التقارير

الكورد وسياسة الخداع في تصفير الملفات ..  


عامر جاسم العيداني ||

 

كلما يقع إقليم كوردستان في مشكلة تهدد وجوده ككيان سياسي يلجأ إلى بغداد عارضا عليها حل كل الملفات العالقة وفق مقتضيات المصلحة العامة وبشرط ان تكون ضمن ما جاء في الدستور .

الوفود تتوالى على بغداد منذ الهجوم التركي على أطراف محافظة دهوك ضد تواجد حزب العمال الكوردستاني PKK ودخول هذه القوات على مشارف المحافظة وإقامة قواعد عسكرية مؤقتة من أجل إنهاء وجود عناصر هذا الحزب. 

القيادات الكوردية ابتداءا من رئيس الإقليم نيجرفان بارزاني ونائبه قوباد طالباني لم يتركوا بغداد من أجل دفع الحكومة العراقية لإيقاف التدخل التركي في أراضي الإقليم من خلال عرض مناقشة الملفات العالقة بين بغداد وأربيل ، وصرحوا بأن  "المباحثات مستمرة من أجل حل القضايا العالقة مع اقليم كوردستان وتباحثوا بشأن حزب العمال الكوردستاني، بما يحفظ سيادة العراق .

وأشارت المصادر الى أن الحكومة العراقية لا تريد أية مشاكل مع تركيا أو أي دولة أخرى، وانما هي تعمل على تبريد المشاكل ولا تريد مشاكل جديدة ، وأن هناك ادوات ناعمة للتعامل مع الملفات العالقة مع اي دولة .

وقال نائب رئيس حكومة الإقليم قوباد طالباني خلال لقاءه رئيس الجمهورية ، أن الحلول تأتي عبر التفاهم الجدّي والرغبة المشتركة  لتحقيق المصلحة الوطنية، مشدداً على أهمية تسوية القضايا المالية بشفافية بما يحفظ حقوق جميع العراقيين و تأمين رواتب و مستحقات الموظفين.

ان الجانب الكوردي يعمل وفق مبدأ المصالح الانانية التي تخدمه وبأفق ضيق ولا يضع في حساباته المواقف الإقليمية وتأثيراتها على الإقليم الذي هو بالأساس غير مرغوب به من قبل دول الجوار التي لديها أقلية كوردية والتي تسعى ايضا للحصول على الحكم الذاتي ولديها حركة مسلحة تعمل من داخل العراق في الاقليم ، فهذه القوى الإقليمية سوف تجدها دائما في واجهة المشاكل التي تعصف بالكورد العراقيين ، حيث حاول كورد العراق إقامة علاقات جيدة معها وخصوصا بالجانب الاقتصادي ولكنها لم تفلح في كسب ودهم على حساب العراق وحكومة المركز .

ان الاهتزازات التي يمر بها الكورد سوف تبقى مستمرة كلما ابتعدوا عن العراق وحكومته ، وللتخلص من هذه المشاكل التي تعصف بهم كل فترة زمنية وتهدد كيانهم والتي قد تؤدي بهم للعودة إلى كهوف الجبال ، عليهم العودة للعراق الاتحادي وتصفير كافة المشاكل كما نص عليه الدستور وتسليم المنافذ الحدودية للسلطة المركزية ووضع الجيش العراقي على الحدود وتحويل البيشمركة إلى قوة أمنية داخلية للاقليم وتسليم كافة الاسلحة الثقيلة التي استولت عليها من جراء دخول داعش الى الموصل ، والسماح بفتح مكاتب للشرطة الاتحادية وتسليم كافة المطلوبين للقضاء العراقي والذين تأويهم فنادق اربيل ، وإعادة تصدير النفط من قبل شركة سومو، والسماح لديوان الرقابة المالية بالقيام بواجباته في التدقيق والتفتيش لكافة مؤسسات الإقليم .

