندما نخرج لزيارة الإمام الحسين عليه ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يكشف عن التعاقد مع شركة امريكية ادعت انها تعمل في مجال النفط والغاز واتضح تعمل في مجال التسليح ولها تعاون مع اسرائيل
ابو صادق : واخیرا طلع راس الجامعه العربيه امبارك للجميع اذا بقت على الجامعه العربيه هواى راح تتحرر غلسطين ...
الموضوع :
أول تعليق للجامعة العربية على قرار وقف إطلاق النار في غزة
ابو صادق : سلام عليكم بلله عليكم خبروني عن منظمة الجامعه العربيه أهي غافله ام نائمه ام ميته لم نكن ...
الموضوع :
استشهاد 3 صحفيين بقصف إسرائيلى على غزة ليرتفع العدد الى 136 صحفيا منذ بدء الحرب
ابو حسنين : في الدول المتقدمه الغربيه الاباحيه والحريه الجنسيه معروفه للجميع لاكن هنالك قانون شديد بحق المتحرش والمعتدي الجنسي ...
الموضوع :
وزير التعليم يعزل عميد كلية الحاسوب جامعة البصرة من الوظيفة
حسن الخفاجي : الحفيد يقول للجد سر على درب الحسين عليه السلام ممهداً للظهور الشريف وانا سأكمل المسير على نفس ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
عادل العنبكي : رضوان الله تعالى على روح عزيز العراق سماحة حجة الإسلام والمسلمين العلامة المجاهد عبد العزيز الحكيم قدس ...
الموضوع :
بالصور ... احياء الذكرى الخامسة عشرة لرحيل عزيز العراق
يوسف عبدالله : احسنتم وبارك الله فيكم. السلام عليك يا موسى الكاظم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
زينب حميد : اللهم صل على محمد وآل محمد وبحق محمد وآل محمد وبحق باب الحوائج موسى بن جعفر وبحق ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
دلير محمد فتاح/ميرزا : التجات الى ايران بداية عام ۱۹۸۲ وتمت بعدها مصادرة داري في قضاء جمجمال وتم بيع الاثاث بالمزاد ...
الموضوع :
تعويض العراقيين المتضررين من حروب وجرائم النظام البائد
فيسبوك