المقالات

الإمامان الحكيم والخميني.. الاصولية والتجديد.....

2843 08:27:00 2014-02-20

تمر في هذه الايام الذكرى الـ (44) لرحيل الامام محسن الحكيم.. والذكرى الـ (35) لانتصار الثورة الاسلامية بقيادة الامام الخميني.

الإمامان الحكيم والخميني طاب ثراهما ركنان اساسيان للفكر السياسي الشيعي اليوم.. ينتمي كلاهما للمدرسة الاصولية الشيعية.. رغم ما يتردد من اختلاف الظروف والساحات والمناهج.. فيقال ان الاول يمثل مدرسة النجف والثاني مدرسة قم.. ويمثل الاول مدرسة محافظة والثاني مدرسة ثورية، وان الحكيم من ابرز المراجع العرب والثاني من ابرز المراجع الايرانيين.

بعض هذه الفروقات سطحية ووهمية ولا تعني الكثير.. فالامام الخميني بعمامته السوداء يعود نسبه للنبي العربي صلى الله عليه واله، ووقف في مواجهته غلاة القوميين وصلى بامامته المرحوم عرفات وكبار القادة العرب.. والامام الحكيم الموصوف بالمحافظ تربى في مرجعيته فكراً سياسياً تجديداً اصلاحياً متمثلاً بـ «جماعة العلماء» ومؤسسي «حزب الدعوة الاسلامية» الاوائل. فالشهيد الصدر تربى في ظلال هذه المرجعية واستلهم الكثير من مبادئ تصديها للظلم.. وللانفتاح على قضايا الامة في فلسطين والجزائر وايران وغيرها.. ولقضايا الانتصار للعدل كموقفه من حرمة مقاتلة الكرد وبرقيته المشهورة لعبد الناصر لوقف اعدام الشهيد سيد قطب.

الحكيم والخميني «محافظان» اذا كانت الكلمة تعني الاصولية.. و»ثوريان» اذا كانت الكلمة تعني التغيير والاصلاح. فالتعبيران يتضمنان معنى «الانقلاب» و»الثورة»، خصوصاً ان «ريفولوشن» تعني عند الايرانيين «انقلاب» وليس «ثورة»، وهذا اقرب للصحة، رغم اختلاف الامامين في مناهج تصديهما لساحات وظروف مختلفة.

يمتلك الفكر الشيعي بطبيعته صفة الاصولية والتغيير، او المحافظة والاجتهاد (الانقلابية او الثورة) في آن واحد. كتب الفيلسوف ريجيس دوبريه الثائر الفرنسي الذي اعتقل مع «جيفارا» (بوليفيا 1967) وحُكم عليه بالسجن 30 عاماً، ومستشار الرئيس ميتيران (1981) انطباعاته في جريدة «اللموند» الشهيرة، بعد زيارته ايران مؤخراً: ان الفكر الشيعي، عند النظر لتقاليد عمل علمائهم، اصولي ومحافظ، مقارناً اياه بالكاثوليك والفاتيكان.. واجتهادي وتجديدي وعدلي يشبه الروح «المعارضة» او «المحتجة» التي امتلكها «البروتستانت» عند النظر لحراكهم.

السيد الخامنئي امتداد لمرجعية السيد الخميني ونظرية ولاية الفقيه في الحكومة الاسلامية.. والسيد السيستاني امتداد للسيد الحكيم وللسيد الخوئي.. الذي يرى ان القدر المتيقن من ولاية الفقيه هو الامور الحسبية.. وهم جميعاً امتداد للخط الاصولي، والذي تمثل اجتهاداته ومبانيه جزءاً مهماً من الفكر السياسي الاسلامي المعاصر.

8/5/140220

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 0
يورو 0
الجنيه المصري 0
تومان ايراني 0
دينار اردني 0
دينار كويتي 0
ليرة لبنانية 0
ريال عماني 0
ريال قطري 0
ريال سعودي 0
ليرة سورية 0
دولار امريكي 0
ريال يمني 0
التعليقات
حيدر الاعرجي : دوله رئيس الوزراء المحترم معالي سيد وزير التعليم العالي المحترم يرجى التفضل بالموافقه على شمول الطلبه السادس ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
سهام جاسم حاتم : احسنتم..... الحسين بن علي بن أبي طالب عليهما السلام.جسد اعلى القيم الانسانية. لكل الطوائف ومختلف الاقوام سواء ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
Muna : بارك الله فيكم ...احسنتم النشر ...
الموضوع :
للامام علي (ع) اربع حروب في زمن خلافته
الحاج سلمان : هذه الفلتة الذي ذكرها الحاكم الثاني بعد ما قضى نبي الرحمة (ص) أعيدت لمصطفى إبن عبد اللطيف ...
الموضوع :
رسالة الى رئيس الوزراءالسابق ( الشعبوي) مصطفى الكاظمي
فاديه البعاج : اللهم صلي على محمد وال محمد يارب بحق موسى ابن جعفر ان تسهل لاولادي دراستهم ونجاح ابني ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
محمد الخالدي : الحمد لله على سلامة جميع الركاب وطاقم الطائرة من طيارين ومضيفين ، والشكر والتقدير الى الطواقم الجوية ...
الموضوع :
وزير النقل يثني على سرعة التعاطي مع الهبوط الاضطراري لطائرة قطرية في مطار البصرة
Maher : وياريت هذا الجسر يكون طريق الزوار ايضا بأيام المناسبات الدينية لان ديسدون شارع المشاتل من البداية للنهاية ...
الموضوع :
أمانة بغداد: إنشاء أكبر مجسر ببغداد في منطقة الأعظمية
ساهر اليمني : الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ ...
الموضوع :
السوداني : عاشوراء صارت جزءا من مفهومنا عن مواجهة الحق للباطل
هيثم العبادي : السلام عليكم احسنتم على هذه القصيدة هل تسمح بقرائتها ...
الموضوع :
قصيدة الغوث والامان = يا صاحب الزمان
فيسبوك