وعلى الإقليم وقف سياسات العمل المنفرد خارج إطار العراق الاتحادي في التعاملات  الدولية والتي تمس سيادة العراق والابتعاد عن التواصل مع الدول بدون علم الحكومة الاتحادية وعدم فرض الإرادات التي تحرج العراق وتقلل من وضعه الدولي ، ان استمراره في التمرد على الحكومة الاتحادية واستخدام سياسة المخادعة لن تجدي نفعا مهما عولتم على الزمن والتمادي في سياسة التمرد ومن المؤكد سوف تأتي بالويلات على الشعب الكوردي ولن يكون هناك استقرار أبدا وقد تؤدي الى حدوث انتفاضة شعبية لا يحمد عقباها بسبب الوضع الاقتصادي المتردي والمعاناة التي يعيشها ابناء الاقليم .


ـــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1785.71
الجنيه المصري 93.2
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2083.33
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 403.23
ريال سعودي 390.63
ليرة سورية 2.86
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.85
التعليقات
زيد مغير : مصطفى مشتت الغريباوي بدون أي استحياء منح منصب وزير الدفاع لشخص بعثي نتن له اخوين داعشيين ومنصب ...
الموضوع :
عضو بالامن النيابية يرد على مستشار الكاظمي بشأن سليماني ويطالب باقالته فورا
مازن عبد الغني محمد مهدي : نسال الله عز وجل ان يحفظ السيد حسن نصر الله و يحفظ الشعب اللبناني الشقيق ويحفظ الشعب ...
الموضوع :
سماحة السيد حسن نصر الله: لا يمكن للعراقيين أن يساووا بين من أرسل إليهم الانتحاريين ومن ساعدهم
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم صلي على محمد وال محمد وعجل فرجهم الشريف ونسالك يالله يا عظيم يا ذو الفضل العظيم ...
الموضوع :
40 مطلوباً من 6 دول متورطون باغتيال سليماني والمهندس
سليم الياسري : كان مثالا للمجاهد الحقيقي. متواضع الى درجة كبيرة فلم يهتم بالمظاهر لم يترك خلفه الا ملابسه التي ...
الموضوع :
بطل من اهوار العراق
Jack chakee : اويلي شكد مظلوم الرجال العراقي ويموت على جهاله مو واحدكم يرشي القاضي علمود لا ينطيها نفقة لو ...
الموضوع :
النظر في قانون الاحوال المدنية وكثرة الطلاق في العراق
البزوني : القتل لنا عادة وكرامتنا من الله الشهادة سوف تبقى دماء الشهداء السعداء الحاج قاسم سليماني وابو مهدي ...
الموضوع :
أول تعليق أميركي على إمكانية محاكمة ترامب بجريمة المطار الغادرة الجبانة
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم صلي على محمد واله الاطهار والعن الدئم على الظالم البعثي الجديد محمد إبن سلمان لا تستغرب ...
الموضوع :
رسالة إلى خليفة الحجاج بن يوسف الثقفي؟
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم صلي على محمد واله الاطهار وارحم وتغمد برحمتك الشيخ الجليل خادم ال البيت الشيخ محمد تقي ...
الموضوع :
وفاة آية الله العظمى محمد تقي مصباح الازدي
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته والصلاة والسام على افضل الخلق والمرسلين رسولنا ابو القاسم محمد واله الاطهار ...
الموضوع :
ردا على مقالة علي الكاش[1] [إكذوبة قول غاندي "تعلمت من الحسين كيف أكون مظلوما فانتصر"] [2] في موقع كتابات
ابو حسنين : حيل وياكم يالغمان والغبران والمعدان هذا ماحصلت عليه من اعمالكم بتخريب مدنكم وتعطيل مدارسكم وحسدكم وحقدكم بعظكم ...
الموضوع :
بالفيديو .... جريمة جديدة وفضيحة كبرى تقترفها حكومة الكاظمي بحق ابناء الوسط والجنوب
فيسبوك