المقالات

هيهات منا الذلة..لا يحكم فينا الداعثي/ عباس الكتبي

1366 2016-07-11

  عباس الكتبي   قال تعالى:(وَإِذْ نَجَّيْنَاكُم مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ ۚ وَفِي ذَٰلِكُم بَلَاءٌ مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌ).
متى يعي الظلمة وأعوانهم، وأعداء أهل البيت"عليهم السلام" وشيعتهم، هذه الحقيقة ويدركونها،إن إراقة الدم البريء، هو نصر للمقتول وليس نصر للقاتل!؟
كل قطرة دم تسقط على الأرض، من انسان مظلوم، تفتح باباً من أبواب النصر، العاجل أو الآجل، ولكنّ الطفاة والظلمة لا يشعرون.
كشف عن هذه الحقيقة، الإمام موسى بن جعفر عليه السلام، لمّا أرسل وهو في السجن رسالة لهارون اللارشيد، أعرب فيها عن سخطه البالغ عليه، وهذا نصها:((إنه لن ينقضي عني يوم من البلاء حتى ينقضي عنك يوم من الرخاء، حتى نفنى جميعاً الى يوم ليس له انقضاء، وهناك يخسر المبطلون)).
الحكام والملوك المجرمة، ان كانوا مسلمون كما يزعمون، فقرآنهم ينطق بالحكمة والموعظة، فيقول:(أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْهُمْ وَأَشَدَّ قُوَّةً وَآثَارًا فِي الْأَرْضِ فَمَا أَغْنَىٰ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ )حتى يتعظوا، وان كانوا غير مسلمين، فليقرأو التاريخ الذي كتب بأيديهم.
أَلم تتحرر الشعوب الأوربية في القرون الوسطى والحديثة، من الاستعباد والاسترقاق، ونالت سيادتها واستقلالها، بنزيف الدم؟وأسألوا الشعوب العربية كيف تحررت من الأستعمار؟ فأزهاق الأرواح البريئة، وسفك دمائها، طريق الى النصر الحتمي لا محالة!
ثمانون عاماً من الحكم الأموي، تقتل فيها الشيعة، وتطارد تحت كل حجر ومدر، وخمسة قرون من الحكم العباسي، تصلب وتقتّل فيها الشيعة، وتقطّع أرجلهم وأيديهم من خلاف، وينفون من الأرض، وتهدّم قبور أَئمتهم، وهكذا فعلوا بهم العثمانيين، والانجليز، والحكومات المتعاقبة، الى ان اختتمت بالصداميين، ماذا حققوا ونالوا هؤلاء الظلمة، بعد ان ملئوا الأرض من دماء الشيعة؟ كانت نتيجة افعال هؤلاء،20 مليون زائزاً لسيد الشهداء ابي عبدالله الحسين عليه السلام، من كل فج عميق، في كل عام!
المأمون العباسي، أكد هذه الحقيقة، فقد قال لندمائه يوماً:
أتدرون من علمني التشيع؟؟ فأنبروا جميعاً قائلين:لا والله ما نعلم. قال:علمني ذلك الرشيد. فقالوا:كيف ذلك؟ والرشيد كان يقتل أهل هذا البيت!! قال:كان يقتلهم على الملك لأن الملك عقيم، ثم أخذ يحدثهم عن ذلك…
مازال هتلر يعيش في عقول حكام الغرب، ومازال معاوية يعيش في عقول حكام العرب، فوالله لن يثني عزمنا في العيش الكريم، تفجيراتكم ولا قتلكم فينا، ولا يحكمنا البعث وداعش"الداعثي"، ولا بنو الصفيراء والحميراء، ولا بنو مروان وصدام، ولا نقول إلاّ كما قال إمامنا السجاد عليه السلام، في وجه ابن زياد: أما علمت يبن مرجانة ان القتل لنا عادة وكرامتنا من الله الشهادة.
وصدق المتنبي في قوله:
لا يسلم الشرف الرفيع من الأذى
حتى يراق على جوانبه الدم.
لما علم فرعون من المنجمين، ان هلاكه يكون على يد مولود، يولد في هذه السنة، وضع العيون على النساء، فقام ببقر بطون الحوامل، يقتل الذكور ويحيي الإناث، ظناً منه ولسفاهة عقله، يحمي ملكه، ويخلد في الأرض، لكن ما درى ان إرادة الله فوق كل مريد، وان هذه الدماء التي أزهقها، ستقضي عليه في نهاية الأمر، فظهر نبي الله موسى عليه السلام، من عقر داره وقضى عليه، وسيخرج الله المنتظر الموعود"عج"في آخر الزمان، ليملئ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجورا.
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك