المقالات

الصغير والنستلة وتفهيم من لايفهم/ محمد ابو النيل

2810 2016-02-24

 يقول الباحث مارسيل بانيول، ان السخرية نشيد الإنتصار، لأنه تعبير عن إستعلاء وقتي، يكتشفه في نفسه فجأة ذلك الشخص الساخر، حينما يتحقق من تفوقه على الشخص المسخور منه، فالسخرية اذاً رد فعل إنفعالي، تخضع لنوع الإنفعال الذي يثيرها، ومحاولة تخفيف الألم، والخروج من الكبت، يعد من اهم الأسباب، الدافعة للسخرية. يبدو ان سوط كلمات جلال الدين الصغير، الذي جلد به رؤس الفساد، لسنوات تعددت، وعمل على تعريتهم أمام الملأ، قد ذهب بعقولهم، وجعلهم يستغلون كل شاردة وواردة، للإطاحة بهذا الخصم العنيد، الذي إعترفوا بأنه حجرا في طريقم، و فضيحة البنى التحية، مازالت حاظرة في الأذهان.

قد تكون السخرية، عاملا في تماسك الجماعة، حينما يتفقون على موقف موحد، تجاه المسخور منه، هذا ماجاء به أهل الإختصاص، من الباحثين، وهو بدوره يذكرنا بالجيش الألكتروني، الذي أنفقت عليه أموال الشعب، من أجل الإطاحة بالخصوم، وبهذه الطريقة القذرة وغيرها، من الطرق اللاأخلاقية.

كما هو معروف ان جلال الدين الصغير، إمام مسجد، ويعي جيدا انه يخاطب، طبقات متنوعة من المجتمع، من حيث الفهم و الإدراك، وعليه ان يراعي أدنى المستويات، في ضرب الأمثلة، وتقريب الأفكار من واقع الناس، لكي تصل المعلومة، بشكل واضح ومفهوم. الشيخ الصغير ومن خلال خطبته، أراد ان يحذر من قادم الأيام، وتوجيه الناس للحفاظ على أموالهم، لمواجهة التقشف، بعد ان وجه الكلام والنقد، للحكومات السابقة، طيلة السنوات الماضية، فكان عليه ان يتوجه الى الشعب، من أجل أخذ الحيطة والحذر، وهذه مسؤوليته كرجل دين.

ان الهجمة التي يواجهها الشيخ الصغير، هذه الأيام، من مجموعة كانت سبب في دمار البلد، حيث أنها كثيرا ما هللت للفاسدين، الى ان جعلتهم حيتاناً، من أجل منافع شخصية رخيصة، هذه المجموعة التي تلعب دورا هاما في التسقيط، من خلف الكواليس، ترجع لذلك الجيش الألكتروني، الذي بني من أموال السحت الحرام. في الختام، لو لم يكن الشيخ جلال الدين الصغير، معتدلا متسامحا، وكان سفاحا وقاتلا، ويمتلك تلك الجهة المسلحة، التي روضت القضاة، من خلال الكاتم في العاصمة بغداد، هل كان يواجه هذه الهجمة، ان لم يكن الصغير يشعر بمعاناة الفقراء، ومن عشاق الترف والسلطة، كما يدعي بعض من تهجم عليه، لماذا يرشح في دهوك وليس في بغداد، التي لايختلف عليها إثنان، أنها مركز ثقله، تساؤلات لانود ان نسمع الإجابة عليها، الا من المنصفين فقط.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك