المقالات

طوق النجاة بيد من؟

589 19:40:00 2014-01-13

علي محسن الجواري إعلامي وناشط مدني

تجري الأحداث هذه الأيام وتحديداً غرب البلاد مجرى مياه النهر، قبل أن تنحدر إلى الشلال، ولكن أية مياه؟ مياه ساخنة سخونة حمم البراكين، فللحكومة رأي وأنصار، ولداعش رأي وأنصار، فيما يرى فريق أخر، إن الحكومة تخوض حربا على العشائر، ولا تذكر أي وجود للقاعدة وداعش، وبطبيعة الحال فلكل قنواته ووسائله التي يحاول أن يقنع بها الرأي العام بوجهة نظره، ويدفع المتلقي لتبني أفكاره.ووسط كل هذا الضجيج يقف ، البسطاء، عديمي الحيلة، من أهل الانبار، موقف لا يحسدون عليه، القاعدة وداعش وأنصارهما، من جهة، والحكومة وأنصارها من جهة أخرى، وعشائرها أيضا قسمت إلى قسمين، مع هذا الفريق أو مع الأخر.استفسرت من صديق لي من أهالي الانبار، جمعتني معه سنوات دراسة وصداقة طويلة، عن أصل المشكلة حسب رأيه، باعتباره، أدرى بشعاب بلدته، فقال أن أصل المشكلة اقتصادي بدرجة أساس، حيث يعاني غالبية الشباب من البطالة، ولا يجد اغلبهم العمل المناسب، وكان قد انظم كثير منهم إلى الصحوات، وقد استقر الوضع حينها اقتصاديا ونشطت حركة الأسواق، مما دفع بعجلة الحياة إلى التقدم قليلاً، ثم سارت الأحداث وتسارعت، وتسرح الكثير من الشباب من الصحوات بعد قطع رواتبهم، فكان البديل لديهم، هو ساحات الاعتصام، ولم لا فمن يرفض مبلغ من المال بحوالي20-30 ألف دينار عراقي؟ وكارت موبايل، وثلاث وجبات دسمة، وكان أن سوقت إلى عقول الكثير من غير المتحصنين منهم الأفكار، وغسلت عقولهم بأفكار جديدة محرضة، خاصة فئة الشباب الغر واليافعين؟غابت الحقيقة الكاملة والصورة الواضحة، فمن يملك خيار الحل لكل المشاكل؟ ومن سوف يفهم حقيقة المشكلة؟ ومن يراها من كافة الجوانب؟ نعم فللقضية عدة جوانب لعل أخرها، هو الأحداث القتالية، ومن سوف يعيد الهدوء للانبار وأهلها؟ الهدوء والسلام الدائمين، من يمسك بيده طوق النجاة؟ ، وهل إن الحل العسكري، والقضاء على داعش والقاعدة، هو كل الحل؟وقد أثلجت صدري هذا اليوم، المبادرة التي أطلقها سماحة القائد الشاب السيد عمار الحكيم، لان مبادرته نظرت إلى الأمر من عدة جوانب، ولعل أهمها الجانب الاقتصادي والخدمي، أعمار الانبار، وبخطة أعمار استثنائية، والاهم من ذلك، تشكيل قوات الدفاع الذاتي من أهالي المحافظة التي لها خصوصيتها الجغرافية والديموغرافية، فهم اعرف بمحافظتهم.انه الحل لقطع كل الطرق على المتربصين الطائفيين، ومن يصطاد بالماء العكر، والمتباكون على أهل الانبار، من السياسيين الانتهازيين، وكل رؤوس الفتنة داخل البلد وخارجه.ولم يبق أمام الحكومة، ومؤيديها وخصومها، والفرقاء السياسيين الذين يدعون حرصهم على الوطن ووحدته وعلى المواطن وراحته، إلا أن يتلقفوا هذا الطوق، لينقذوا أنفسهم، وينقذوا شعبهم، فقد زالت الأعذار..سلامي.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 0
يورو 0
الجنيه المصري 0
تومان ايراني 0
دينار اردني 0
دينار كويتي 0
ليرة لبنانية 0
ريال عماني 0
ريال قطري 0
ريال سعودي 0
ليرة سورية 0
دولار امريكي 0
ريال يمني 0
التعليقات
حيدر الاعرجي : دوله رئيس الوزراء المحترم معالي سيد وزير التعليم العالي المحترم يرجى التفضل بالموافقه على شمول الطلبه السادس ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
سهام جاسم حاتم : احسنتم..... الحسين بن علي بن أبي طالب عليهما السلام.جسد اعلى القيم الانسانية. لكل الطوائف ومختلف الاقوام سواء ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
Muna : بارك الله فيكم ...احسنتم النشر ...
الموضوع :
للامام علي (ع) اربع حروب في زمن خلافته
الحاج سلمان : هذه الفلتة الذي ذكرها الحاكم الثاني بعد ما قضى نبي الرحمة (ص) أعيدت لمصطفى إبن عبد اللطيف ...
الموضوع :
رسالة الى رئيس الوزراءالسابق ( الشعبوي) مصطفى الكاظمي
فاديه البعاج : اللهم صلي على محمد وال محمد يارب بحق موسى ابن جعفر ان تسهل لاولادي دراستهم ونجاح ابني ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
محمد الخالدي : الحمد لله على سلامة جميع الركاب وطاقم الطائرة من طيارين ومضيفين ، والشكر والتقدير الى الطواقم الجوية ...
الموضوع :
وزير النقل يثني على سرعة التعاطي مع الهبوط الاضطراري لطائرة قطرية في مطار البصرة
Maher : وياريت هذا الجسر يكون طريق الزوار ايضا بأيام المناسبات الدينية لان ديسدون شارع المشاتل من البداية للنهاية ...
الموضوع :
أمانة بغداد: إنشاء أكبر مجسر ببغداد في منطقة الأعظمية
ساهر اليمني : الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ ...
الموضوع :
السوداني : عاشوراء صارت جزءا من مفهومنا عن مواجهة الحق للباطل
هيثم العبادي : السلام عليكم احسنتم على هذه القصيدة هل تسمح بقرائتها ...
الموضوع :
قصيدة الغوث والامان = يا صاحب الزمان
فيسبوك