التقارير

ما حقيقة قطع ايران المياه عن العراق؟!


متابعة ـ  صابرين البغدادي ||

 

انتقدت "دائرة الأنهر الحدودية والموارد المائية المشتركة" في إيران، التضخيم الاعلامي حول الموارد المائية المشتركة بين إيران والعراق .

وفي هذا الصدد، أوضح المدير العام لـ"دائرة الأنهر الحدودية والموارد المائية المشتركة" في شركة الموارد المائية الإيرانية، جبار وطن فدا، قائلا: "إن تأثير الأنهر الايرانية على العراق ضئيل جدا ويشكل قرابة 6% فقط من روافد نهري دجلة والفرات..إيران عملت على الدوام بالسماح لانطلاق وسيل المياه نحو الاراضي العراقية بالحصة القصوى لأسباب انسانية وبسبب العلاقات الودية وحسن الجوار مع الشعب العراقي المسلم..هناك اتفاقية رسمية بين الجانبين بشأن الاستفادة من الأنهر الحدودية سارية المفعول منذ 50 عاما، وهي جزء من اتفاقية الجزائر لعام 1974 المسجلة لدى الامم المتحلة والمعتبرة دوليا".

واكد المسؤول الايراني ان وزارة الخارجية الايرانية وجهت رسالتين رسميتين خلال العام الماضي للجانب العراقي معلنة استعداد ايران لاستضافة وفد عراقي للتباحث بشأن قضايا تنفيذ تلك الاتفاقية "لكننا لم نتلق حتى الان جوابا رسميا من العراق، ورغم ذلك نسعى لعقد هذه اللقاءات الرسمية ونأمل في حصول نتائج ايجابية منها بدلا من التواصل غير المباشر عبر وسائل الاعلام".

وأضاف جبار وطن فدا: "إيران لم تنتهك حقوق العراق في الأنهر الحدودية وتحترم حصة العراق المائية، لكن الحصص غير المتفق عليها يجب أن يتم تعيينها عبر عقد لقاءات ثنائية، مع مراعاة إطار اتفاقيات الأنهر الحدودية، ونأمل قيام الاخوة العراقيين بإعلان موافقتهم واستعدادهم لعقد هذه اللقاءات ردا على الرسائل الرسمية الإيرانية".

وأكمل وطن فدا: "الجفاف الشديد الذي يضرب إيران والعراق، وخاصة في السنتين الأخيرتين، ادى إلى خفض منسوب الأنهر..معدل هطول الأمطار قد تراجع بنسبة بين 34% و 56% في غرب ايران (المجاور للعراق) خلال العام الماضي، ورغم ذلك قامت ايران باطلاق 50% من منسوب سد "ازكله" و مسيل "هيروي" في محافظة كرمانشاه نحو محافظة ديالى العراقية"، مشيرا إلى "طلب المسؤولين المحليين العراقيين خلال الصيف الماضي من الجانب الايراني بإطلاق المياه، ورسالة شكرهم للجانب الإيراني بعد استمرار تدفق المياه في نهر سيروان"، إذ اعتبر ذلك "من مظاهر الصداقة بين الشعبين وعلاقات حسن الجوار بين الشعبين".

وتابع: "هذه الامور لن تغيب عن وسائل الاعلام العراقية وعن الشعب العراقي الشريف، ويجب عدم تركيز الروايات الاعلامية على الكلام المثير للخلافات والاستعراضات"، لافتا إلى أنه "في صيف العام الماضي، ورغم الحاجة الشديدة لانتاج الكهرباء والاحتفاظ بمخزون المياه خلف السدود الكهرومائية وخاصة سد "سردشت"، إلا أن التخطيط جرى على شكل لا يؤدي أبدا إلى قطع المياه المنطلقة نحو العراق".

وأردف المسؤول الايراني: "خلافا لبعض التضخيم الموجود (في وسائل الاعلام العراقية)، فإن تأثير الأنهر الإيرانية على العراق ضئيل جدا، ويشكل 6% فقط من روافد نهري دجلة والفرات، وهذا الموضوع مثبت بالأعداد والأرقام في التقارير التقنية الدولية الصادرة ويمكن اثباتها".

واستكمل: "إن الدعوى المقدمة من العراق لمحكمة العدل الدولية تفتقد الصفة القانونية"، منوها إلى "إعلان استعداد الجانب الإيراني مرارا وتكرارا للتفاوض بهذا الشان في اطار الاتفاقيات الموقعة".

