المقالات

الانتخابات.. وقانون الهيمنة والبقاء


جواد العطار

تزايد الجدل حول قانون الانتخابات داخل وخارج البرلمان بصورة غير مسبوقة قبل عطلة العيد الأضحى المبارك ، وكان من نتيجة ذلك الجدل والخلاف المحتدم ظهور تيارين حملا مؤشرين خطيرين في آثارهما السلبية على العملية الانتخابية والديمقراطية، هما: التيار الاول - محور يدفع باتجاه إقرار قانون انتخابي يتضمن تعديلات وطريقة حساب على مقاس الكتل السياسية الموجودة على الساحة وبشكل يضمن بقاءها في البرلمان القادم وهيمنتها عليه بل ويحكم قبضتها ودكتاتوريتها على أعضاءها انفسهم ويقيد عليهم توجهاتهم بصورة تخالف رغبات الشعب وقواعد الديمقراطية وحرية الرأي والتعبير وضوابط المنطق والعقل.. التيار الثاني - يطالب بالعودة الى العمل بقانون الانتخابات التشريعية التي جرت عام 2010 ، دون أية تعديلات عليه. وان كان التيار الاول تمثله كافة الكتل السياسية دون استثناء ويتزعمه التحالف الكردستاني والعراقية ، فان التيار الثاني تقوده دولة القانون الذي رأت ان التعديلات على القانون القديم قد تؤدي الى تغييرات تبقي ذات الخارطة السياسية الحالية وهو خلاف رغبتها وتوقعاتها للانتخابات القادمة التي ترى انها ستكتسح صناديقها دون منازع.تصارع هذين التياران يطرح أسئلة من قبيل : هل تلزم الديمقراطية إقرار قانون انتخابي جديد مع كل تجربة انتخابية!!؟ وهو ما لا نراه او نلمسه في التجارب الانتخابية المجاورة القريبة او البعيدة ولا في تجربة انتخابات اقليم كردستان حتى!!!.بل هل من المعقول ان تقوم الكتل التي تتنافس في الانتخابات بانتاج القانون الذي سيحتكم اليه في إقرار النتائج دون استشارة القوى الاخرى التي ستدخل معها في المنافسة؟ وهل اكتشفت الكتل الخلل الكبير في طريقة سانت ليغو حتى تبحث عن طريقة بديلة مثل هوندت او غيرها بهذه السرعة؟ ام ان سانت ليغو وسعت من المشاركة في صناعة القرار وادخلت قوى جديدة صغيرة كانت ام كبيرة الى مجالس المحافظات خلافا لرغبات الكتل المخضرمة.وهل اللجنة القانونية البرلمانية محايدة اصلا حتى تتولى صياغة قانون خاص للاستحقاق الانتخابي القادم؟ وهل هذا الجدل يصب في مصلحة توسيع المشاركة الشعبية ام في سبيل برلمان يمثل الاحزاب ولا يمثل الشعب؟ .. والكثير الكثير من الاسئلة والتساؤلات التي تغيب اجاباتها في زحمة الاقتراحات المعلنة من الكتل السياسية والتعديلات المرجوة على القانون والتأجيلات التي تتفاعل في الوقت الضائع من مسيرة الانتخابات التشريعية التي لم يتبقى عليها سوى عدة اشهر.وان قلنا حسنا فعلت مفوضية الانتخابات بمباشرتها الاجراءات التحضيرية من دعوة الكيانات السياسية للمصادقة والتسجيل ، فان البرلمان لم يفعل خيرا بتأجيله التصويت على مسودة قانون الانتخابات المثيرة للجدل ولاكثر من مرة .. كما لم يفعل خيرا بسماحه للكتل السياسية التحكم بمفردات القانون وتجييرها بشكل يصب في مصلحتها حصرا دون مصلحة شركائها من القوى السياسية في خارج الحكومة والمجلس النيابي التي تروم الدخول في العملية الانتخابية القادمة.. ان سير الكتل السياسية بهذه الطريقة في اقرار القوانين المهمة والحساسة يجافي اصول الديمقراطية وتداول السلطة ويكرس الديكتاتورية والهيمنة السياسية لانها تعمل على تشريع قانون انتخابي آني تحتكم فيه للمنافسة القادمة .. لا قانون يحتكم فيه الشعب والاجيال القادمة الى صناديق الاقتراع.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
A Ammar
2013-10-21
تكملة ثانية اعتقد ان القانون الذي يؤمن ممارسة سليمة للعملية الانتخابية هو قانون العراق دائرة واحدة باسماء المرشحين لكي نرى حقيقة كل مرشح ومدى ثقة الناس به وبمكونه او حزبه . بكل تاكيد رفضهم مبرر لانهم يعرفون كم الاصوات الي سوف يحصلون عليها على ضوء انجازاتهم في المجال الامني والخدمات واستشراء الفساد اقولها ما زلت اعول على دور كتلة المواطن واذا صوتوا على القوانين الجائرة معناه هم شركاء في صناعة استمرارية الوضع المتازم في العراق لاربع سنوات اخرى من الفساد والكوارث وسوف يسالهم الناخبين مستقبلا
ِA AMMAR
2013-10-21
تكملة التعليق اعلاه سانت لييغو جاء بوجوه تريد ان تبدا عملية اعمار العراق لكن السيد الجعفري الذي يتكلم باسم مكونات الائتلاف يرفضه رفضا قاطعا ويعتبره مضر باتلاف رئيس الوزراء . من اعطاه الحق ان يتكلم باسم الائتلاف بخصوص موضوع مفصلي يحدد وجهة العراق المستقبلية وبناءه من يراجع ما قاله في ندوة لندن سوف تصيبه الصدمة من انسان من المفروض ان يكون مسؤول وامين على الحق ويدافع عن قانون2010 اللصوصي بامتياز لذاكتلة المواطن مطلوب منها ان تحدد موقفها وان تعمل من اجل قانون عادل يؤمن وصول المنتخبين بامانة
A Ammar
2013-10-21
سيدي الفاضل كثيرون من امثال حضرتم من الحريصين على نقل مسيرة العراق الديمقراطية خطوة جديدية للامام وسبق لي التعليق على موضوعة القانون ، لكن المشكلة هي الذين فشلوا ومازالوا يحاولون سرقة اصوات الناس من اجل الاستمرار في سياسة الفشل على كل الاصعدة باستثناء نجاحهم الوحيد في جعل الفساد المالي والاداري هو السئد على كل الاصعدة، الامكل وكا الامل ان يكون لكتله المواطن موقف متميز باحقاق الحق ووصول اصوات الناس الى مرشحيهم وليس للصوص، السيد الجعفري يتكلم باسم الائتلاف و يشكو من قانون سانت لييغو ا
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك