التقارير

"فايننشال تايمز": الركائز الأربع لأمريكا في الشرق الأوسط "تنهار"..  


 متابعة ـ شغاف كاظم الموسوي ||

 

 قالت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، أن الاستراتيجية الأمريكية في الشرق الأوسط تستند على أربع ركائز "إسرائيل وتركيا والمملكة العربية السعودية ومصر" منذ أواخر السبعينيات.

وأكدت الصحفية في تقرير نشرته أمس الثلاثاء، أن النجاح الجزئي لأمريكا في المنطقة يعود إلى التعاون الوثيق مع دولة أو أكثر من هذه الدول: معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية لعام 1979؛ احتواء الثورة الإيرانية؛ هزائم الاتحاد السوفياتي في أفغانستان وإرهابيي القاعدة وما يسمى بالدولة الإسلامية.

وتابعت" مع ذلك، بعد 40 عامًا، أدى تراجع أمريكا الجزئي وشغفها القومي والشوفيني المتزايد في المنطقة إلى قيام الركائز الأربع نفسها باستخدام العنف خارج أراضيها لتشكيل مصير جيرانها الأضعف".

واعتبرت الصحيفة اللندنية أن الولايات المتحدة اليوم تعد مراقب سيئ الحظ، حيث يستمر نفوذ روسيا في النمو، وفي حين طور دونالد ترامب علاقات شخصية وثيقة مع قادة هذه الدول، فقد استنزفت الدول نفسها خزانًا من النوايا الحسنة في الولايات المتحدة.

وقالت الصحيفة أن تركيا وإسرائيل تقاتلان في سوريا وعلى ما يبدو أحيانًا أنها حرب الجميع ضد الجميع لإعادة تشكيل بلد مشوه إلى حد لا يمكن الاعتراف به، ولقد شجعتهم إدارة ترامب بما فيه الكفاية؛ في حين تسحق تركيا التطلعات السياسية الكردية في سوريا وخارجها تقوم إسرائيل بضم جزء كبير من الضفة الغربية مما يجعل احتلالها غزوًا دائمًا.

في السنوات الأخيرة، أرسلت تركيا قواتها المسلحة إلى المقاطعات السابقة للإمبراطورية العثمانية، من سوريا والعراق المجاورتين إلى ليبيا، حيث تريد أنقرة إقامة وجود عسكري دائم لحماية استثماراتها الاقتصادية الماضية وتأمين استثمارات جديدة. كما هدد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مؤخراً بالتدخل عسكريا في ليبيا للتحقق من تقدم تركيا.

وأضافت الصحيفة عندما طلب أوباما من دول الخليج تحمل المزيد من المسؤولية عن احتياجاتها الأمنية، لم يكن يتوقع أن يأخذ ولي العهد السعودي المتهور محمد بن سلمان نداءه كبركة لشن حملة جوية وحشية ضد الحوثيين في اليمن.

 وشاهد العالم بلا حول وقوة مشهد أغنى دولة عربية تحطم جارتها الأشد فقراً، وبدعم لوجستي كبير من إدارتي أوباما وترامب، قتل التحالف الذي تقوده السعودية عشرات الآلاف من المدنيين، بمن فيهم العديد من الأطفال.

وتساءلت الصحيفة ما المسار الذي يجب أن تسلكه الإدارة الأمريكية القادمة؟ كبداية، يجب أن تنهي علاقاتها الخاصة مع هذه البلدان الأربعة الهائجة.

ورأي التقرير أن تركيا لم تعد حليفة، الآن بعد أن تم تسلحيها من روسيا. وإنها في طريقها لتصبح خصمًا أمريكيًا. تستمر إسرائيل في التمتع بالسخاء المالي الأمريكي والدعم السياسي غير المشروط تقريبًا، بينما تُظهر ازدراء لموقف أمريكا ومصالحها. ببساطة، لا يوجد أي مبرر لدعم أمريكا للنظام الأكثر قمعًا في القاهرة منذ الثورة المصرية عام 1952. وعندما تكون أسعار النفط عند مستويات منخفضة قياسية وتنتج الولايات المتحدة طاقة أكثر من السعودية، يجب على واشنطن إنهاء احتضانها لتلك المملكة المبهمة. يحكمها أمير شاب يسعده اضطهاد الرجال والنساء من الرسائل.

