المقالات

ظاهرة الدال نقطة


بقلم: ليلى الخفاجي

من الظواهر السلبية التي شاهدتها وتلمستها بوضوح عند تفرغي للعمل السياسي في العراق هي ان اغلب المسؤولين ذكورا واناثا يتم مناداتهم بالدكتور ويكتب امام اسمائهم عند التعريف بهم (( د. فلان )), وخيل الي اول الامر باني الوحيدة ممن لايحمل شهادة الدكتوراة - بل ولاحظت اني في اللحظة التي اعترض فيها واحاول ان اصحح من باب الامانة العلمية لمن يناديني دكتورة ليلى!! - بالقول وبلطف مشوب بمزح (( والعباس اني مهندسة مو دكتورة )) - ان محدثي ايا كان يبادر مواسيا ( ( ست انشاء لله تصيرين دكتورة ) ويضيف: شنو قابل الدكتور احسن منك!!). وهنا اكتشفت بان هناك عقلا جمعيا افرزته ظروف طارئة وافترضات مسبقة بان كل من يعمل في السياسة لابد من ان يكون حاملا لشهادة الدكتوراة ,وبدل ان يبقى اللقب كما هو كذلك في كل الدول المتقدمة لقبا اكاديميا يعبر عن الاختصاص والدرجة العلمية ويستخدم في المؤسسة الاكاديمية لوضع كل انسان في الموضع المناسب لاختصاصه , بل وينحصر استخدامه في الجامعة او محل العمل وفي المؤتمرات - فانه في العراق اصبح للتشريف والتكريم ورفع المقام. وبما ان كل مسؤول ووزير ونائب في البرلمان يفترض ان يكون في المقام العالي في كل شئ , فقد تم اضفاء الالقاب العلمية والاكاديمية بسخاء كبير على كل من تسنم احد تلك المواقع - وبدل ان يكون السياسي الناجج هو من يخلق او يصحح العقل الجمعي باتجاه الصواب فان سياسيينا قد باركوا وانتعشوا لاضافة (( الدال نقطة د. )) لتتقدم اسمائهم في شاشات التلفزة , بل ان هذه الظاهرة هي التي اسهمت في اندفاع الكثير من المسؤولين للبحث عن طرق وان كانت غير مشروعة للحصول على اللقب من مؤسسة اكاديمية من اجل التشريف والتكريم وليس حبا بتحصيل العلم, كما اسهمت المؤسسة التنفيذية ممثلة برئيس مجلس وزرائها بالتوقيع على استثناءات اعتبرها بائسة للكثير من النواب والمسؤولين لاستثنائهم من شرط الدوام في الجامعات مما مكنهم من تسجيل اسمائهم والحصول على شهادات بطريقة تادية الامتحانات في نهاية العام الدراسي فقط , وبدون الحاجة الى الحضور وتحت ذريعة فقدان الامن- بل ان الكثير من هؤلاء السادة المسؤولين نافسوا شباب وشابات العراق على كرسي الدراسات العليا بطريقة غير مشروعة وقد يكون من الخطا القول نافسوا - لانهم في الحقيقة استلبوا المقعد الدراسي من طلبتنا سواء كان مقعد لشهادة الماجستير او الدكتوراة لا لشئ الا لانه الترياق لمعالجة عقدة اسميتها (( عقدة الدال نقطة د. )).

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
المغترب النجفي \ كندا
2013-11-03
مشية البطه ...وشايل الجنطه ... الدال نقطه يمشي ويتبختر ورايد يتدكتر عدنه السياسي ولو موكبه مر كلها تتذمر مصدعه الراسي براسي عنتر جاهل وقشمر الاصله ناسي خلوهه صنطه... بالبوك أسطه ... الدال نقطه جاهل ودكتور متعجب الثور يحمل شهاده ودولابنه يدور خلت الطرطور يحكم بلاده يضحك ومخمور بنفسه مسرور الناسه ناده أبكل محطه نسمع الخرطه الدال نقطه مجنح جناحه يسعد صباحه عمنه الدكتور عايش براحه والبلد واحه طز وبالجمهور وبكل وقاحه النهب باحه خاين الناطور كلشي يخمطه وتحرسه شرطه
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك