المقالات

أيام متشابهة


مديحة الربيعي

ما أن يمر يومُ من أيام العراقيين, بكل مايحمله من خروقات أمنية وأنفجارات وأزمات, ومعاناة وأزدحامات في الشوارع والتقاطعات حتى يتلوه يومُ آخر لايختلف عن سابقه كثيراً,سوى في عدد الشهداء والجرحى ممن أستهدفهم غربان الشر والصناع الموت.أن أهم مايميز أيام العراقيين هو زائر يتردد عليهم بشكل متكرر في مناطق مختلفة من البلاد,وعلى مدار اليوم أنه الموت الذي يخطف أرواح الأبرياء بسبب موجة العنف التي تجتاح البلاد فلا يكاد يخلو يوم من ايام الشعب العراقي,الأ وقد ترك فيه الموت بصمة واضحة ,فقبل عدة أيام وقعت أحداث مدينة الصدر الأليمة التي راح ضحيتها مايقارب 280 بين شهيد وجريح,وبعدها التفجيرات التي أستهدفت الزائرين على جسر الأئمة في ذكرى وفاة الأمام الجواد (عليه السلام),وبعدها انفجارات عديدة تستهدف مناطق متفرقة من العاصمة بغداد راح ضحيتها مئات الشهداء والجرحى,قوافل تتبعها قوافل من الشهداء والجرحى,وجع واحد وجرح واحد, والوضع الأمني يسير من سيء الى أسوأ,خروقات أمنية متكررة رغم الحديث عن خطط أمنية والوعود بالقضاء على ألارهاب,حتى أن الناس قد سئمت الخطابات التي تصدر من المسئولين عقب كل تفجير,أيام باتت كلها متشابهة فكل يوم يحمل في طياته موعداً جديداً مع الموت والألم,ينتهي بقافلة من الشهداء والجرحى وماأن ينتهي حتى يبدء يومُ آخر مليئ بالحزن والخوف والترقب,ومواجهة هجمات أرهابية يشنها من باعوا ضمائرهم ودينهم بدنياهمهل سيأتي يوم على العراقيين يختلف عن سابقه يحمل في طياته ألامن والسلام؟ وهل سيأتي يوم جديد نرى فيه تحسناً في الوضع ألاقتصادي والسياسي؟ وهل من الممكن أن تختفي الصراعات السياسية من الساحة العراقية والتي يدفع ثمنها الأبرياء؟ وهل سيصبح العراق مساوياً لنظرائه من الدول الأخرى المجاورة؟ أم أنه الوضع سيبقى على ماهو عليه أن لم يكن أسوأ ؟ وهل ستبقى أيام العراقيين متشابهة يوحدها الموت ويتساوى فيها ألالم؟

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك