المقالات

الحرب القذرة

685 08:30:00 2013-12-20

حسن الهاشمي

من سيئات الحرب القذرة أنها تجلس البطولة الزائفة على عرش البطولة الحقة، فتدعو الذي يفجر الأبرياء ويعيث في الأرض فسادا وإفسادا بأنه بطلا وتبالغ في تمجيده وتكريمه.الأبواق والإعلام والمنظمات والهيئات والأمم المتحدة والأمم المنفردة جلها تدافع عن حقوق الإنسان القاتل، وتدع وراء ظهورها متناسية أو ناسية حقوق ضحايا الإرهاب، الذين لا ذنب لهم سوى أنهم ضحية أهواء باطلة وفتاوى مضللة وأكاذيب مفبركة وأجندات طائفية مقيتة، يا له من زمن الكلب الأرذل، ودهر العفن الأوكس، ودولة العهر الأفحش؟!.والأدهى من ذلك إن الذي يقاهر نفسه ليتعايش مع الآخر ويحسن معاملته، يدعوه جبانا تارة وعميلا أخرى وخائنا ثالثة وهكذا دواليك، بل إنه في أغلب الأحيان يجعل في خانة النسيان إذا لم ينبذ كنبذ النواة.أنا في عرف الإنسان والمدافعين عن حقوقه جبان لا استحق الحياة! لأني أتحمل في كل يوم من تهكمهم وازدرائهم وكواتمهم ومفخخاتهم وأحزمتهم الناسفة ما لو كان سواي لاستل سلاحه وأشغل كفه بالضرب يمينا وشمالا دفاعا عن شرفه وكيانه المهدد، وماذا أعمل وأنا مكبل بقانون "الإسلام قيد الفتك" وهو مطلق العنان بنظرية "اطع الحاكم برا كان أو فاجرا" والفرق بيني وبينه إن لسان حالي يهتف: لأن بسطت إلي يدك لتقتلني ما أنا بباسط إليك يدي لأقتلك إني أخاف الله رب العالمين.لهذا فإنني أرفض مقابلة الجور بالجور، الغدر بالغدر، الهتك بالهتك، دعوهم يجوروا علينا، يغدروا بنا، يقطعوا أوصالنا، يمزقونا إربا إربا، دعوهم يقولوا ما يقولون ويصرحوا ما يصرحون ويفتروا ما يفترون ويكذبوا ما يكذبون، فحبل الكذب قصير، والنجاة في الصدق.وإنني أظل أعظ على جروحي وآلامي بنواجذ الصبر والتوكل، لأن أعدائي ضعفاء جبناء غدرة مكرة، ليسوا أهلا حتى لأنفخ ضدهم في الهواء دفاعا عن شرفي، فشرفي الحقيقي أبعد من أن تصل إليه ألسنتهم وماكنتهم الإعلامية وأطهر من أن تدنسه بذاءتهم وأموالهم السحتية، وأرفع من أن تناله فتاواهم ومخططاتهم الشيطانية.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 0
يورو 0
الجنيه المصري 0
تومان ايراني 0
دينار اردني 0
دينار كويتي 0
ليرة لبنانية 0
ريال عماني 0
ريال قطري 0
ريال سعودي 0
ليرة سورية 0
دولار امريكي 0
ريال يمني 0
التعليقات
حيدر الاعرجي : دوله رئيس الوزراء المحترم معالي سيد وزير التعليم العالي المحترم يرجى التفضل بالموافقه على شمول الطلبه السادس ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
سهام جاسم حاتم : احسنتم..... الحسين بن علي بن أبي طالب عليهما السلام.جسد اعلى القيم الانسانية. لكل الطوائف ومختلف الاقوام سواء ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
Muna : بارك الله فيكم ...احسنتم النشر ...
الموضوع :
للامام علي (ع) اربع حروب في زمن خلافته
الحاج سلمان : هذه الفلتة الذي ذكرها الحاكم الثاني بعد ما قضى نبي الرحمة (ص) أعيدت لمصطفى إبن عبد اللطيف ...
الموضوع :
رسالة الى رئيس الوزراءالسابق ( الشعبوي) مصطفى الكاظمي
فاديه البعاج : اللهم صلي على محمد وال محمد يارب بحق موسى ابن جعفر ان تسهل لاولادي دراستهم ونجاح ابني ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
محمد الخالدي : الحمد لله على سلامة جميع الركاب وطاقم الطائرة من طيارين ومضيفين ، والشكر والتقدير الى الطواقم الجوية ...
الموضوع :
وزير النقل يثني على سرعة التعاطي مع الهبوط الاضطراري لطائرة قطرية في مطار البصرة
Maher : وياريت هذا الجسر يكون طريق الزوار ايضا بأيام المناسبات الدينية لان ديسدون شارع المشاتل من البداية للنهاية ...
الموضوع :
أمانة بغداد: إنشاء أكبر مجسر ببغداد في منطقة الأعظمية
ساهر اليمني : الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ ...
الموضوع :
السوداني : عاشوراء صارت جزءا من مفهومنا عن مواجهة الحق للباطل
هيثم العبادي : السلام عليكم احسنتم على هذه القصيدة هل تسمح بقرائتها ...
الموضوع :
قصيدة الغوث والامان = يا صاحب الزمان
فيسبوك