التقارير

أكاديمية سعودية معارضة: بن سلمان يدفع الأموال من أجل التطبيع


 

متابعة ـ علي عبد سلمان||

 

✳️ كيف يساعد محمد بن سلمان وبهدوء المحور الإسرائيلي في العالم العربي؟ ✳️

 

عنوان مقال نشره موقع "ميدل إيست آي" البريطاني بقلم الأكاديمية السعودية مضاوي الرشيد التي أشارت إلى أن ولي العهد السعودي يستخدم التأثير والوعود المالية لدفع المزيد من الدول العربية إلى التطبيع مع الكيان الغاصب.

وبدأت بعبارة" عند التغاضي عن النفوذ السعودي والوعد بالمكافآت المالية ، يمكن لمحمد بن سلمان أن يواصل جلب المزيد من الدول العربية إلى حظيرة التطبيع ".

 

ومما جاء فيه:

المزاعم التي أدلى بها الملياردير الإسرائيلي- الأميركي حاييم سابان بأن إحجام ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان عن الاندفاع نحو التطبيع مع إسرائيل كان بسبب خوفه من أن إيران أو قطر أو "شعبه" سوف يقتله، يجب أن تؤخذ مع قليل من الملح. في الحقيقة، يخشى محمد بن سلمان القتل في القصر أكثر من خوفه من القتل على يد الشعب، أو من إيران أو قطر. إن سيناريو كابوسه هو أن يحكم كملك هو الذي حطم الإجماع الملكي وأهان مجموعة من المنافسين الملكيين.

لن يتسرع ولي العهد السعودي في الكشف عن علاقاته مع إسرائيل إذا كان في إمكانه إبقاءها تحت الطاولة. لماذا يوقع اتفاقية مثيرة للجدل مع إسرائيل في حين أن التكاليف قد تكون أعلى بكثير من الحفاظ على تحالف سري؟ والخوف من القتل على يد إيران، أو قطر، أو شعبه لا أساس له من الصحة، إذ إن أحدًا من هؤلاء الثلاثة يفكر في عملية اغتيال أو قادر على تنفيذها.

محمد بن سلمان ليس أنور السادات في مصر الذي اغتيل عام 1981 بعد أن وقع أول معاهدة سلام تاريخية مع إسرائيل ـ اتفاقية كامب ديفيد ـ في العام 1979، مما صدم الكثير من العرب، بمن فيهم السعوديون. الملك السعودي الراحل فهد الذي قاطع مصر مؤقتًا لإرضاء الجمهور السعودي الغاضب والعالم العربي الأوسع ، سرعان ما عكس سياسته، وعمل بجد لإعادة مصر إلى الحظيرة العربية.

اليوم الوضع مختلف. يمكن أن يكون النظام السعودي بشكل عام - ومحمد بن سلمان على وجه الخصوص - أكثر فائدة لقضية التطبيع مع إسرائيل من دون وجود علاقة علنية من شأنها رفع العلم الإسرائيلي في الرياض. يمكن لمحمد بن سلمان أن يعمل كقناة، وميسر، ووكيل من وراء الكواليس يستخدم النفوذ السعودي والوعد بمكافآت مالية لجلب المزيد من الدول العربية إلى حظيرة المحور الإسرائيلي في المنطقة.

تعتبر الإمارات والبحرين والسودان في وضع جيد لمتابعة التطبيع تحت مظلة سعودية حتى الآن من دون أن يتخذ محمد بن سلمان خطوة قد يُنظر إليها على أنها تأييد صريح للرئيس الأميركي دونالد ترامب وحملته لإعادة انتخابه، إذ تظهر استطلاعات الرأي حاليًا أن المرشح الديمقراطي جو بايدن هو المرشح المفضل للبيت الأبيض.

يتردد محمد بن سلمان في الانضمام إلى المحور الجديد إذا استطاع هو ووالده الملك سلمان الاستمرار في إصدار ضجة حول احترام مبادرات السلام العربية البائدة مثل تلك التي أعلنها الملك فهد في الثمانينيات.؛ علاوة على أنه في امكانه أثناء انتظار اللحظة المناسبة للإعلان عن التطبيع جلب المزيد من الدول العربية إلى حظيرة التطبيع، وبالتالي كسب المزيد من التأييد في واشنطن بينما يدّعي أنه يدعم الحقوق الفلسطينية. ويمكنه في الوقت نفسه الاستمرار في توظيف موارده الإعلامية لتقويض الدعم الشعبي العربي للفلسطينيين، حتى يتم الوصول إلى النقطة الحرجة، أي عندما يصبح التطبيع السعودي أمرًا واقعًا لن يكلفه حياته، أو يقوض شرعية النظام السعودي.

سيتعين على ترامب وإسرائيل الانتظار لمعرفة ما إذا كانت حملة محمد بن سلمان لتقويض الحقوق الفلسطينية ستؤتي ثمارها. قد يغادر ترامب منصبه قريبًا، لكن يبدو أن محمد بن سلمان سيصمد أكثر منه. إذا كانت لدى محمد بن سلمان مخاوف مشروعة على حياته، فإن الخطر في الحقيقة ليس من الدوائر الانتخابية الثلاث التي أعلنها لحاييم سابان.

