التقارير

الواشنطن بوست : أزمة العراق تضطرب مع إغلاق البرلمان من قبل المحتجين

712 2022-08-03

متابعة وترجمة ـ فهد الجبوري ||

 

قالت صحيفة الواشنطن بوست في تقرير لها من بغداد الثلاثاء أن احتحاجات الشارع بين الخصماء قد أنتهت سلميا هذا الاسبوع ، لكن الأزمة السياسية في البلاد قد دخلت في مرحلة جديدة من عدم اليقين لان النخبة المتناحرة لم تقدم اي علامات نحو الحل والانفراج .

وترى " أنه بعد عشرة اشهر من حصول رجل الدين مقتدى الصدر على اكبر عدد من مقاعد البرلمان ، يستمر السياسيون في البلد من التكتلات الشيعية والسنية والكردية في التنازع بمرارة على شكل الحكومة القادمة "  والآن فقد انسحب الصدر من العملية السياسية فيما يعتصم اتباعه داخل بناية مجلس النواب .

وتشير الصحيفة الى المشاكل التي تواجه البلاد ، ومنها عدم تمرير الميزانية السنوية ، وتوقف مشاريع البناء ، والانقطاع المستمر في الطاقة الكهربائية مع تزايد درجات الحرارة في الصيف اللاهب .

وتقول " تقريبا بعد عقدين على الغزو الأمريكي للعراق ، فإن الأحزاب السياسية تعمل عادة في إطار ما بات يعرف" قواعد اللعبة  ": نظام على قاعدة الإجماع التي تمنح كل واحد مقعدا حول الطاولة ، ومنفذا للوصول الى الثروة المعدنية للبلد الغني بالنفط ، وغالبا من خلال المحسوبية  والفساد" . ولكن بعد محاولته وفشله في تشكيل الحكومة التي تستبعد غريمه رئيس الوزراء السابق نوري المالكي ، قام الصدر بتحدي" كتاب القواعد "، وأن الاضطرابات التي يثيرها قد دفعت العراق نحو منطقة مجهولة ومقلقة "

وتقول " أن الصدر شخصية متعددة الاطوار  في العراق ، مع تاريخ من التحريض ضد القوات الأمريكية ، وولاء قوي من عشرات الآلاف من الاتباع " والآن يقوم بتحريض هؤلاء الاتباع بالنزول الى الشوارع فيما يعتبر نفسه الرجل الذي يستطيع الإطاحة  بالنظام السياسي الذي تشكل بعد الغزو الأمريكي . "

" ولكن المحللين يقولون أن هناك احتمالية أن يكون هذا محاولة جديدة للهيمنة على صنع القرار داخل المجموعات الشيعية المنقسمة ، وبالتالي ، على كل النظام السياسي في البلاد "

وتنقل عن فنر حداد الاستاذ المساعد في جامعة كوبنهاغن قوله " الصدر يبدو أن لديه نية في اعادة تشكيل اتفاقية تقاسم السلطة " مضيفا " لقد أظهروا أن بإمكانهم احتلال البرلمان ؛ وأظهروا أن باستطاعتهم احتلال الفضاء العام ".

وبعد اشهر من الانسداد السياسي حول تشكيل الحكومة الجديدة ، تقول الصحيفة أن الصدر سحب نوابه من المفاوضات ، وقد أطر الانسحاب باعتباره لائحة اتهام للنظام .

وترى الصحيفة أن الصدر قد احتفظ باتباعه عبر مؤسسات السلطة في العراق ، مما جعل المحللين يعتقدون أن هذا التحرك قد يهدف ايضا الى دعم قاعدة متحمسة بالعادة والتي كانت تزداد تشاؤما  بشأن المشاركة في السياسيات الانتخابية المتشظية في البلاد .