واستطرد: "وزير الموارد المائية العراقية مهدي الحمداني قال وبشكل صريح في الاجتماع الذي عقد في طهران نهاية الصيف الماضي إن اتفاقية عام 1974 تعتبر مقبولة ومعتبرة"، مضيفا: "إن لجنة تقنية مشتركة قررت القيام بزيارت ميدانية ومراقبة الأنهر الحدودية حسب الاتفاقيات الموقعة، ولولا استنكاف الجانب العراقي عن استمرار المفاوضات لأسباب لا يمكن القبول بها حسب المبادئ القانونية والحقوقية الدولية، لربما تم إغلاق ملف الأنهر الحدودية حتى الأن بين البلدين".

كما لفت المسؤول الإيراني إلى "المشاريع الواسعة لبناء السدود في منطقة روافد نهري دجلة والفرات وعدم مراعاة حصة العراق، ما أدى إلى تأثر أهوار جنوب العراق بالأمر وحدوث عواصف ترابية ضربت العديد من المحافظات الايرانية وحدوث مشاكل في أنهر ايرانية، مثل الملوحة وتراجع المنسوب".

وأعرب وطن فدا عن استغرابه من "قيام وزير الموارد المائية العراقية بربط العواصف الترابية بموضوع منسوب المياه الآتية من إيران"، متابعا: "بناء تركيا والعراق السدود على نهري دجلة والفرات أدى إلى تخزين 170 مليار متر مكعب من مياه نهر الفرات و130 مليار متر مكعب من مياه نهر دجلة خلف السدود، فيما تبلغ حصة إيران في هذا المجال 1% فقط".

ـــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1538.46
الجنيه المصري 78.06
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2083.33
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 403.23
ريال سعودي 390.63
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.86
التعليقات
د. قيس مهدي حسن البياتي : أحسنتم ست باسمة فعلاً ماتفضلتم به.. وانا اقترح ان يخصص وقت للاطفال في مرحلة الابتدائية للعب والاطلاع ...
الموضوع :
فلذاتُ أكبادنا الى أين!؟
ابو حسنين : المعلوم والمعروف عن هذا الطبال من اخس ازلام وجلاوزة البعثيين الانجاس ومن الذين ركبوا بقطار الحمله الايمانيه ...
الموضوع :
بالفيديو .... فتاح الشيخ : جمهور الصدر اكثر طاعة من جمهور الامام علي (ع)
العراقي : اولا فتاح الشيخ معروف تاريخه ومعروفه اخلاقه وميوله ثانيا- تسمية جمهور الامام علي تسميه خاطئه وهي ذر ...
الموضوع :
بالفيديو .... فتاح الشيخ : جمهور الصدر اكثر طاعة من جمهور الامام علي (ع)
ابو تراب الشمري : عراق الجراح منذوا ولادته كان جريحا ومازال جرحه يدمينا عراق الشهادة وذكرى شهدائه تحيينا السلام على العراق ...
الموضوع :
أضـغاثَ أَفـعال ..!
حميد مجيد : الحمدلله الذي أنعم وأكرم هذه النفوس الطيبه والأنفس الصادحه لتغرد في سماء الولايه عنوانا للولاء والتضحية والفداء، ...
الموضوع :
بالفيديو ... نشيد سلام يا مهدي يا سيدي عجل انا على العهد
عباس حسن : سلام عليكم ورحمته الله وبركاته ........اناشد الجهات المسؤولة لمنع الفساد في سرقة المعلومات الى شركة (كار ) ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
ali alsadoon : احسنت يا زينب. بارك الله فيك. استمري في الكتابة الوعظية فهي مفيدة جدا. شكرا لك . ...
الموضوع :
لحظة ادراك..!
عامر الكاتب : نبقى بحاجة ماسة لهكذا اعمال فنية تحاكي مستوى ثقافة الاطفال وتقوي اواصر المحبة والولاء للامام الغائب روحي ...
الموضوع :
على خطى سلام فرمانده، نشيد إسلامي تحيتي وحدة عن الامام المنتظر عجل الله فرجه برعاية وكلاء المرجعية الدينية في كربلاء المقدسة
زهره احمد العرادي : شكرا على هذا العمل الجبار الأكثر من رائع ونأمل بأعمال بنفس المستوى بل وأقوي ...
الموضوع :
لا تستنسخوا سلام فرمانده..!
ابو تراب الشمري : السلام على الحسين منارة الثائرين السلام على من قال كلا للكفر والكافرين السلام على من سار في ...
الموضوع :
ِعشـقٌ وَعاصِفَـةٌ وَنـار..!
فيسبوك