وختمت قائلة: "لقد حان الوقت لأن تتوقف الولايات المتحدة عن الاعتماد على أعمدة الملح الأربعة الهشة. الآن هو الوقت المناسب لواضعي السياسات الأمريكيين لقطع طريق جديد في الشرق الأوسط، على مسافة متساوية من أجندة الحرية التدخلية والخطيرة لجورج دبليو بوش، التي ماتت في العراق، والتراجع غير المسؤول الذي جاء بعد ذلك، تاركًا في أعقابها منطقة تمتد من بنغازي إلى باب المندب في جحيم".

ـــــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3225.81
يورو 1408.45
الجنيه المصري 75.36
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 4000
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 330.03
ريال سعودي 320.51
ليرة سورية 2.35
دولار امريكي 1204.82
ريال يمني 4.81
التعليقات
زيد مغير : نفهم من هذا الموضوع أن هناك نية لتبرية المجرم الذي باع الموصل اثيل النجيفي . العيساوي امس ...
الموضوع :
الداخلية: إطلاق سراح مهدي الغراوي بكفالة والقضية ستتابع من قبل المحاكم المدنية
عبد الله : مع الاسف يا شيخ حينما قرأت بداية المقال لفت نظري جراتك على قول كلمة الحق بوجه المرأة ...
الموضوع :
دور المراة في تزييف الحجاب الشرعي
المهدي : المقال جميل سلم يراعي أيها الفاضل حتى الحيوان يعلمنا الحكمة نأخذ منه العبرة ...
الموضوع :
البقرة العطشى  
Nacem : الموضوع وعن علاقة الثورة الاسلامية في ايران مما اثار المجرم فأمر جلاوزته بتعذيب السيد الشهيد تعذيباً قاسياً ...
الموضوع :
من هي  الشهيدة آمنة الصدر بنت الهدى؟!
أمير الخياط : الحمد لله الذي اكحل عيوننا بالنظر إلى إعدام الطاغية اللعين صدام وأعوانه ...
الموضوع :
حقيقة رسالة آية الله الشهيد السيد محمد باقر الصدر إلی صدام!
هادي محمد حسبن : يبدو من المقطع والتوضيح الرسمي عدة أمور.. منها. من يسمح له بدخول السيارات إلى المدرج وقرب الطائرة.. ...
الموضوع :
توضيح رسمي لتأخر إقلاع طائرة عراقية ساعتين "بسبب عائلة مسؤول"
مازن : معالي لوزير التعليم العالي والبحث العلمي المحترم ملحوظة جنابك الكريم يعلم بان القوانين والانظمة الادارية الخاصة بالجان ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
زيد مغير : سألوا المرحوم المقدم ق خ وفي العميدي الذي اعدمه المجرم عدنان خير الله بأمر من الجبان صدام ...
الموضوع :
لمن لا يعرف سلطان هاشم.. وبط.. ولاته  
أبو علي : االشهيدان قاسم سليماني وابو مهدي المهندس قتلا بواسطة طائرة مسيرة إنطلقت من القاعدة الأمريكية في قطر وبعد ...
الموضوع :
ايران: الانتقام المؤلم للشهيد قاسم سليماني ورفاقه لم ينته بعد
عدي محسن الجبوري : ان حالات الاصابة كبيرة الا انه لا توجد مصداقية تامة وشامله في هذا الوباء فسابقا كانت حالات ...
الموضوع :
الصحة: تسجيل 1927 حالة شفاء ووفاة 96 مصاباً واصابة 2553 خلال الـ24 ساعة الماضية
فيسبوك