التقارير

قراءة سياسية وأجتماعية ودينية في زيارة البابا للعراق


 

بهاء الخزعلي||

 

يجب أن نستذكر البابا في زيارته للقدس، حين صلى لرفع جدار الفصل العنصري و وصف الشعب الفلسطيني بالشعب المظلوم، مما يجعلنا نشيد بإيجابية زيارة البابا فرانسيس الى العراق، التي نلحظ بها موقف الكنيسة من كل الأحداث السابقة التي جرت بالمنطقة العربية، كذلك نوضح ما في هذه الزيارة من أبعاد سياسية، اهمها

* إعلانه مسؤولية بعض الانظمة الغربية في دورها بدعم الارهاب، و التأكيد على أحقية محور المقاومة في الدفاع عن أراضيهم، حين قال في رسالته " آتيكم حاجا تائبا كي التمس من الرب المغفرة والمصالحة بعد سنين الحرب و الأرهاب".

* زيارة البابا و هو على علم بتناقص عدد المسيحيين في العراق، من مليون ونصف الى ثلاث مئة الف، رسالة الى الانظمة الغربية بأن البابا لن  يتخلى عن المسيحيين العراقيين لأجل المصالح السياسية للأنظمة الغربية.

* زيارة البابا للمرجع الاعلى السيد السيستاني دام ظله، بمثابة اعلان رسمي لتأيده للحشد الشعبي الذي تأسس بفتوة المرجع الأعلى.

* حين تحدث البابا فرانسيس عن السلام و التسامح، هو يطوي صفحة من الاستبداد والاستكبار لدى الانظمة الغربية، و يفتح صفحة جديدة للسلام و رفض الظلم و الأستعلاء.

اما على الصعيد الاجتماعي، يمكننا الاستفادة من هذه الزيارة لتعميق الأستقرار الاجتماعي في المنطقة العربية، لو أجرينا مقاربة بين الوضع الحالي مع ما جرى في فيتنام، والذي ذكره ياسين الحافظ في كتاب (التجربة الفيتنامية)، الذي أكد به أن الاستقرار الاجتماعي كان يتعمق جنبا الى جنب، مع نضج مشروع المقاومة ضد المحتل، حيث أنضمت أكبر عدد ممكن من المكونات الاجتماعية الى المقاومة الفيتنامية، حيث انضم البوذيون و الكنفوش و الكاثوليك و الطاويه لذلك المشروع، كان ذلك يعزز الاستقرار الاجتماعي في المنطقة، و اذا اسقطنا ذلك على المنطقة يمكننا فهم أن الاستقرار الاجتماعي يتأسس على ثلاثة عناصر أساسية.

* هذا الاستقرار الاجتماعي يسير جنبا الى جنب مع مشروع تطور المقاومة، و أنضمام جميع مكونات المجتمع تحت هذا الشعار وصولا الى محاربة المحتل الأمريكي و الصهيوني في جميع الأشكال و التخلص منه.

* مشروع الاستقرار الاجتماعي غير قابل للتجزئة، لا يمكن الحديث عن استقرار اجتماعي داخل العراق، دون الحديث عن استقرار اجتماعي داخل سوريا ولبنان و المنطقة العربية وصولا الى فلسطين، وذلك لا يمكن الوصول إليه الا بالانتصار على جميع أشكال الاستعمار.

* ان اي استقرار اجتماعي يجب ان ينطلق من قرائتنا الذاتية للتأريخ، وليس لقراءة المرويات المستوردة أو المزروعة في مجتمعاتنا، ليس المرويات الغربية و الصهيونية و التكفيرية، أو المرويات التي تكتب في المراكز الثقافية في الغرب، وتزرع في مجتمعاتنا ويسلط الضوء عليها ليتناولها و يصدقها ويتأثر بها أبنائنا.

أما على الصعيد الديني، العرب منذ حقبة الإستعمار لم يعتدوا أبدا، كل المشاريع التحررية التي أسسها العرب، كانت قائمة على مبدأ رد الأعتداء ودعوى التحرير، لذلك لا يمكن لأي حوار أديان أن ينجح الى بعاملين رئيسيين.

* أعادة تأسيس شكل العلاقة بين الشرق و الغرب والشمال والجنوب، خارج أطار العدوان و الأستعلاء و الهيمنة و القتل، أو الشعور بالتفوق الحضاري والثقافي في الدوائر الغربية.

* أن ما يمثله حوار الأديان من جانب أنساني لا يمكن أن يقبل بأي شكل من الأشكال أي نوع من الأحتلال في أي منطقة في العالم أبتداءا بالعراق أنتهاءا بفلسطين.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1754.39
الجنيه المصري 93.2
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2083.33
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 390.63
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.84
التعليقات
أبو محمد القره غولي : آل الحكيم آل العلم والشهادة طريقهم طريق الشرفاء من أمثالكم ...
الموضوع :
حكايتي مع السيد عبد العزيز الحكيم
احمد : اني بعد ٣ ايام اسافر الى امريكا من العراق هل تاكفي المسحه للسفر ام اخذ لقاح واللقاح ...
الموضوع :
الصحة تضع "التلقيح" شرطاً للسفر وفتح المولات والمحال والمطاعم
رسول حسن..... كوفه : احسنت واجدت في عرضك للحقيقه كما هي بلا رتوش ولا منكهات تصويريه.. لعل صوتك هذا يصك سمعا ...
الموضوع :
وهكذا يقتل باقر الصدرمن جديد..!
رسول حسن..... كوفه : لايحسن اقحام او زج الموسسه الدينيه(المرجعيه العليا) وجعلها احد الاسباب في استشهاد السيد محمد باقر الصدر رض ...
الموضوع :
صدام لم يقتل السيد محمد باقر الصدر..!
عقيل كامل : نقطاع خدمة يساسيل اكثر من سهر ...
الموضوع :
هيئة الاتصالات تخصص رقماً للمشتركين للشكوى على شركات الهواتف
رسول حسن..... كوفه : السياسه الايرانيه سياسه حديديه لاتعرف التردد لان قراراتها مبنيه على المعلومه الدقيقه وفي اللحظه المناسبه والسبب في ...
الموضوع :
إيران والكيان الصهيوني حرب ناقلات أم بروڨا مواجهة كُبرَى؟!
حيدر : هل ما يزال هذا القانون موجود لم لا ...
الموضوع :
الدفاع تدعو طلبة الكليات والمعاهد إلى الدراسة على نفقتها
رسول حسن..... كوفه : سماحة الشيخ جلال الدين السلام عليكم١.. ماالمقصود بان السفياني لايعبر الفرات وهو يبقى فيها ١٨ ليله.٢.. من ...
الموضوع :
لماذا جيش السفياني​ يتوقف عند نهر الفرات في الكوفة
فاعل خير : في بغداد في المصرف الوطني لنقل الدم في باب المعظم في الحسابات هناك مبلغ ناقص بالخزينة . ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
علاء حميد محمود : سلام عليكم شكوتي على مصرف الرافدين بصره2 قمت بي شكوه من2017في هيئه النزاها ولم تنحسم قضيتي علمن ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
فيسبوك