" انهم يعتقدون ان رجل الدين الزئبقي يحاول تهميش الشيعة المنافسين حتى يظهر بمظهر القوة المهيمنة التي تتسيد عملية تشكيل الحكومة "

وتقول الصحيفة " لقد ازدادت الرهانات في هذا الجهد عندما ظهرت تسجيلات صوتية مسربة وصف فيها المالكي الصدر بأنه خائن وفاسد ، وسحب ذلك تاريخهم المرير الى الرأي العام مرة اخرى ، وأقام معركة لا يمكن أن يخرج منها سوى منتصر واحد ".

وفي مساء الأربعاء قام اتباع الصدر باقتحام المنطقة الخضراء ، واعتصم المئات منهم داخل بناية البرلمان ، وقد اعتبره المنافسون عملية انقلاب ، وفي يوم الاثنين ، اخرج الجانبان حشود المتظاهرين في الشوارع مما جعل العاصمة بغداد تحبس انفاسها خوفا من التصعيد ، وحتى العنف .

ولكن التظاهرات ، تقول الصحيفة ، قد مرت بسلام وبدون اية حوادث مهمة . وتنقل عن بعض شهود العيان قولهم " ألم يكن الصدر جزءا من النظام السياسي منذ ٢٠٠٣ وحتى اليوم ؟ والآن يعرض نفسه كمصلح ؟

ـــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1428.57
الجنيه المصري 74.46
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.83
التعليقات
عبدالرحمن الجزائري : السلام عليكم ردي على الاخ كريم العلي انت تفضلت وقلت ان الحكومات التي قامت بإسم الإسلام كانت ...
الموضوع :
هذه بضاعتي يا سيد أبو رغيف
ابو هدى الساعدي : السلام عليكم ...سالت سماحة المرجع الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني دام ظله ..بشكل عام .....لماذا ينحرف رجل ...
الموضوع :
فاضل المالكي .. يكشف عورته
سليم : سلام علیکم وفقکم الله لمراضیه کل محاظرات الشيخ جلال لانها على تويتر تصلنا على شكل مربع خالي ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير يتحدث عن الصحابة وما أُثير في وسائل الإعلام في شأن الحاج باسم الكربلائي
رأي : مشكلتنا في هذا العصر والتي امتدت جذورها من بعد وفاة الرسول ص هي اتساع رقعة القداسة للغير ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير يتحدث عن الصحابة وما أُثير في وسائل الإعلام في شأن الحاج باسم الكربلائي
1حمد ناجي عبد اللطيف : ان أسوء ما مر به العراق هي فترة البعث المجرم وافتتح صفحاته الدموية والمقابر الجماعية عند مجيئهم ...
الموضوع :
اطلالة على كتاب (كنت بعثياً)
Ali : بعد احتجاز ابني في مركز شرطة الجعيفر في الكرخ .بسبب مشاجرة طلب مدير المركز رشوة لغلق القضية.وحينما ...
الموضوع :
وزارة الداخلية تخصص خط ساخن وعناوين بريد الكترونية للابلاغ عن مخالفات منتسبي وضباط الشرطة
يوسف الغانم : اقدم شكوى على شركة كورك حيث ارسلت لي الشركة رسالة بأنه تم تحويل خطي إلى خط بزنز ...
الموضوع :
هيئة الاتصالات تخصص رقماً للمشتركين للشكوى على شركات الهواتف
ابو حسنين : الى جهنم وبئس المصير وهذا المجرم هو من اباح دماء المسلمين في العراق وسوريه وليبيا وتونس واليمن ...
الموضوع :
الاعلان عن وفاة يوسف القرضاوي
يونس سالم : إن الخطوات العملية التي أسس لها الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلمو في بناءالدولة وتأسيس الدواوين ...
الموضوع :
الاخطاء الشائعة
ابو سجاد : موضوع راقي ومفيد خالي من الحشو..ومفيد تحية للكاتب ...
الموضوع :
كيف بدات فكرة اقامة المقتل الحسيني ؟!
فيسبوك