يأتي التهديد الحقيقي لمحمد بن سلمان من داخل عائلته، وليس من "شعبه" السعودي الذي لم يغتل ملكًا سعوديًا أبدًا. فكل اغتيال في المملكة نفذه أفراد من آل سعود. منذ القرن التاسع عشر قُتل الأمراء والملوك السعوديون على يد أخ أو عم أو ابن أخ. وكانت آخر جريمة قتل في القصر عام حينما1975 قُتل الملك فيصل برصاص ابن أخيه الصغير الذي يدعى فيصل. لم تكن القضية الفلسطينية، ولا أي سبب آخر وراء جرائم القتل هذه لقد كانت مجرد جرائم قتل عائلية مدفوعة بالانتقام والخيانة والصراع على السلطة داخل الأسرة المالكة. هذا ما يخشاه محمد بن سلمان حقًا، وليس ما زعم سابان أن ولي العهد قاله له.

ولدى محمد بن سلمان أسباب عديدة للخوف من اغتيال أقاربه بدلاً من القتل بسبب تخليه عن القضية الفلسطينية، أو تطبيع العلاقات مع إسرائيل. فقد اتبع منذ وصوله إلى السلطة في العام 2017 سياسة احتجاز الأمراء المنافسين المحتملين.

حتى الآن لم يعدم منتقديه الملكيين على الرغم من أن إعدام المتظاهرين السلميين آخذ في الارتفاع، لكن ربما لن يمر وقت طويل قبل أن يفكر محمد بن سلمان في القضاء على منافسيه تمامًا. لقد حطم الإجماع الملكي واتبع سياسات تقوض النظام ككل بدلاً من مجرد فرصه في أن يصبح ملكًا. الأمير الذي يعتقد أن محمد بن سلمان يشكل خطراً على الأسرة بأكملها لم يظهر بعد. عندما يحدث، وإذا حدث ذلك، فالمخاطر سترتفع بشكل كبير.

بالطبع، يواصل الكثير في السعودية معارضة التطبيع مع إسرائيل. لكن يتم تلقين هؤلاء تدريجياً لقبول مثل هذا التطبيع بمساعدة الإعلام السعودي. بصراحة، لدى معظم السعوديين أمور أكثر إلحاحًا يقلقون بشأنها: من تدهور مستويات معيشتهم إلى المخاوف من الصراع على السلطة داخل الأسرة المالكة، لقد بدأ السعوديون يشعرون بعدم الأمان في ظل نظام نهب ثرواتهم وقمعهم، وحرمانهم من العيش الكريم في واحدة من أغنى دول العالم.

ــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1408.45
الجنيه المصري 76.16
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 327.87
ريال سعودي 318.47
ليرة سورية 2.33
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.77
التعليقات
لمياء سعد عبد اللطيف : حولت الكي كارد الى ماستر وقطع راتبي لمدة ٤٥يوم كما يقولون ومعظم المتقاعدين يعانون من هذه المشكلة ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
ابن الكاظمية المقدسة : لعد تعلموا زين ...من مسوين مناهجكم عائشة أم المؤمنين و الحكام الأمويين والسياسيين خلفاء لرسول الله صلى ...
الموضوع :
بالفيديو .... هذا ما يدرسه السنة لابنائهم في مرحلة الثانوية وياتي المدعو كمال الحيدري ليقول ان الشيعة يكفرون السنة
Sadiq U Alshuraify : I read your article is really good I like it ...
الموضوع :
ألم تقرأوا الرسائل أبداً؟!
أبو علي : أنا أحد منتسبي شبكة الإعلام العراقي منذ تسنم الجوكري نبيل جاسم إدارة الشبكة والى اليوم لاحظنا أن ...
الموضوع :
قناة العرقية..السلام عليكم اخوان..!
علي الدر : تقارير مهمه للمتابعه ...
الموضوع :
مالذي حكت عنه هيلاري كلينتون بوثائقها البسرية؟!
ابو اوس : السلام عليكم القانون العرافي في حضانة ونفقة الاطفال قانون ظالم لا يتبع الشريعة الاسلامية ، وهو قانون ...
الموضوع :
النظر في قانون الاحوال المدنية وكثرة الطلاق في العراق
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام على سيدتنا امن بت وهب ولعنه الله الدائمة على زرقاء اليمامة بحق محمد واله الاطهار المطهرين ...
الموضوع :
زرقاء اليمامة وعملية اغتيال النبي محمد( ص) ؟
مازن عبد الغني محمد مهدي : الله يفضح الظالمين بحق محمد واله الاطهار المطهرين اعتء الاسلام اعداء ال محمد الطيبين الطاهرين بحق محمد ...
الموضوع :
فضيحة مدوية.. تورط وزير إماراتي بـ'اعتداء جنسي على موظفة بريطانية
قاسم عبود : الحقيقة انا لا اصدق ان بعض العاملين في موقع براثا لا يعرفوا كيفية اختيار المواضيع للنشر . ...
الموضوع :
فنان..يؤخر رحلة عنان..!
أحمد عبدالله : كتاب نهج البلاغة بالانجليزية ...
الموضوع :
أنجاز كتاب "نهج البلاغة" يتضمن النص العربي الأصلي مع ترجمته الإنجليزية
فيسبوك